الرئيسية » سياسة » التأثيرات الإقليمية والدولية لتصنيف الحرس الإيرانى فى قائمة الإرهاب

التأثيرات الإقليمية والدولية لتصنيف الحرس الإيرانى فى قائمة الإرهاب

التأثيرات الإقليمية والدولية لتصنيف الحرس الإيرانى فى قائمة الإرهاب

باريس – كتب: رضا مهدى مجاهد

  قلما أحد لا يمتلك معلومات عن دور الحرس الإيراني في قمع الشعب الإيراني، ومشاركته فى قتل الشعوب الأخرى منها الشعب السورى؛ فهذا الدور مهم للنظام الإيرانى إلى حد قد خصص لكل محافظة فيلقاً من الحرس بغية التصدي للانتفاضات الشعبية وإخمادها، كما أن إرسال قوات وعناصر منها فى مستوى القيادة إلى سوريا لتلعب دوراً مؤثراً في مواجهة ثورة الشعب السورى وحفظ الأسد فى السلطة.  

 المهمة الرئيسية لفيلق القدس هى تدريب المرتزقة الأجانب للنظام، بمن فيهم من الأفغان والعراق و…على أعمال إرهابية وإرسالهم إلى سائر الدول الإقليمية لتنفيذ أعمال ارهابية.  

 وأفادت تقارير نشرت في الأيام القليلة الماضية على مستوى العالم أن الادارة الأمريكية الجديدة وخلافاً لعهد أوباما قد تتخذ موقفاً «صارماً» تجاه النظام الإيرانى، وهى تدرس حالياً خطوات فى مواجهة النظام منها الحرس الذى يعد الذراع العسكرى الحديدى للنظام الإيراني، ويستخدمه فى تدخلاته في عدد من الدول بما فيها سوريا والعراق، وفى هذا السياق أعلنت وكالة رويترز وصحيفة نيويورك تايمز أن ادارة ترامب تدرس في الوقت الحاضر ادراج الحرس الإيرانى فى قائمة المنظمات الإرهابية؛ وأكدت نيويورك تايمز بأن هناك ضغوطاً كبيرة لتصنيف الحرس فى لائحة المنظمات الإرهابية، ومن المقرر أن تدرس وزارة الخارجية الأمريكية المقترحات بهذا الشأن، ولدى ترامب مستشارون في البيت الأبيض بمن فيهم مايكل فلين واستيف بنن وسباستين غوركا الذين يلحون على تصنيف الحرس فى لائحة الإرهاب؛ كونه مدعماً لحزب الله اللبنانى والحوثى فى اليمن والحشد الشعبى فى العراق ويمرر حرباً بالنيابة فى سوريا والعراق واليمن.

 وفي حال تحقيق هذا الأمر وهو ليس مستبعداً، ستكون لتصنيف الحرس في لائحة الارهاب تأثيرات خطيرة على النظام الإيرانى على المستويين الإقليمى والدولى أهمها كالآتى:

  1. فرض ضغوط وقيود اقتصادية شديدة على النظام الإيرانى: أول تأثير دولى لإدراج الحرس فى قائمة الارهاب سينعكس على الداخل الإيرانى، وبما أن الحرس يهيمن على قطاعات كبيرة من الاقتصاد الإيراني، وبإدخاله فى لائحة الارهاب، سيصبح حيزه محدوداً جداً وسيصاب بالشلل؛ كما أن ادراج قوات الحرس فى قائمة الارهاب من شأنه أن يؤثر على الاستثمارات الخارجية فى إيران كون هذه المؤسسة تدير امبراطورية اقتصادية ضخمة. ومن المرجح أن تفكر الشركات الأوروبية بجد بوضع حد لصفقاتها الكبيرة مع إيران تحسباً من تعرضهم لعقوبات أمريكية.

