الرئيسية » سياسة » أظهرت الإنتخابات غضب المصريين . . وفشل السياسيين

أظهرت الإنتخابات غضب المصريين . . وفشل السياسيين

أظهرت الإنتخابات غضب المصريين . . وفشل السياسيين

بقلم : سمير البرعى

سمير البرعى

سمير البرعى

كانت السلبية فى مواجهة الإنتخابات النيابية رد فعل قاسٍ، تعبيراً عن الغضب الشعبى على الإستخفاف بالعقول؛ فبعد أن حوكم مبارك ونظامه ليس كرئيس جمهورية محاكمة ثورية على إفساد الحياة السياسية، بل كانت محاكمته كأى حرامى غسيل . . ثم أتبع هذا مهرجان البراءة للجميع.
وثانى صدمة أن رموز النظام الفاسد بدلاً من أن تتوارى خجلاً بعد أن علم الشعب بفضائحهم وتفصيلهم القوانين؛ لينهب رجال الأعمال الفاسدين فى أمان، أو ينتظروا دورة برلمانية واحدة” أربع سنوات”حتى ينسى الناس!!!
كان الإصرار ببجاحة ووقاحة على ترشيح أنفسهم وتصدر المشهد السياسى.
والصدمة الثالثة: “حزب النور السلفى” بدعاياته الدينية المتطرفة، رغم أن وجوده مخالف للقانون والدستور.
ولذلك .. قال الشعب كلمته .. مجلس النواب تحت جزمته.
وقد ساعد عدم الحس السياسي للحكومة على عزوف الناس عن المشاركة، بإصدارها قرارات إقتصادية تزيد الأعباء والغلاء ومعاناة الشعب، مهما كانت أهميتها فى رأى الحكومة، لم يكن الوقت مناسباً، وإن كان تقديرى أنها كلها خاطئة.
الصدمة الرابعة: لم يحدث عزل سياسى كما يحدث فى كل ثورات الدنيا عبر التاريخ!
موقف “الشعب المحبط” هذا هو إعلان أنه لم يعط تفويضاً على بياض؛ ورغم أن دعوات النزول للإنتخابات كانت بنية حسنة من الذى أحبه الجميع؛ لذلك على الرئيس السيسى أن ينتبه. الإستعانة بالوجوه التى كانت مشاركة فى عصر مضى أصبحت محروقة، وحتى من لم يلوث منها، يكفى أنه محسوب على النظام الفاسد، ثم إن الجميع أخذوا فرصاً كثيرة خلال عهود مضت، يجب أن يتركوا فرصة لغيرهم، هذا ينطبق على كل المجالات الظاهرة للناس على الأقل”السياسية والصحافة والإعلام”.
مصر بها من الكفاءات ما يمكننا من تشكيل حكومات قوية لكل بلاد الدنيا، وكم من الصحفيين والإعلاميين لديهم القدرة على النهوض بكل صحف العالم، ووسائل الإعلام المختلفة، لذلك لا يوجد مبرر للإستعانة بمن كانوا فى الحزب الوطنى المنحل، أو لجنة سياساته، أو رؤساء تحرير الصحف، ومذيعين ومذيعات أيامه؛ نريد رؤية وجوه جديدة، لكى لا يفتقد الشعب الأمل فى مستقبل جديد!!!

Comments

comments