الرئيسية » عاجل » عزبة قطاع الأخبار واهدار حقوق العاملين

عزبة قطاع الأخبار واهدار حقوق العاملين

كتب : محمد حسن

تركة ام عزبة سمها كيف تشاء .. هذا هو حال قطاع الاخبار بالهيئة الوطنية للاعلام ، يدير الشئون المالية وفق هواه وكأنه مال خاص يتحكم فيه مسئولو القطاع كما يشاءون ليقينهم بأنهم فوق المحاسبة والامثلة على ذلك كثيرة :

  • ينفرد قطاع الاخبار بالهيئة الوطنية للاعلام بانه القطاع الوحيد فى الهيئة الذى لم يصرف للعاملين فيه اجور البرامج منذ شهر ابريل 2017 فى حين تصرف كل القطاعات اجورها شهر بشهر ، إلا أن هذا القطاع يصرف للعاملين شهريا الاجور بطريقة عجيبة ليس لها مثيل فهو يصرف مرتبات يوليو مثلا فى يوم 25 يوليو وهو نفس يوم صرف اجر الشيفتات لشهر يونيو ونفس يوم صرف اجور البرامج لشهر ابريل !!!! وعلى ذلك يدخل العاملون شهريا فى متاهة حساب مخصصاتهم وهل هى سليمة ام بها مغالطات وأخطاء .
  • ينفرد قطاع الاخبار بالهيئة الوطنية للاعلام بأنه القطاع الوحيد الذى لم يصرف فروق الضرائب عن عام 2015 فى حين أن جميع القطاعات بالهيئة صرفت فروق الضرائب كاملة لعام 2016 وما قبله ، وحين تذمر العاملون وقرروا ابلاغ الرقابة الادارية والنيابة الادارية ، سارعت قيادة القطاع لصرف نصف فروق الضرائب عن عام 2015 فى شهر يناير 2017 وأكدوا أن النصف التالى سيتم صرفه فى فبراير او مطلع مارس ، ولكنهم كالعادة لم ينفذوا هذا التعهد ويقولون للموظفين لا يوجد فلوس .
  • اعلن السيد عمرو الشناوى رئيس قناة النيل للأخبار ان وزارة المالية هى المسئولة عن المشكلة لانها لم تورد هذه الاموال ليتم صرفها للعاملين بالقطاع مع العلم أن وزارة المالية لا تورد هذه الاموال لكل قطاع على حده بل يتم توريدها للهيئة الوطنية للاعلام ولاتحاد الاذعة والتليفزيون سابقا ليتم توزيعها على القطاعات المختلفة ، فكيف صرفت كل القطاعات فروق الضرائب عن 2015 و 2016 ولم يصرفها العاملون بقطاع الاخبار فقط؟؟؟!!!
  • وحين هدد العاملون بقناة النيل للأخبار بتصعيد الموقف اذا لم يتم صرف فروق الضرائب والاجور المتأخرة عن البرامج قامت الشئون المالية بالقطاع بعمل طريقة جديدة لحساب اجور البرامج تعتمد على جمع كل شغل البرامج للموظف فى قيمة واحدة يخضع بموجبها لشريحة عالية من الضرائب والخصومات لتعويض العجز الموجود لديهم فى الاموال التى لا يعرف احد أين صرفت ومن المسئول عن صرفها فى بنود غيرها . وفوجئ الموظفون جميعا بأن مستحقاتهم المالية تتعرض لخصومات اكبر مما كانت عليه طوال السنوات السابقة واكتشفوا أن السبب هو قيام الشئون المالية بجمع كل البرامج على بعض ليدخلوا الموظفين فى شرائح ضخمة وهو الأمر غير القانونى لان كل برنامج هو وحدة مستقلة فى حد ذاته وله اذن صرف مستقل لكل موظف يعمل به وجمع كل البرامج أشبه بجمع الحكومة فاتورة الكهرباء والغاز والمياه والنظافة فى فاتورة واحدة يطالبون بها كل مواطن ، هذا الامر لا يتم العمل به فى قطاع الاخبار الا من ثلاثة أشهر فقط ولا يعمل به أى قطاع بمبنى ماسبيرو وهو ما يثبت ان ادارة هذا القطاع تتعامل فى مستحقات الموظفين على أنها عزبة ورثوها ويتحكمون بها وفق اهوائهم .
  • فى الوقت الذى تعمل فيه الحكومة على تخفيف اعباء الغلاء على الموظفين ومنحهم العلاوات وتقليل الضرائب عن صغار الموظفين ، نجد هذا الاجراء الذى اتخذه قطاع الاخبار ليخصم من كل من يعمل فى البرامج شهريا ضرائب اضافية عما كان يخصم منه تقدر بمئات الجنيهات تلتهم أى زيادة فى الاجور اعلن عنها رئيس الجمهورية لتخفيف الاعباء عن الموظفين ، فهل هذا القطاع يعمل ضد سياسة الدولة والرئيس؟؟ هل هو نوع من المؤامرة التى تهدف إلى اثارة الراى العام فى مكان حساس كهذا ليثور الموظفين ؟؟ هذا الكلام ليس رجما بالغيب فهناك من العاملين بالشئون المالية ابلغوا الموظفين بقناة النيل للأخبار ان المستحقات لن تصرف لهم إلا لو عادوا إلى الوقفات الاحتجاجية والاعتصامات فهل هذه ادارة حكيمة تدير قطاع باهمية قطاع الأخبار!!!

