الرئيسية » سياسة » العدل والتنمية “الانتفاضة الصامتة” وعدم التصويت بالانتخابات احتجاج سلمى للمصريين

العدل والتنمية “الانتفاضة الصامتة” وعدم التصويت بالانتخابات احتجاج سلمى للمصريين

العدل والتنمية “الانتفاضة الصامتة” وعدم التصويت بالانتخابات احتجاج سلمى للمصريين

كتب: ممدوح عمارة
أصدرت منظمة العدل والتنمية لحقوق الإنسان تقريراً تحليلياً حول عزوف الشارع المصرى وقطاعات كبيرة من المجتمع المصرى عن المشاركة بالإنتخابات البرلمانية لعام 2015، مقارنة بالإنتخابات السابقة، والتى شهدت مشاركة عالية، وآخرها إنتخابات الرئاسة المصرية.
وأكدت المنظمة أن عدم التصويت بشكل كبير خلال الإنتخابات البرلمانية الجارية تعكس “الإنتفاضة الصامتة” لدى الشعب المصرى حيال الحكومة والمشهد السياسى والأحزاب والكتل الإنتخابية الحالية، وتعبر عن الغضب الصامت لدى الشعب من سياسات الحكومة، وعدم تحقيق التطلعات الاقتصادية للشعب، والانتفاضة الصامتة أحد أهم أشكال الإحتجاج الشعبى السلمى.
وأشارت المنظمة بأن مقاطعة قطاعات كبيرة من الشارع المصرى من بينها الشباب والطبقة الوسطى وأصحاب المعاشات، والعمال والموظفين والفلاحين وأهالى الأرياف تعكس حالة الوعى السياسى لدى الشارع المصرى، وحالة الرفض الكبيرة للكتل الانتخابية والأحزاب والتيارات التى تتصدر المشهد الإنتخابى.
ولفت المتحدث الإعلامى للمنظمة “زيدان القنائى” بأن سيطرة رأس المال السياسى على المشهد الإنتخابى منذ بدايته وظاهرة مرشحى الحزب الوطنى المنحل، ووضعهم على غالبية قوائم المرشحين، وكذلك إنحسار المنافسة الإنتخابية بين رجال الأعمال وحزب النور السلفى الذى يمثل التيار الدينى، إضافة لمخاوف قطاعات كبيرة من الشارع بعودة ظاهرة المال السياسى إلى البرلمان على غرار برلمان أحمد عز عام 2005، وسيطرة رجال الأعمال على التشريعات فى ظل الدستور المصرى الجديد، جعل غالبية المواطنين تتقاعس عن المشاركة بالانتخابات إضافة إلى أن غالبية الوجوه الإنتخابية غير معروفة للناخبين، وتعكس إما التيار الدينى أو رجال الأعمال مع غياب الدعاية القوية للمرشحين المستقلين.
وأصدر “نادى عاطف” رئيس المنظمة توصيات للمشرعين بوضع مادة جديدة فى الدستور المصرى تحدد نسبة نجاح البرلمان؛ محذراً من تحويل البرلمان المقبل، ومهمته الرئيسية التشريع إلى أداة فى يد السلطة الحاكمة لإقرار التشريعات التى أقرتها الرئاسة مسبقاً، الأمر الذى يعجل بحل البرلمان ذاته، وينذر باحتقان سياسى.
مؤكداً أن ضعف المشاركة بالإنتخابات يؤكد غياب كل التيارات السياسية المشاركة بالإنتخابات عن الشارع المصرى، وعدم الوصول إلى المواطنين.

Comments

comments