الرئيسية » اجتماعيات » استمرار مشروع الإقراض الجماعى للمرأة المعيلة بين “نهوض وتنمية المرأة” والسفارة اليابانية

استمرار مشروع الإقراض الجماعى للمرأة المعيلة بين “نهوض وتنمية المرأة” والسفارة اليابانية

استمرار مشروع الإقراض الجماعى للمرأة المعيلة بين “نهوض وتنمية المرأة” والسفارة اليابانية
د.إيمان بيبرس

 كتب: مصطفى بيومى

 

“قرض جمعية نهوض وتنمية المرأة، فرق فى حياتي وفى بيتي، حسيت إنى قادرة أتحمل مسئولية ولادى، ومش مقصرة، وبقى عندى دخل بوفره لأى ظروف أقابلها أنا وولادى، حسيت إن كرامتى رجعتلى، ورأسى بقت مرفوعة وسط ولادى ووسط أهلى وجيرانى، وولادى كمان بقوا فرحانين بيا وبيشجعونى”… بهذه الكلمات عبرت (ح. م) إحدى المستفيدات من مشروع “الإقراض الجماعى للمرأة المعيلة”؛ الذى تنفذه جمعية نهوض وتنمية المرأة بالجيارة بالتعاون مع السفارة اليابانية بالقاهرة؛ وعن حالتها قبل وبعد حصولها على القرض ومدى استفادتها به.

 وقالت أيضاً  (ح . م) عن نفسها وقصتها: “عندى 42 سنة، منفصلة عن جوزى من 6 سنين، وعندى 3 أبناء فى مراحل التعليم المختلفة، الكبير17 سنة ومدخلاه مدرسة فكرية لأن عنده إعاقة ذهنية، والتانى فى أولى ثانوى، والتالت فى 5 ابتدائى، ومن ساعة ما سابنى جوزى وأنا عايشة مع أهلى، هما اللى بيصرفوا عليا وعلى ولادى، لأن مفيش شقة ولا مصدر رزق ليا، وجوزى من ساعة ما انفصلت عنه وهو مبيصرفش على ولادى ولا على دراستهم”.

وتسرد  علينا ( ح . م) أصعب لحظات حياتها، فتقول: “أنا عمرى ما اشتغلت قبل كده وما دخلتش مدارس، بس باعرف أقرأ وأكتب، وكنت حاسة إنى فى مشكلة كبيرة نتيجة للظروف اللى عايشاها، لما باشوف ولادى فى المدارس ومحتاجين مصاريف دراسة ودروس ومش عارفه أوفرلهم المصاريف اللى محتاجينها، وأهلى كتر خيرهم معيشنا معاهم، وبناكل أنا وعيالى معاهم، لكن مش هيقدروا يصرفوا على مدارس ولادى لأن مصاريف الدروس كتيرة، وأنا عاوزة ولادى يكملوا دراستهم ويكونوا أحسن ناس، حسيت إن إيدى مكتوفة لأن معنديش شغلانة، وكانت بتعدى عليّا أيام صعبة قوى، ففكرت إنى لازم أشوف حل لمشكلتى”.

وتسكتمل لتعرفنا عن كيفية معرفتها بالمشروع، فتقول: “فى مرة كنت قاعدة مع جيرانى وباحكيلهم ظروفى الصعبة، وقلتلهم محتاجة أدخل جمعية وأقبضها الأول وأحاول بيها أعمل أى حاجه، فقالولى على إن فى جمعية أهلية اسمها “جمعية نهوض وتنمية المرأة” بتدى قروض جماعية، ومنها تقدرى تاخدى فلوس القرض، وتعملى بيه مشروع صغير يساعدك على معيشتك، وعلطول روحت الجمعية وقابلونى بترحاب، وفهمونى إن فى قرض جماعى أقدر من خلاله أجى وأجيب معايا أربعة تانى ويدونا القرض، حسيت وقتها إن ربنا استجاب لدعايا وإن فرجه قريب”.

 وفعلاً جمعت أنا وجيرانى وبقينا خمسة وروحنا الجمعية، وأخدنا قرض جماعى، وأنا أخدت قرض 2000 جنيه، ودول كانوا أول قرض ليا وده من 5 شهور تقريباً، بدأت أشترى ماكياجات وأبيعها، واتعلمت أشترى من أماكن مش غالية علشان يبقى فيه مكسب ليا، وبقيت أروح منطقة الغورية والموسكى، واشترى وأبيع لجيرانى، وبعدها حسيت إن الماكياجات سوقها مش كبير، فأخدت الفلوس اللى بيعت بيها، واشتريت مستلزمات العرايس، من ملايات ومفارش وكل حاجة بتحتاجها العروسة، والحمد لله حبيت شغلى قوى وبقيت أبيع وبالفلوس الزيادة أشترى تانى وأكبر مشروعى.

 وبعد 5 شهور من بدايتى فى مشروعى الخاص، بقيت أقدر أصرف على ولادى وأقدر أوفر لهم مصاريف مدارسهم، وبيروحوا الدروس اللى محتاجينها، ومبقتش بمد إيدى لحد وأطلب منه حاجة لولادى، بقيت بأعتمد على فلوسى اللى تعبت فيها وجبتها من عرق جبينى.

 وبأعتبر قرض “جمعية نهوض وتنمية المرأة”، فّرق فى حياتى وفى بيتى، وحسيت إني قادرة أتحمل مسئولية ولادي ومش مقصرة، وبقى عندى دخل بوفره لأى ظروف أقابلها أنا وولادى، وحسيت إن كرامتى رجعتلى، وراسى بقت مرفوعة وسط ولادى ووسط أهلى وجيرانى، وولادى كمان بقوا فرحانين بيا وبيشجعونى.

 وبقى عندى طموح إنى أفكر فى مستقبلى أنا وولادى، ولما أسدد القرض هاخد قرض تانى وتالت، علشان أكبر مشروعى، وأضمن مستقبل كويس لولادى ويبقى ليهم مشروع خاص بيهم.

  ويذكر أن مشروع “الإقراض الجماعى للنساء المعيلات” الذى يتم تنفيذه بالتعاون بين “جمعية نهوض وتنمية المرأة” وبين السفارة اليابانية بالقاهرة؛ بهدف دعم السيدات المعيلات لأسر فى منطقة الجيارة ليبدأوا بمشروعات صغيرة خاصة بهنّ تدر عليهنّ دخلًا بما يحقق لهنّ التمكين الاقتصادى والاجتماعى، وذلك من خلال تقديم القروض الجماعية بدون ضامن أو ضمان من خلال تكوين مجموعة من خمس سيدات يضمن بعضهنّ البعض، وإلى جانب تقديم القروض للسيدات، يعمل المشروع على تقديم مجموعة من التدريبات للسيدات تؤهلنّ إلى إدارة مشروعاتهنّ ومتابعتها بنجاح، مثل متابعة ارتفاع الأسعار، وكيفية فصل أموال المشروع عن أموالهنّ الشخصية، والتعامل مع تجار الجملة بأقل الأسعار، وأسهل وأسرع الطرق لتصنيع المنتجات بأعلى جودة، مثل صناعة الصابون، بالإضافة إلى متابعة السيدات بشكل مستمر والحرص على نقل خبرة العميلات فى المشروعات المماثلة لبعضهنّ البعض، وذلك لضمان نجاح مشاريعهن.

Comments

comments