الرئيسية » حوادث » “غرقت الأسكندرية” . . بفعل فاعل

“غرقت الأسكندرية” . . بفعل فاعل

بقلم: سمير البرعى

سمير البرعى

سمير البرعى

“الأسكندرية والمدن الساحلية” الصيانة فيها لشبكة الصرف عمل منتظم لا يتوقف؛ بسبب شدة الأمطار والنوات الروتينية المعروفة لأهل هذه المدن، حتى إن الإسكندرانية يعرفون النوات ومواعيد قدومها، وبأسماء توارثوها عبر الأجيال.
ولأن أى خطأ أو تقصير فى الصيانة يتسبب فى خسارة بآلاف الملايين، ويعرض حياة الناس للخطر، حيث تغرق المنشآت والمحلات التجارية والصناعية والمنازل، ويصبح السير فى الشوارع مجازفة تحفها المخاطر، وفى بعض المناطق درباً من دروب المستحيل، ولأن هذا لم يحدث من قبل خلال التاريخ الحديث، حتى فى أصعب الظروف التي عاشتها مصر، سواء خلال الحروب أو الأزمات الإقتصادية، وحتى الحصار الإقتصادى الذى فرضته الدول الإستعمارية على مصر فى الخمسينيات من القرن الماضى.
لذلك كله . . أرى أن هذه الكارثة قد حدثت بفعل فاعل . . حتى لو كان هذا الفاعل هو الإهمال غير المسبوق، أو نقص المال؛ فهو جريمة يجب المعاقبة على كل من اشترك فى إرتكابها،
خصوصاً أن الأسكندرية التى كانت توصف دائماً بأنها عروس البحر الأبيض المتوسط، هى من أهم وأقدم المدن السياحية، ويأتيها السياح الأوروبيون فى فصل الشتاء.
وأخيراً.. مسئولية القيادة السياسية؛ هى وضع الرجل المناسب فى المكان المناسب، وهنا لابد أن ننبه بأنه يجب ألا تعاند القيادة الجماهير، كما كان يحدث مع مبارك ونظامه، حيث كان يقول إن معه دكتوراه فى العناد، وتفرض على الناس شخصية مكروهة، يطالبون بإبعادها، كما أن الكفاءات ليست محصورة فى رجال عهد مبارك، ولا تقتصر على أعضاء الحزب الوطنى المنحل، ولجنة سياساته .. لدينا ثروة طائلة من الشباب، والرجال الذين لم يأخذوا الفرصه فى العهود السابقة، ولهم القدرة على مواكبة التطور، وظروف المرحلة التى نعيشها، والأهم أنه ليست لديهم خلفية أو إرتبطات سابقة، تفقد الشعب الثقة بهم.

Comments

comments