الرئيسية » سياسة » “محاكمة الربيع العربي” عنوان التقرير السنوي السادس “للقاهرة لحقوق الإنسان”.

“محاكمة الربيع العربي” عنوان التقرير السنوي السادس “للقاهرة لحقوق الإنسان”.

كتب: كريم يوسف

تحت عنوان “محاكمة الربيع العربي“؛ أصدر مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، صباح الأثنين 19 أكتوبر، تقريره السنوي السادس حول حالة حقوق الإنسان في العالم العربي خلال عام 2014.

ويرى التقرير، الذي ياتي في 30 صفحة، أن أكثر أنماط انتهاكات حقوق الإنسان شيوعًا في العالم العربي يتضح في اتساع نطاق القتل خارج نطاق القانون وسط إفلات منهجي من العقاب، فضلا عن الحصار المنهجي لحركة حقوق الإنسان والمجتمع المدني، والعصف بحقوق الإنسان تحت ذريعة الأمن ومكافحة الإرهاب، إلى جانب التضييق على وسائل الإعلام وحرية الرأي والتعبير، ويضاف لكل ما سبق استخدام القضاء كأداة لتصفية المعارضين السياسيين، وأخيرًا معاناة الأقليات الدينية والإثنية.

ويضيف التقرير أن أهم أحداث 2014 تتجلى في التطور النوعى الذى جرى لقوى الإرهاب، وذلك ببروز “داعش” كأول “دولة” إرهاب فى التاريخ. موضحًا أن هذا “الحدث هو ثمرة ١٤ عامًا من الفشل فى مكافحة الإرهاب منذ هجمات ١١ سبتمبر، وانتهاج استراتيجية ترتكز على الوسائل الأمنية والعسكرية فقط”، وتتجاهل الجذور الأساسية للارهاب فى العالم العربي بشكل خاص.

ويؤكد التقرير على تفاقم أزمة حقوق الإنسان في العالم العربي خلال عام 2014، مفسرًا ذلك بــ “ارتكاب أشد الانتهاكات خطورة على نطاق واسع ومنهجي في الكثير من بلدان المنطقة مثل القتل خارج نطاق القانون، والتعذيب، والاختفاء القسري، والاعتقالات التعسفية لفترات طويلة، والمحاكمات غير العادلة التي أفضى كثيرًا منها إلى عقوبة الإعدام أو السجن المشدد، والتهجير القسري، واضطهاد الأقليات الدينية بصورة منهجية”. مضيفًا أن تلك الجرائم قد وصلت إلى “حد جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في بعض البلدان مثل سوريا والعراق وليبيا والسودان والأراضي الفلسطينية المحتلة”. معتبرًا أن “هذه الصورة القاتمة هي نتيجة طبيعية لفشل التحولات السياسية التي أعقبت ثورات ما عُرف إعلاميًا “بالربيع العربي

ويعتبر مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان أن العالم العربى يشهد تدهورًا غير مسبوق فى وضعية حقوق الإنسان؛ نظرًا لتفاقم الصراعات المسلحة والحروب الأهلية، نتيجة لرفض النظم السابقة على الربيع العربى للإصلاح وتغيير الطبيعة التسلطية والاحتكارية للحكم. مضيفًا أن هذا الأمر قد أفضى إلى كوارث إنسانية غير مسبوقة على صعيد أعداد اللاجئين والنازحين والمهاجرين غير الشرعيين، وتمدد الارهاب. منتهيًا إلى أن “الربيع العربى” ليس سببًا لهذا التدهور، بل إنه كان آخر محاولة جادة من شعوب المنطقة لقطع الطريق على هذا التدهور المحتوم.

من جانبه، يقول بهي الدين حسن مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان “لم تكن تلك الفوضى نتيجة للربيع العربي”، مضيفًا “لقد وُلد “الربيع العربي” في قلبها. حيث وُلد فى دول لم يبق من بعضها سوى اسمها، وعلم مرفوع على أطلالها بأذرع ما بقي من نخبها الأمنية/العسكرية الفاسدة، بينما يهيم ملايين “السكان” على وجوههم بحثًا عن “مسكن” آخر، حتى لو كان قبرًا فى أعماق البحر الأبيض المتوسط”.

يذكر أن التقرير السنوي الأول الذي الذي أصدره مركز القاهرة عن أوضاع حقوق الإنسان في العالم العربي كان لعام 2008 ، وحمل عنوان “”من تصدير الإرهاب لتصدير القمع”.

Comments

comments