الرئيسية » اجتماعيات » “محمد فايق” رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان:  مصر تحقق التنمية المستدامة 2030 بترسيخ حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية

“محمد فايق” رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان:  مصر تحقق التنمية المستدامة 2030 بترسيخ حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية

“محمد فايق” رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان:  مصر تحقق التنمية المستدامة 2030 بترسيخ حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية
"محمد فايق" رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان

حوار: أيمن عامر

المحرر مع رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان

المحرر مع رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان

 أكد “محمد فايق” رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان بأن مصر تعمل على تحقيق استراتيجية التنمية المستدامة 2030 بتحقيق جودة التعليم والصحة وترسيخ العدالة الاجتماعية والبيئية مشيراً  خلال حواره لـ “جورنال اونلاين” على  هامش الملتقى الحادى عشر لمنظمات المجتمع المدنى إلى أن مصر تمر بالعديد من التحديات السياسية والاقتصادية، وهو ما يتطلب وضع استراتيجية للنهوض بالبلاد؛ مؤكدا  أن الرئيس السيسى يولى اهتماماً خاصاً بتحسين أوضاع الإنسان، منتقداً بعض مواد قانون الجمعيات رقم 70 لسنة 2017 لعدم أخذ مجلس النواب لمقترحات المجلس القومى ووزارة التضامن الاجتماعى بشأنه مطالباً رئيس الوزراء بإصدار اللائحة الداخلية للقانون لتخفف القيود والمعوقات، وتيسر عمل الجمعيات والمؤسسات الأهلية، مشدداً على دور منظمات المجتمع المدنى فى تنمية المجتمع باعتبارها  أحد مكونات المجتمع التى تعتمد عليها  الدولة فى تحقيق التنمية المستدامة المنشودة،  مواجهاً التقارير الدولية المغلوطة التى تستهدف النيل من مصر.. وإلى نص الحوار:

*كيف يعمل المجلس القومى لحقوق الإنسان على تحقيق استراتيجية التنمية المستدامة 2030 ؟

** يهدف المجلس القومى لحقوق الإنسان على أن تعمل مصر على تحقيق استراتيجية التنمية المستدامة 2030 بتطبيق أربعة محاور هى التعليم والصحة والعدالة الاجتماعية والبيئية  وذلك بالتغلب على  التحديات السياسية والاقتصادية التى تواجه مصر؛ من خلال وضع استراتيجية طويلة المدى من أجل النهوض بالبلاد، بما يلبى احتياجات الحاضر والمستقبل دون المساومة أو الإضرار بقدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتها، وتكون الاستراتيجية بمثابة خارطة طريق تعظم الاستفادة من الإمكانيات المتاحة وترفع من ميزة التنافسية وتعمل على إعادة إحياء دور مصر التاريخى فى ريادة الإقليم، وتوفر حياة كريمة للمواطنين، وذلك بالتشارك مع منظمات المجتمع المدنى والقطاع الخاص والوزارات والأكادميين، وبالحوار مع الوكالات الدولية المختلفة، بهدف مواجهة المشكلات الأساسية التى تواجه المجتمع المصرى، وبحيث تتناسب وترتبط أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر التى أطلقتها منظمة الأمم المتحدة فى سبتمبر 2015، والتى اعتمدها قادة العالم فى القمة الأممية فى يناير 2016، حيث اتفقت جميع الدول على حشد الجهود لتحقيق أهداف الاستراتيجية للقضاء على الفقر ومكافحة عدم المساواة ومعالجة تغير المناخ.

*ما أهداف استراتيجية التنمية 2030 ؟

** هناك سبعة عشر هدف وسبع وستين غاية للاستراتيجية جميعها مرتبطة بحقوق الإنسان، منها الحق فى التعليم والصحة والعدالة الاجتماعية والبيئية ومكافحة الفساد وجودة الحياة والتنمية البشرية، وذلك من خلال العديد من المحاور يتم تحقيقها بحلول عام 2030هم البعد البيئى والتنمية العمرانية والبعد الاجتماعى؛ يستهدف بناء مجتمع عادل متكاتف يتميز بالمساواة فى الحقوق والفرص الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، مجتمع قادر على كفالة حق المواطنين فى المشاركة والتوزيع العادل، يقوم على التوازى بمساندة شرائح المجتمع المهمشة ويحقق الحماية للفئات الأولى بالرعاية، والبعد الاقتصادى من خلال التنمية الاقتصادية حتى يكون الاقتصاد المصرى عام 2030 اقتصاد سوق منضبط مستقر يتميز بالتنافسية والتنوع،  لاعباً فى الاقتصاد العالمى، قادراً على التكيف مع المتغيرات العالمية، كما يهدف محور المعرفة والابتكار والبحث العلمى إلى أن تصبح مصر مجتمعاً مبدعاً مبتكراً ومنتجاً للعلوم والتكنولوجيا والمعارف، وكذلك يهدف محور الشفافية وكفاءة المؤسسات الحكومية إلى أن يصبح الجهاز الإدارى جهازاً كفئاً وفعالاً، يحسن إدارة موارد الدولة ويتسم بالشفافية والنزاهة والمرونة ويخضع للمساءلة، ويعلى من رضاء المواطن، ويتفاعل معه ويستجيب له، كما يهدف محور التنمية العمرانية إلى أن تكون مصر بمساحة أرضها وحضارتها قادرة على استيعاب سكانها ومواردها فى ظل إدارة تنمية مكانية أكثر توازناً، وتلبى طموحات المصريين وترتقى بجودة حياتهم.