الجدير بالذكر أن هناك العديد من الحقائق ينبغى سردها لتوضيح الصورة فى هذا السياق :

  • قناة النيل للأخبار هى قناة كانت تتبع قطاع القنوات المتخصصة وانتقلت تبعيتها لقطاع الاخبار منذ سنوات بمخصصاتها المالية الضخمة التى اصبحت تحت تصرف قطاع الاخبار يستقطع منها كيف يشاء مما انعكس على ضعف التمويل للصيانة والخدمات والانتاج فى القناة.
  • ميزانية الهيئة الوطنية للاعلام ومن قبلها اتحاد الاذاعة والتليفزيون ثابتة لم تتغير منذ سنوات ، فهذه الميزانية كانت توفر الاجور ل 43 الف موظف بالاتحاد اصبحوا الأن اقل من 23 الف موظف وفق اعلان الجهاز المركزى للتنظيم والادارة فى ديسمبر 2016 فأين اذا يتم ضخ اجور 20 الف موظف احيلوا للمعاش او تركوا الخدمة بالاستقالة طواعية؟؟
  • اعلنت الحكومة صرف العلاومة للموظفين اعتبارا من يونيو 2016 وحتى مايو 2017 بقيمة مجمعة 11 شهرا قبل بداية شهر رمضان لتخفيف الاعباء عن الموظفين بالدولة ، ورغم صرف العاملين بمختلف اجهزة الدولة للعلاوة قبل شهر رمضان ، صرفها العاملون بقطاع الأخبار يوم الاربعاء الأخير من شهر رمضان اى 28 يونيو بحجة أن وزارة المالية لم تورد هذه الفلوس ايضا ، وما تم صرفه هو 8 أشهر فقط وليس 11 شهرا كما أعلن رئيس الوزراء !!! هل كان رئيس الوزارء يقدم وعودا اعلامية فقط حين اعلن ان العلاوة ستصرف قبل شهر رمضان؟ هل فعلا لم تورد وزارة المالية هذه الاموال للموظفين فى الموعد المعلن؟ أم أن هذه الاموال تم احتجازها فى حسابات خاصة لليوم الواحد لتحقيق فائدة غير قانونية ولكن لتغطية عجز فى بنود اهدرت ولم يحاسب أحد عليها؟

وعلى ذلك من المسئول عن حماية الموظف المسكين؟ هل رئيس الوزراء يصدر القرارات ولا توجد جهة تراقب وتتابع تنفيذ هذه القرارات لتحمى الموظف المسكين من القيادات الظالمة كثيرا والفاسدة أحيانا؟ أين الجهاز المركزى للمحاسبات من تجميع شغل برامج الموظف فى اذن واحد لتعظيم الخصومات عليه؟ ألم تعلن الحكومة أن صرف الموظف بالفيزا لن يترتب عليه اى خصومات اضافية؟ ها هى الشئون المالية بقطاع الاخبار تخصم خصومات اعلى بحجة اننا نصرف بالفيزا .. أين جهاز الرقابة الادارية من هذا العبث بحقوق الموظفين ، وأليست هذه مخالفات مالية تستحق التحقيق من النيابة الادارية التى اصبحت ترفض تلقى شكاوى الموظفين بقطاع الاخبار بالذات؟

الحقيقة ان قطاع الاخبار يعتبر نفسه دولة مستقلة داخل الدولة ، فوق المساءله والحساب ، ولا يقدر أحد على محاسبتهم ، ويدفعون دائما الموظفين إلى الثورة والتهديد بالتصعيد وهو التهديد الأخير الذى اعلن عنه الموظفين واعطوا القطاع مهلة حتى أخر يوليو ، ولكن السؤال المهم اين أجهزة الدولة من كل هذه المخالفات ؟؟؟؟!!!!

Comments

comments