الرئيسية » سياسة » الرسائل والخطابات الدبلوماسية بين “المجاملة والمناورة”

الرسائل والخطابات الدبلوماسية بين “المجاملة والمناورة”

الرسائل والخطابات الدبلوماسية بين “المجاملة والمناورة”

 بقلم: سمير البرعى

سمير البرعى

سمير البرعى

 العرف الدبلوماسى يقضي بأن يستخدم السياسيون أرق العبارات، وأحلى الكلمات لتعبر عن مواقف أو ردود أفعال، أو تقدم معسول الكلام؛ لبناء الثقة وتأكيد حسن العلاقات بين الدول، لكنها لا تعتبر وثائق أو مستندات ملكية، وحجة يبنى عليها ويعتد بها؛ الخطابات الشفوية والمراسلات الدبلوماسية هى للمجاملة أو المناورة، لتحقيق أهداف معين . .

 مثلاً: عندما تطلب السودان الشقيق من عمرو موسى وزير خارجية مصر السابق فى عهد رئيس مصر السابق حسني مبارك، وتقول السودان: إن حلايب وشلاتين سودانية؛ يرد “عمرو موسى”، نعم ليست فقط حلايب وشلاتين سودانية، بل القاهرة أيضاً سودانية؛ لأن مصر والسودان كانتا دائماً بلداً واحدة . .

 وهل يمكن بناءً على هذا الخطاب ورسالة وزير الخارجية المصرى أن تطالب السودان بمدينة القاهرة باعتبارها أرض سودانية، أم أنها دبلوماسية رقيقة تتيح المناورة لرفض مطالبة السودان بحلايب وشلاتين، مع الاحتفاظ بحسن العلاقات والمودة بين الدولتين، مصر والسودان.

 وبهذا المنطق يجب تفسير خطاب الدكتور عصمت عبد المجيد وزير خارجية مصر السابق عن الجزر المصرية “تيران وصنافير”؛ فلم تكن أكثر من مناورة دبلوماسية للاحتفاظ بالعلاقات الطيبة مع السعودية، دون التفريط بأرض مصرية.

Comments

comments