الرئيسية » عاجل » “جزيرة العزلة” .. بسوهاج

“جزيرة العزلة” .. بسوهاج

“جزيرة العزلة” .. بسوهاج
أراضى بور وسط الجزيرة

كتب: محمد أيمن

الدكتور حسن ربيع المعيد بقسم نظم المعلومات الجغرافية بجامعة سوهاج

الدكتور حسن ربيع المعيد بقسم نظم المعلومات الجغرافية بجامعة سوهاج

ستتعجب وتنتابك الشفقة على هذا الوطن الذى اهدرت ثرواته، ولم يقدر أبناؤه قيمة ما فيه من خيرات؛ حينما تجد جزيرة تحيطها المياه من كل الجوانب فى أفضل منطقة بقسم سوهاج، وتوجد بها أرض صحراء فى وسط النيل، وأكثر من 360 فداناً غير مستغلين، ولا يوجد وسيلة إتصال بساكنيها سوى عبارة واحدة تذهب أوقات محددة، تصل فى رحلة إلى الجزيرة فى نصف ساعة لإنزال الركاب، وتتوقف عن العمل مساء؛ حيث تعمل مع الدوام الحكومى للعاملين بمركز بحوث تنمية إقليم جنوب الصعيد، التابع لأكاديمية البحث العلمى فى القاهرة، والمتواجد بأرض الجزيرة، وكأن فصل المركز عن الواقع مقصوداً لتنحية العلم والبحث جانباً عن الواقع، وعدم تنمية حقيقية لهذا الإقليم الذى تناسته الدولة كثيراً.
وفى سؤالنا للدكتور حسن ربيع المعيد بقسم نظم المعلومات الجغرافية بجامعة سوهاج، وخبير نظم المعلومات الجغرافية، أورد أن زياراته المتعددة للجزيرة هو وطلابه بالقسم، وجد أن هناك مشاكل كبيرة بتلك الجزيرة؛ متعلقة بعدم الإهتمام بها من قبل كل المحافظين، الذين خدموا المحافظة، على الرغم من أن أرض الجزيرة تابعة للمحافظة، وتقبع على بعد 3 كم فقط من ديوان عام محافظة سوهاج، ولكن لا حياة لمن تنادى، حيث أكد أن العزلة مفروضة على سكان الجزيرة، والعاملين بها، فحتى أبسط حقوقهم على وجود كوبرى، ولو خشبى يعبر بالضفة الغربية للنيل القصيرة جداً، مقارنة بالشرقية التى تصل بهم إلى أهم شارع بقسم سوهاج، وهو شارع الجمهورية، والذى يحتاج فقط لجسر طوله لا يتخطى 150 متراً خشبياً أو حديدياً؛ لينعش الجزيرة، كما أن هناك العديد من المشروعات الحيوية التى قد تنعش الجزيرة، بل وسوهاج بكاملها، وقادرة على خلق فرص عمل للعديد من الشباب، كمشروعات سياحية وسط النيل، وحديقة نباتات عالمية كمثيلتها فى أسوان، وكذلك مراعى للأبقار فى منطقة المراعى بالجزيرة، ولكن لم يطبق أى مشروع.
ومما أورد “الدكتور حسن” وأخبرنا بأنه مستعد هو وطلابه وكثير من الأساتذة والعلماء بالجامعة، العمل على تطوير تلك الجزيرة، لو تواجدت الإرادة الحقيقة للتغيير.
ويناشد “د. حسن ربيع” سيادة الرئيس بالتدخل لوقف هذا الإهدار لمورد أرضى كبير بمحافظة عانت من الفقر فى عقود سابقة.
وقد ورد لدينا أن هناك مشروعات على طاولة المحافظ بالفعل؛ ولكن لم يتم البت فيها حتى الآن، ولم يحدث مشاركة مجتمعية لتطوير أرض الجزيرة القريبة من الديوان، فما بالك بالبعيد عنه.
فهل يبقى الوضع كما هو عليه، أم يحدث التغيير الذى نتمناه لمصرنا الحبيبة؟!

Comments

comments