الرئيسية » سياسة »   مشاركة  “نبيل فهمى” فى المنتدى الاستراتيجى العربى المنعقد فى “دبى”

  مشاركة  “نبيل فهمى” فى المنتدى الاستراتيجى العربى المنعقد فى “دبى”

  مشاركة  “نبيل فهمى” فى المنتدى الاستراتيجى العربى المنعقد فى “دبى”
"نبيل فهمى" وزير الخارجية السابق

 كتب: أيمن وصفى

أوضح “نبيل فهمى” وزير الخارجية السابق أمام المنتدي الاستراتيجي العربي “قضايا العالم العربي والشرق الأوسط في 2017″، وبحضور “ديفيد كاميرون” رئيس وزراء بريطانيا السابق، ووزير الدفاع الأمريكي السابق “بانيتا”، والدكتور “محمد العريان” الخبير الاقتصادى العالمى، بأن العالم يشهد العديد من التغيرات في أمريكا والصين وأوروبا والشرق الأوسط، وأن 2017 سيشهد عودة إلي السياسات الواقعية Real Politics علي حساب الأيديولوجيات السياسية.

 وصرح “نبيل فهمى” بأن العالم العربي في مفترق طرق بين السقوط في الهاوية السياسية، أو البدء فى استعادة قراره السياسي المستقبلي.

 وأكد “نبيل فهمي” أن روسيا وأمريكا سيسعيان إلي تحقيق تفاهمات تجنبهما الصدامات المباشرة، بما في ذلك حول سوريا أو أوكرانيا، بالتوصل إلي حل للوضع السوري أو ترتيبات الادارة اللازمة إذا تعذر حلها، ورجح أن تستمر الأوضاع الأوكرانية علي ما هي عليه دون تراجع روسيا.

  وذكر “فهمى” أن العالم العربي يبالغ في اعتماده علي أطراف أجنبية أمنياً أو سياسياً أو اقتصادياً مما يعقد المشاكل الإقليمية، أو يسعي لعزل نفسه من التطورات الدولية، وكلاهما خيارات خاطئة تنتهي علي حساب المصالح العربية وتسقط المنطقة من ركاب التحضر والتطور، منوهاً أن تكثيف الاتصالات الروسية التركية حول سوريا والاتفاق النووى للدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا مع إيران (1+6) دون تشاور جاد مع الأطراف العربية من نتائج ذلك.

 وأكد “نبيل فهمى” على أن الولايات المتحدة والغرب لن ينسحبا من الشرق الأوسط أو من منطقة الخليج العربى، وإنما سيتم مطالبة العرب تحمل نسبة أكبر من المسئولية المباشرة في مواجهة مخاطر المنطقة مثل الارهاب ونسبة كبيرة من تكلفة إعادة الإعمار حول النزاعات الاقليمية.

 وذكر “فهمى” أن أمن واستقرار العالم العربي مرهون بأمن واستقرار الدول العربية الكبري وحسن ادارة العلاقات فيما بينهما خاصة مصر والسعودية، وأن انطلاق المنطقة وإزدهارها يتطلب تفاعلاً ايجابياً بينهما وبين الدول العربية الأصغر حجماً، وسريعة الحركة والتي لديها وفرة فى الامكانيات حتي يواكب العالم العربي معدلات التحضر في القرن الـ 21.   

 وأعرب “نبيل فهمي” عن ثقته في قوة العلاقات المصرية السعودية  علي المدي الطويل، ورغم ما يشوبها من اضطراب في الوقت الحالي، والذي يضر مصالح البلدين والعالم العربي أجمع، داعياً إلي العودة للنظرة الاستراتيجية للعلاقات، والاحترام المتبادل، وشدد علي ضرورة تكثيف المشاورات السياسية المتواصلة علي أعلي مستوي لاستعادة الثقة المتبادلة، والفهم الدقيق لاهتمامات ومصالح الآخر؛ خاصة وكلاهما يمران بتحولات عميقة ويتعرضان لتحديات إقليمية عديدة.

 وصرح “فهمي” أن علي العرب التحاور حول طرح رؤية مستقبلية للعالم العربي؛ حتي وإن اختلفت في بعض جوانبها، علي أن يعقب ذلك حوارات مع الدول غير العربية حول مستقبل الشرق الأوسط عندما تهيأ الظروف لذلك.  

 واستبعد “نبيل فهمي” إحراز أي تقدم علي المسار الفلسطيني الإسرائيلي عام 2017 لعدم إيمان الحكومة الإسرائيلية الحالية بحل الدولتين.

 واختتم “فهمى” حديثه أمام المنتدي الاستراتيجي العربي الذي انعقد بدبي، بأن المجتمع الدولي سيركز علي مواجهة الارهاب ومشكلة اللاجئين من الشرق الأوسط خلال العام القادم، وسيطالب العالم العربي بتحمل المزيد من المسئولية في هذا الصدد.

Comments

comments

Threesome