  2. ضبط وتفتيش السفن المتعلقة بالحرس في المياه الحرة: ادراج قوات الحرس في قائمة الارهاب الأمريكية ستشل الملاحة البحرية الايرانية التي يمتلك الحرس القسم الأعظم منها كونه لا حصانة لها أمام الضبط والتفتيش الذي سيتعرض لها في المياه الحرة، كما أن هذا العمل سيحد من تهريب السلاح الإيرانى خاصة إلى اليمن عبر السفن التجارية وتحت غطاء نقل المواد غير العسكرية إلى حد نقطة الصفر، كما أنه سيؤثر على التمارين العسكرية للسفن والزوارق التابعة للحرس فى مياه الجنوب تأثيراً سلبياً وسيقلص فى نهاية الأمر من الحالة الاقتحامية لهذا الجهاز الحربي للنظام الايراني.

  3. تحديد نطاق تصدير الارهاب إلى دول الجوار من قبل الحرس من التداعيات الأخرى لتصنيف الحرس في قائمة الارهاب تحديد نطاق تصدير الارهاب من قبل الحرس إلى دول المنطقة، ويأتي ذلك في وقت كان الحرس له أكثر النشاطات خلال السنوات الست الماضية في تدريب المجاميع الارهابية وإرسالهم إلى دول مختلفة في المنطقة وكذلك مشاركة مباشرة وواسعة في قمع الثورة للشعب السوري؛ كما أن تصنيف الحرس من شأنه أن يحدد حضوره استراتيجيا وعملياتيا وميدانيا في الدول الأخرى لتوسيع الإرهاب، وكذلك دعمه لبشار الأسد في سوريا وخلق مشاكل جدية له، فهذه الخطوة يمكن أن تتخذ عبر الحوار والضغط الأمريكي وتشكيل تحالفات في المؤتمرات والاجتماعات السياسية أو درجه في قرارات مجلس الأمن الدولي كمنظمة ارهابية.

  4. فرض قيود وموانع لإرسال السلاح إلى المجموعات الارهابية من التداعيات الأخرى لتصنيف الحرس هو التأثير الجدي على تصدير السلاح للمجموعات الإرهابية، كما أنه سيكون عامل ضغط على الدول لكي لا يغامروا في عقد الصفقات التسليحية مع النظام الإيراني لكسب مصالح تجارية لهم.

  5. التأثير على الاتفاق الشامل المشترك ونقلت رويترز عن مصدر أمريكي رفيع المستوى: إن الادارة الأمريكية الجديدة تدرس حالياً تصنيف الحرس في القائمة السوداء، وأحد أهم الموضوعات المثارة في هذا الصدد هو تأثيراته على الاتفاق الشامل المشترك والاتفاق النووي، فهذه القضية تشكل واحداً من التداعيات المباشرة المترتبة على تصنيف الحرس، مما أثار من الآن القلق الشديد لدى مسئولى النظام، وبما أن النظام الإيرانى قد راهن بشكل كبير على إلغاء العقوبات إثر الاتفاق الشامل المشترك، فإن أى تشكيك فى الاتفاق من شأنه أن يترك عواقب اجتماعية جدية، إضافة إلى تصعيد فى الاختلافات بين الأجنحة الداخلية للنظام، لاسيما في الظروف الراهنة الحساسة للنظام، حيث ستكون خطيرة جداً؛ والاستنتاج تصنيف الحرس الإيراني فى لائحة المنظمات الارهابية سيؤدي إلى إضعاف قدرة النظام من جهة من حيث أعماله الاقتحامية في دول المنطقة، وتصدير الارهاب وتصدير السلاح، ومن جهة أخرى يسبب إضعاف النظام برمته كون الحرس يشكل «العمود الفقرى للنظام اقتصادياً وسياسياً»، ويقلص من قوته فى القمع الداخلى، ويتيح الفرصة للشعب أن يتحدى آلية القمع ويوسع الحراك الشعبى لإسقاط النظام برمته.

Comments

comments

Threesome