الرئيسية » عاجل » ماسبيرو المظلوم بقياداته

ماسبيرو المظلوم بقياداته

ماسبيرو المظلوم بقياداته

كتب : محمد حسن

هجمة شرسة وحرب شعواء تعرض لها التليفزيون المصرى بعد السقطة التى وقع فيها هذا الجهاز العريق باذاعة حوار قديم للرئيس السيسى على انه حوار اجراه مؤخرا على هامش مشاركته فى اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة .

بداية لا بد ان نقر ان ما حدث هو خطأ يرقى الى الخطيئة ولكن هنا لابد وان نسرد مجموعة من الحقائق التى لاتبرر الخطأ ولكن تؤكد ان حدوثه ليس غريبا وان تكراره امر طبيعى:

  • من هم العاملون فى ماسبيرو ومن هم القيادات؟ هل هم من المؤهلين علميا لممارسة الاعلام ام ان الاعلام مهنة كل من هب ودب ولديه الوساطة التى ادخلته هذا المجال الذى ليس له صاحب؟ الاجابة للأسف ان معظم القيادات ليسوا من دارسى الاعلام وعلى رأسهم رئيسة الاتحاد شخصيا التى مع كامل الاحترام لها ولغيرها من قيادات ماسبيرو فهى خريجة كلية التجارة!!! تقلدت منصب رئيس قطاع الاخبار قبل توليها منصب رئيس الاتحاد وهى علاقتها بالاخبار انها كانت قارئة لنشرة الاخبار ووقع اختيارها على السيد عمرو الشناوى ليتولى رئاسة قناة النيل للاخبار وهى رئيسة للقطاع ذاته علما بأنه هو ايضا خريج كلية التجارة وكل علاقته بالاخبار انه كان قارئ لنشرة الاخبار بالتليفزيون المصرى.
  • ظهر فى ماسبيرو مع تولى الاخوان السلطة عدد كبير من الخلايا النائمة التى استيقظت واعلنت عن نفسها فى هذه الفترة وتقلدت العديد من المناصب فى المؤسسة العريقة وحتى اليوم لم تتم تصفية جيوب الاخوان واعوانهم والمتحالفين معهم فى المبنى فى قطاعاته المختلفة وبعضهم من ثقته بعدم المحاسبة اصبح يجاهر بانتمائه للجماعة الارهابية او تعاطفه معها ويتباهى انهم هم من وصوله للمنصب الذى وصل اليه .. كيف لم تتم بعد ثلاث سنوات من ثورة 30 يونيو مراجعة قوائم ترقيات الاخوان للمناصب القيادية التى تمت لصالحهم ولصالح المتحالفين والمتعاطفين معم !!! تساؤل لم تخرج له اجابة من اى مسئول فى الاتحاد او فى الدولة.
  • آليات العمل فى قطاع الأخبار والتى يعمل بها كارثية بكل المقاييس خاصة بعد ضم قناة النيل للأخبار وقناة النيل الدولية باللغات الانجليزية والفرنسية لهذا القطاع وخضوع رؤساء القنوات مباشرة لتعليمات رئيس قطاع الاخبار مما يجعل حجم خطأ قطاع الاخبار ثلاثة اضعاف الخطأ العادى وهو ما حدث فى حوار الرئيس الاخير الذى أذيع بالخطأ على شاشة الأولى وضمت عليه النيل للأخبار والنيل الدولية تلقائيا وفق تعليمات راسخة بضم هاتين القناتين على الاولى فى اى حدث به الرئيس مما جعل الفضيحة كارثية وبكل اللغات .
  • غياب الرؤية او الهدف لدى رؤساء القنوات يجعل القرارات تتسم بالسطحية والتفاهة والاهتمام بالشكل على حساب المضمون فمثلا قناة النيل للأخبار تحرص على الضم على الهواء مباشرة على الاجتماعات الدولية والمؤتمرات الصحفية فى أى وقت حرصا على زيادة مساحة النقل على الهواء على شاشة القناة ؛ قناعة من رئيس القناة انه كلما زادت ساعات الضم على الهواء كلما ارتفع تصنيف القناة بين القنوات الاخبارية الاخرى ، الأمر الذى يوقع القناة فى العديد من الكوارث بالضم على احداث لا يوجد عنها اى معلومات وكثيرا ما يكون الضم فى نهاية الحدث عند كلمة الختام فيعود المذيع ليقول نقلنا لكم جانبا من كذا وهو لم ينقل فى حقيقة الامر أى شئ مفهوم .. أى سخف واستهتار هذا بعقول ووقت المشاهدين !! هل هكذا تدار قناة مصر الاخبارية؟؟!! هل لمجرد ان هذه رؤية رئيس القناة يتم الاستهتار بالمشاهد بهذه الطريقة؟؟!! وهل كلما تغير رئيس القناة ستتغير سياسة ورؤية المحطة؟؟!! أى عبث هذا واى سخف هذا والى أين يسير هذا الجهاز؟؟!!
  • السؤال المحير حقا والذى يستحق التحقيق على أعلى مستوى لماذا الاخطاء دائما تقترن بأحداث تخص الرئاسة وبالتحديد منذ تولى الرئيس السيسي السلطة؟؟!!!! لا ننسى ابدا الاخطاء المتكررة فى احاديث الرئيس ما بين سوء الاضاءة ليظهر فى احدى المرات فى صورة سيئة ومرة أخرى يذيع نفس القطاع حوارا للرئيس يبدأ بالجزء الثانى قبل الجزء الأول ولم ينتبه احد الا بعد ان لفتت مؤسسة الرئاسة نظرهم الى هذا الخطأ ، ثم تأتى الطامة الكبرى بالخطأ الأخير.. هل تم التعامل مع الاخطاء السابقة والتعلم منها واتخاذ ما يلزم من اجراءات للحيلولة دون تكرارها ام تم الاكتفاء بتحميل الخطأ لكبش فداء واقصاؤه من منصبه واعتبار ان هذا الاجراء كاف لمنع تكرار الخطا؟ الاجابة للأسف ان دولاب العمل فى هذا القطاع لا يحقق التعلم من الاخطاء بل ان التطور فيها يسير نحو الاسوأ وكل مرة الخطأ أكبر لأن ما يتم هو معالجة العرض وليس معالجة المرض ذاته .

رغم فداحة الخطأ إلا انه ربما يكون مفتاح الحل فالخطأ لفت الانتباه إلى ضرورة معالجة الجسد المريض وليس الاكتفاء بالمسكنات المعتادة ، ماسبيرو فى حاجة إلى زلزال فكرى وتطهير جوهرى لدولاب العمل وتولى الكفاءات الحقيقية زمام الامور وألا نرضى بأنصاف المواهب والجهلاء رؤساء لقنوات تليفزيون الدولة الذين يستغلون القنوات لاستضافة الاقارب والمعارف أو استغلالها لتحقيق مصالح شخصية .  

 

Comments

comments