الرئيسية » سياسة » التاريخ يكتب بعيون سياسية

التاريخ يكتب بعيون سياسية

التاريخ يكتب بعيون سياسية

بقلم : سمير البرعى

سمير البرعى

سمير البرعى

  لقد مضى 44 عاماً على نصر العاشر من رمضان الموافق 6 أكتوبر 1973، ومازالت أسرار وأحداث الحرب تكتب بعيون سياسية، وتوزع الأدوار، وتسجل البطولات طبقاً للظروف التى سجلت خلالها، وطبعاً لا تخلو من الأهواء ومصالح بعض المتنفذين مثلاً :

  • قيل عن سعد الدين الشازلى رئيس أركان حرب القوات المسلحة فى ذلك الوقت، والذى كان اختياره لتاريخه العسكرى المشرف وبطولاته الخارقة فى حرب 1967، وحرب الإستنزاف.. قالوا إنه كان يرتعد من الخوف خلال المعارك، وربما كان ذلك محاولة مستميتة من القيادة السياسية لتشويه صورته، بعد أن رُفعت صوره فى الشوارع، وعلى المنازل فى سوريا ولبنان وبعض الدول العربية فور عبور القوات المصرية قناة السويس، بإعتباره قائد النصر.

    – ومثل آخر صارخ :فى السنوات الأخيرة من عهد الرئيس حسنى مبارك اختصر نصر أكتوبر فى الضربة الجوية، رغم تضحيات كل الجيش، وكل الأسلحة، وعلم الجميع أنه لا يستطيع الطيران أن يحسم معركة، فلابد من احتلال القوات البرية للأرض.

     – وأيضاً تجاهلت القيادة دور العميد صلاح فهمى نحلة مدير التخطيط فى قيادة أركان حرب القوات المسلحة الذى كُلِّف بتحديد ساعة الصفر لإنطلاق القوات؛ لعبور القناة، وقبل لقاء الرئيس السادات والرئيس السورى حافظ الأسد، لذلك كان لدى العميد صلاح وقت قصير للغاية، ليقوم بالدراسة لتحديد موعد الهجوم.. وفى سرية تامة من خلال المعلومات المتاحة فى مركز الدراسات الإستراتيجية بالأهرام عن أعياد إسرائيل وظروف الحياة هناك، والإجازات الرسمية، كما اتجه للأرصاد الجوية لمعرفة حالة الطقس، وعوامل المد والجزر فى قناة السويس، ومن المخابرات الحربية حصل على معلومات عن تحركات العدو فى سيناء، وطرق الإمداد والوقت الذى تستغرقه قوات الدعم والمساندة وغير ذلك الكثير، بدراسة دقيقة وسريعة جداً استطاع أن يحدد توقيت الهجوم الذى كان مفاجأة مرعبة للعدو؛ وإمعاناً فى السرية كتب دراسته هذه فيما تبقى من أوراق بكراسة ابنته “حنان”؛ هذه الكراسة حملها الجمسى للمشير إسماعيل على، الذى قدمها بدوره للرئيس أنور السادات، ومكتوب على غلاف الكراسة الاسم/ حنان صلاح فهمى نحلة، وفى أكثر من مناسبة ذكر السادات الكراسة بوصفها كراسة الجمسى، ولم يخبرنا أحد أنها كراسة العميد صلاح فهمى نحلة أو ابنته “حنان” إلا بعد مضى عشرات السنين.

    وهذا كله يجعلنا نتساءل: متى سيكتب تاريخ إنتصار العاشر من رمضان الموافق 6 أكتوبر 1973 بدقة وحياد ؟!

 

 

Comments

comments

Threesome