الرئيسية » الثقافه » “خوان كارلوس”: رواية كوباجوا مثلت ثورة في الأدب الفنزويلي

“خوان كارلوس”: رواية كوباجوا مثلت ثورة في الأدب الفنزويلي

“خوان كارلوس”: رواية كوباجوا مثلت ثورة في الأدب الفنزويلي

 كتب: أيمن وصفى         كاميرا: جورج ماهر

 2

  بداية شكر “خوان كارلوس” الوزير الفنزويلى المفوض حضور السادة السفراء والدبلوماسيين والمسئولين المصريين، وأعضاء هيئة التدريس والطلبة من مختلف الجامعات وطلبة معهد ثربانتس والحركات السياسية والإجتماعية وأصدقاء سفارة فنزويلا.

وأثنى الشكر على “د. إدواردو كالبو” لتوفير المكان بمعهد ثربانتس؛ الذي أصبح في طليعة دراسة وتعليم اللغة الأسبانية، ويسهم في نشر الثقافات الأسبانية في الخارج، علاوة على تدريب وتأهيل الشباب في 87 مركزاً في 44 دولة، مما يمثل أعظم قيم التكامل مع شعوب العالم ونقل عاداتنا وتقاليدنا من خلال اللغة والثقافة.

 ويعتبر د. كالبو هو مفكر وشاعر وروائي وكاتب له العديد من المؤلفات الشعرية والمقالات للسينما الأسبانية، وحقق العديد في مجاله، فقد خلق علاقة بسفارتنا بل بجميع سفارات أمريكا اللاتينية، محققاً  سلسلة متنوعة من النشاطات للتبادل والتعلم الثقافي مع تلاميذه والشعب المصري، مما يبين اهتمام عالٍ بمعرفة المنطقة وشغف بالعمل.

 وأشار بأن العلاقة بين معهد ثربانتس وسفارة فنزويلا هي دليل واضح علي ماهية التعاون بين الدول في التنوع، والبحث عن مشاريع مشتركة التي من شأنها أن تؤدي إلى التفاهم، والثقافة والمعرفة أمثلة واضحة لهذا الإحتمال.

ومثال على ذلك، التبادل الثقافي الذي كان قائماً بين فنزويلا ومصر، وهاتان الأمتان المتشاركتان في أوجه تشابه كبيرة، الملامح التي تميزنا، بالمزيج الذي يدعونا للفخر، رقصاتنا، في القديم والمتنوع من عاداتنا وتقاليدنا.

 وقد أقامت سفارة فنزويلا العديد من الأحداث التي أظهرت الثقافة والشخصية الفنزويلية، فقد قدمنا موسيقيين بجودة تشيو أورتادو، والمايسترو إيدي ماركانو والفنان وصانع الألعاب الفنزويلي الشهير ماريو كالديرون، كما أظهرت فن الطعام الفنزويلي، الأدب، الفن، الرسم، المسرح والسنيما.

 وبنفس هذا الجهد نود اليوم أن نفتتح الأسبوع الثقافي الفنزويلي الثالث في القاهرة، والذي نظمه صديقنا “خوان كارلوس سيلفا”، الذي أعد أنشطة متنوعة تظهر المحتوى الثقافي والفنزويلية التي نود أن نتشاركها مع حضراتكم.

 واليوم لدينا تعميد رواية كوباجوا للكاتب إنريكي برناردو نونييث، الذي يقدم قصة جزيرة صغيرة بالقرب من جزيرة مارجريتا المعروفة متوازياً مع استخراج اللؤلؤ والبترول، وسيعلق خوان كارلوس بشكل أوسع علي الرواية.

 ثم سنقوم بعرض فيلم فلورنتينو والشيطان المستوحى من أغنية شعبية شهيرة في السهول الفنزويلية، حين يتواجه مطرب شعبي شاب مع الشيطان في مباراة من الأبيات المرتجلة والمعروف في فنزويلا بـ “تبادل الإرتجال ” إشارة إلى الصراع الأبدي بين الخير والشر.

وسنقدم أيضاً فيلم “ريبيرون” الذي يبين حياة الرسام الفنزويلي الأكثر أهمية في القرن 20، ومعروف برسام الضوء والذي عاش حياة خاصة جداً، وللأسف أنهى حياته بالجنون.

 وقام “خوان كارلوس سيلفا”، بعقد مؤتمر حول رواية دونيا باربارا للكاتب والرئيس السابق رومولو جاييجوس رواية نالت شهرة واسعة، وتمثل واحدة من أكبر نجاحات أدب أمريكا اللاتينية وتم تحويلها إلى السنيما في العديد من الأفلام والروايات والمسلسلات التليفزيونية.

