الرئيسية » سياسة » “البكاء على اللبن المسكوب “

“البكاء على اللبن المسكوب “

“البكاء على اللبن المسكوب “
أمل فرج

بقلم: أمل فرج

 

  صدر بيان لوزارة الداخلية أوضح فيه مجهوداتها في التوصل لمنفذى الحادث الإرهابى الأخير؛ الذي لحق بكنيسة القديسين بولس وبطرس الملحقة بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، وفي هذا الإطار استعرضت الوزارة جهودها المبذولة لتتبع وملاحقة منفذى الحادث الإرهابى المروع، والذي راح ضحيته العديد من الأبرياء، فضلاً عن الإصابات، وفى هذا الإطار أوضحت وزارة الداخلية جهودها المبذولة بمجال تتبع وملاحقة منفذى الحادث الإرهابى بكنيسة القديسين بولس وبطرس الملحقة بالكاتدرائية المرقصية بالعباسية والمخططين له، والذى راح ضحيته العديد من المواطنين الأبرياء وأوقع إصابات بآخرين.  

 وقد جاء ببيان وزارة الداخلية مايلى:

  قد تم فور وقوع الحادث تشكيل فريق بحث متخصص من مختلف أجهزة الوزارة ووضع تصور للأبعاد المختلفة للحادث، وطبيعة مسرح الجريمة، ونتائج الفحص التقنى، وتوصلاً للجناة اعتمد على تطوير إجراءات البحث عن العناصر الإرهابية الهاربة ومعاونيهم من المتشددين فكرياً، وفقاً لقواعد المعلومات المتوافرة، وبإستخدام الوسائل الفنية الحديثة لتحقيق الإشتباهات، كما أثمرت النتائج عن توصل قطاع الأمن الوطنى لمعلومات حول المدعو/ مهاب مصطفى السيد قاسم “حركى / الدكتور” ( مواليد 2/11/1986 القاهرة ويقيم 7 شارع محمد زهران بالزيتون – طبيب) عرف بارتباطه بالأفكار التكفيرية وإرتباطه فى مرحلة لاحقه ببعض معتنقى مفاهيم ما يسمى بتنظيم أنصار بيت المقدس..”.

 وأضافت المعلومات ما يلى :- سفره إلى دولة قطر خلال عام 2015، وإرتباطه الوطيد هناك ببعض قيادات جماعة الإخوان الإرهابية الهاربة، الذين تمكنوا من احتوائه وإقناعه بالعمل بمخططاتهم الإرهابية، وإعادة دفعه للبلاد لتنفيذ عمليات إرهابية بدعم مالى ولوجيستى كامل من الجماعة، فى إطار زعزعة استقرار البلاد وإثارة الفتن وشق الصف الوطنى؛ وعقب عودته للبلاد شرع في التكليفات الصادرة إليه بالتردد على شمال سيناء، وتواصله مع بعض الكوادر الإرهابية الهاربة هناك، حيث قاموا بتنظيم دورات تدريبية له على استخدام السلاح، وتصنيع العبوات التفجيرية لفترة أعقبها عودته لمحل إقامته، واستمرار تواصله مع قيادات الجماعة الإرهابية بقطر، وتكليفه عقب مقتل القيادى الإخوانى/ محمد محمد كمال – بالبدء فى الإعداد والتخطيط لعمليات إرهابية تستهدف الأقباط، بهدف إثارة أزمة طائفية واسعة خلال الفترة المُقبلة دون الإعلان عن صلة الجماعة بها.. حيث رصدت المعلومات إصدار ما يطلق عليه (المجلس الثورى المصرى – أحد الأذرع السياسية للجماعة الإرهابية بالخارج بيان بتاريخ 5 الجارى يتوعد قيادة الكنيسة الأرثوذكسية بسبب دعمها للدولة)، حيث إضطلع المذكور بتشكيل مجموعة من عناصره المتوافقة معه فكرياً “تم تحديدهم” وأعد لهم دورات تدريبية بأحد الأوكار بمنطقة الزيتون بمحافظة القاهرة؛ استعداداً لتنفيذ بعض العمليات الإرهابيةوتم التعامل مع حصيلة تحليل تلك المعلومات وتطابقها مع نتائج فحص المعمل الجنائى لمسرح الجريمة، وأشلاء جثث الضحايا، وأسفرت عن الاشتباه فى أحدها وهو المتهم الهارب / محمود شفيق محمد مصطفى “حركى / أبو دجانة الكنانى” بالتورط فى تنفيذ حادث الكنيسة من خلال عمل إنتحارى باستخدامه حزاماً ناسفاً (سبق ارتباطه بإحدى الأسر الإخوانية بمحل إقامته، وتلقيه تدريبات على تأمين المسيرات للجماعة الإرهابية بإستخدام الأسلحة النارية، وضبطه أثناء قيامه بذلك وبحوزته سلاح آلى موضوع القضية رقم 2590/2014 إدارى قسم الفيوم – بتاريخ 14/3/2014 – وتم إخلاء سبيله بقرار من المحكمة فى 8/5/2014 .. حيث تم ربطه بإحدى البؤر التكفيرية لإعداداه لإعتناق الأفكار التكفيرية، ومطلوب ضبطه فى القضيتين رقمى 2428/2015 إدارى العجوزة 1317/2016 إدارى الواسطى  نشاط تنظيمى للعناصر التكفيرية.

 هذا حول ما جاء ببيان وزارة الداخلية؛ وهي معلومات دقيقة بها كثير من التفصيل عن الإرهابيين، وعلى أثر هذا الحادث استطاعت وزارة الداخلية كشف النقاب عن أحداث كثيرة، ولكن إن كان لدينا هذه السرعة والدقة في تقصي الحقائق، فلماذا لم نستطع كجهاز مسئول عن الأمن بمعرفة الحادث قبل أن يكون من خلال المعلومات الاستخباراتية وغيرها؟!.. خاصة أن هذا الحادث ليس فريداً من نوعه، ولكنه أداء إجرامى متكرر، كان لابد أن نفطن له ونحترس منه، بدلاً من البكاء على اللبن المسكوب..

Comments

comments

Threesome