الرئيسية » رياضة » “فوز” بطعم الهزيمة .. وخروج بمثابة “التتويج”

“فوز” بطعم الهزيمة .. وخروج بمثابة “التتويج”

كتب: مجدى فرج

مجدى فرج

مجدى فرج

فى مباراة الإياب بالقاهرة، فاز الزمالك” المصرى” على النجم الساحلى “التونسى” بثلاثة أهداف مقابل لا شىء، وكانت نتيجة مباراة الذهاب فى تونس قد انتهت لصالح النجم الساحلى 5\1، وبمجموع اللقاءين فيعنى خروج الزمالك، ووصول النجم الساحلى إلى المباراة النهائية لكأس الكونفدرالية الأفريقية.
خرج الزمالك من البطولة وتلاحقه صيحات التهانى على الأداء المشرف، قبل التعازى على الخروج، أداء مشرف لكل المصريين، الأهلاوى قبل الزملكاوى، أداء أغلق الباب على كل الكارهين، وأخرس صوت الشامتين، وجعل منهم مؤيدين وناصرين، ليس للزمالك كفريق، ولكنه للمبدأ فى حد ذاته (لا تراجع ولا إستسلام)، والذي حمل لواءه هو الزمالك، وهذه فرصة تجعلنا نقول إنه كلما كثرت المبادئ والإصرار على تحقيقها، كلما زاد المؤيدون والأنصار، وكلما هلك الأعداء، وأقفلنا عليهم كل المداخل، كان الزمالك مطالباً بالفوز بأربعة أهداف نظيفة، وإذا بلاعب الزمالك ينصاع وراء استفزازات اللاعب التونسى، ويضربه بزراعه فى وجه، ضربة خفيفة، وأقل من أن يتم ذكرها، ولكن نحن كمسلمين ومصريين قادة للعرب في السلوك، فلا نشجع مثل هذه التصرفات حتى القليل منها، وإذا بلاعب النجم الساحلى يخلع ثوب لاعب الكرة، ويلبس ثوب ممثل بارع يمثل شخصية جندى على الجبهة، وتم ضربه بصاروخ “أرض – جو”، مما يعنى عدم إستحالة شفائه، وهذا أيضاً سلوك (الكذب والخداع) مرفوض ومحرم شرعاً علينا كمسلمين، مما جعل حكم المباراة الساذج يشهر البطاقة الحمراء فى وجه اللاعب “الأسجذ” منه، ويجعل المباراة أشبه بالمستحيلة على الزمالك، خاصة أن حالة الطرد فى الدقائق الأولى، والنتيجة صفر – صفر، لكن روح وعزيمة الزمالك، والتى هى من سمات المواطن المصرى بشكل عام ، سواء كان ( لاعب كرة أو جندى أو حتى طفل يتشاجر فى الشارع)، وعلم أنه على أعتاب خسارة كل شىء، فإنه يستحضر كل أسباب النجاح، ويحرم على نفسه التقرب من أسباب الفشل، وتكون درجة إلتزامه وإنضباطه على أعلى مستوى لها، فتكون النتائج مبهرة مثل ما حدث فى يومنا هذا، ولكنه للأسف يستحضرها وقت الشدائد فقط، كما يقول المثل الشعبى (مايفتكرش الشهادة إلا وقت الغرق) .
فوز مشرف للزمالك، ومباراة للتاريخ؛ بعد مهزلة مباراة الذهاب والتى خسر فيها 1\5، لكنه سرعان ما عمل إنجازاً وكان قاب قوسين أو أدنى من الوصول .. ( لكنها إرادة الحكيم العليم).
أما عن خروجه؛ فإن البطولة هى التى خسرت بطلاً، وإذا استمر الزمالك على هذا المبدأ، فإن البطولات والتتويج لن تفارقه، لم نتطرق إلى التحليل الفنى، لأنه بكل صراحة لا يوجد أى شىء فنى من الفريقين، الجانب المعنوى والحماسى من قبل الزمالك، وخط سير المباراة بظروفها الصعبة، هى ما جعلت منه درساً مهماً للغاية يتعلم منه أجيال قادمة؛ وهو مبدأ (لا تراجع ولا إستسلام ). مبروك للشقيق العربى النجم الساحلى “التونسى”، وأحسنت وأبليت بلاء حسناً يا زمالك، وفقكم الله فى البطولات القادمة.
* وهناك “ملحوظة” هامة وهى على المخرجين أن يعلموا أن هناك أموراً لا يمكن الإستغناء عنها وقت إذاعة أى مباراة، وهى: أولاً- أسماء الفريقين، ثانياً – النتيجة الرقمية، ثالثاً ـ الوقت؛ فإن مخرج المباراة لم يضع الساعة أو التوقيت على الشاشة، مما جعلنا ننتظر المعلق كل حين وحين أن يمن علينا بما هو متبقٍ من المباراة من وقت ليخبرنا به.. وفق الله الكرة المصرية والعربية، ووفق الله مصر والعرب فى شتى المجالات .

Comments

comments