ولإختتام فاعليات الإسبوع الثقافي سيتم تقديم حفل موسيقي للشاب الفنزويلي الموهوب الذي نشكره بعمق لتعاونه، عازف الجيتار سيسار مور، والذي سيعزف مجموعة مختارة من الموسيقى الفنزويلية  والتي نعرف انها ستنال اعجابكم جميعاً.

ويبقي لنا هنا أن نقول إننا ندعوكم للمشاركة والاستمتاع بهذه الأنشطة التي تعكس وتقدم ما هو غني ومتنوع في ثقافتنا.

  وأوضح الوزير الفنزويلي المفوض“خوان كارلوس” أنه منذ عام 1931 نشرت كوباجوا للكاتب الفنزويلي إنريكي برناردو نونييث، العمل الأدبي الأول الذي عكس الأساطير الأصلية وأعطت صوتا للمنتصرين أثناء غزو أمريكا.

 فقد ولد نونييث في 20 مايو 1895 في فالنسيا بولاية كارابوبو؛ منذ الطفولة كان مهتما بالأدب والتاريخ، وفي عام 1910 وصل إلي كاراكاس بهدف الدراسة في الجامعة المركزية في فنزويلا، ولكن الحاجة إلى الرفع من مستوى عائلته دفعته إلى تكريس نفسه للأدب والصحافة تماماً.

 وفى نهاية عام 1924 دعاه صديقه ومعلمه كاتب الأدب الحديث مانويل دياس رودريجيس والذي كان قد عين كرئيس لولاية إسبرطة الجديدة، لإدارة صحيفة يومية جديدة تحت اسم إيرالدو دي مارجريتا والتي فشلت.

وبالرغم من ذلك استغل نونييث الأشهر التي قضاها في أسونسيون لقراءة الملاحم القديمة الأصلية،  خاصة لفراي بدرو دي أجوادو؛ حيث يحكي كيف استعبد الأسبان السكان الأصليين لاستخراج اللؤلؤ.

 وقادش الجديدة، في جزيرة كوباجوا كانت من أوائل المستوطنات الأسبانية بأمريكا، وقبل عام 1520 كانت هناك انتفاضة كبيرة للسكان الأصليين، وفي عام 1528 كانت معروفة بمرسوم ملكي أصدره الإمبراطور شارل الخامس باعتبارها أول مدينة فنزويلية.

ولكن العديد من الكوارث الطبيعية مثل موجة المد والجزر في عام 1541، وتدمير المحار وقتل السكان الأصليين العاملين في مصائد الأسماك. 

 وتاريخ حافل بالأحداث من “جزيرة جنائزية صغيرة” دفعت نونيز لكتابة رواية على دفعتين، بين يناير وأبريل 1929 في هافانا (1928 التحق نونيث بالسلك الدبلوماسي)، وبين مارس ويوليو 1930، في بنما.

 والرواية، بالكاد مائة صفحة، تحكي قصة رامون ليزياجا، وهو مهندس تعدين، وهو مسئول من وزارة الأشغال العامة، الذي يأتي إلى مارغريتا للتفتيش؛ وقال إنه يعتزم البقاء ثلاثة أيام فقط في مارجريتا، ولكنه يتعرف علي  نيلاكاليسي الجميلة من السكان الأصليين من عائلة تاماناكو ويقع في حبها.

 ومن خلال نيلا، ليزاجا تمكن من الوصول إلى الثقافة الأصلية، ويعاني من تحول عند اختبار اكسير أتابابو، والشراب السحري لبياتشيس والغطس في العالم الأسطورية للآلهة.
  وتعتبر كوباجوا هي أول رواية وطنية اعتمدت الوقت الدوري حيث تحدث فيها أحداث مرارا وتكرارا، والشخصيات تتحرك كوجود شبحي. وبالإضافة إلى ذلك، وزعت فقط 60 نسخة، مما سبب أن الرواية لم يلاحظها أحد تقريباً من القراء الفنزويليين.
 ولكن اليوم تعتبر كوباجوا ، جنبا إلى جنب مع دونيا باربرا، لرومولو غاييجوس والرماح الملونة ، لأرتورو أوسلار بييتري، واحدة من ثلاث روايات أساسية في الأدب المعاصر الفنزويلي.
وتوفي انريكي برناردو نونييث، الذي كان أيضا مؤرخ بارز في كاراكاس، في هذه المدينة في عام 1964.

3

4

 5

Comments

comments

Threesome