*ما التحديات التى تواجه التنمية المستدامة 2030 ؟

** الفقر بجميع أشكاله يمثل أكبر التحديات لتحقيق التنمية المستدامة، وأكبر محور نود القضاء عليه هو الفقر والجوع  بجميع اشكاله سواء فى مصر أو فى جميع أنحاء العالم،  ونحن نعمل عليه من الآن ونتابع التطور كل عام ولا ننتظر حتى 2030.

*كثير من الجمعيات والمؤسسات الأهلية اعترضت على قانون الجمعيات رقم 70 لسنة 2017  لأنه وضع العديد من المعوقات القانونية لعملها، فما تقييمك للقانون ؟

** أولاً هناك دور بارز لمنظمات المجتمع المدنى فى تنمية المجتمع باعتبارها  أحد مكونات المجتمع التى تعتمد عليها الدولة، لما لها من دور فى الوصول لكل فئات المجتمع،  كما تستطيع مشاركة مؤسسات الدولة فى تحقيق التنمية المستدامة المنشودة، ولذلك ركز المجلس القومى على قضية قانون الجمعيات الأهلية رقم 70 لسنة 2017 وملاحظات الجمعيات الحقوقية والتنموية عليه خاصة المواد الخلافية؛ ومنها تأسيس الجمعيات بالإخطار، ورغم ما نص عليه القانون فى المادة الثانية منه، على أن يكون التأسيس بمجرد الإخطار إلى أنه وضع عدداً من الشروط التى يجب توافرها فى الأشخاص المؤسسين والمستندات المطلوبة ولائحة النظام الأساسى للجمعية، إلى أنه أعطى مدة ستين يوماً من تاريخ الإخطار بحقها فى وقف القيد بقرار مسبب يخطر به ممثل جماعة المؤسسين مما يعد تعقيد للإجراءات، وأيضاً العقوبات الشديدة التى نص عليها القانون فى الباب التاسع فى المواد من 86 حتى 89 والتى تؤدى إلى إحجام المواطنيين المصريين من المشاركة والتطوع فى العمل الأهلى؛  ولذلك القانون محبط للآمال، ونحن شاركنا فى إعداد مشروع القانون بمشاركة العديد من الجمعيات الأهلية ووزارة التضامن الاجتماعى، لكن مجلس النواب لم يأخذ بمشروعنا وأحجبه وسن قانوناً آخر، ونحن ملتزمين به طالما صدر، لكن سنعمل على تعديله مستقبلاً بما يلبى احتياجات ومتطلبات المجتمع المدنى.

*وهل مطلوب أن تخرج اللائحة الداخلية للقانون لتيسر عمل الجمعيات ؟

**  نعم مطلوب أن تأتى اللائحة التنفيذية للقانون المزمع إصدارها من قبل المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء لتكون هى السبيل إلى تيسير عمل منظمات المجتمع المدنى من خلال تضمينها عددأً من المبادئ والمعايير التفسيرية لبعض مواد القانون، وتقييد بعض المعوقات والقيود التى صدرت فى القانون؛ وللعلم قد شكل مجلس الوزراء مؤخراً لجنة لوضع مشروع اللائحة مما قد يسهم من خلال التعاون والتنسيق بين كل الجهات للوصول إلى أفضل المبادئ القانونية التى تدعم عمل منظمات المجتمع المدنى فى مصر من خلال وضع لائحة تزيل المعوقات القانونية للقانون، وتيسر عمل منظمات المجتمع المدنى لزيادة الفاعلية والشراكة بينها والقطاع الخاص والحكومى، بما يساعد فى تمتع المواطنين المصريين بحقوقهم الإنسانية.

*كان لكم اجتماع مؤخراً مع الرئيس عبد الفتاح السيسى لعرض تقرير المجلس القومى لحقوق الإنسان، ماذا تم فى اللقاء والمنتظر تحقيقه؟

** السيد الرئيس السيسى مهتم جداً بتحسين أوضاع حقوق الإنسان  بمصر، واللقاء كان يهدف إلى الارتقاء والنهوض بالمجتمع المدنى وكيفية تنشيطه بحيث يقوم بدوره بشكل كامل لتنفيذ خطة التنمية الشاملة، وتحقيق استراتيجية التنمية المستدامة 2030 التى نهدف تحقيقها الفترة الحالية، وكذلك تحسين أوضاع حقوق الإنسان، وهو ما يولى اهتمامات الرئيس السيسى.

*وما ردك على تقارير بعض المنظمات الدولية التى تصدر تقارير مغلوطة عن حقوق الإنسان بمصر؟

** نحن نصدر تقاريرننا، ونثبت فيها حدوث أية انتهاكات حقوقية، ونطالب بتصحيح الأوضاع داخلياً، ونرجو الاهتمام بتقارير المجلس القومى لحقوق الإنسان، لكن نحن لا نستطيع أن نمنع المنظمات الدولية أن تصدر تقاريرها شريطة الإلتزام بالحقيقة، وعدم التحيز أو ذكر إفتراءات لا تمت للواقع بصلة، خاصة أن الجمعيات والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية تكتسب مصداقيتها بمدى إلتزامها بالحقيقة والواقع.

*وما تقييمك لوضعية حقوق الإنسان على المستوى الدولى، وردك على تقارير هيومن رايتس ووتش ؟

** للأسف هى مؤسسة تأخذ مصادرها أحياناً من بعض الجهات دون الأخرى، وأحياناً أخرى تصدر تقارير معقولة، وهى بالفعل شنت حملة على مصر بدون مبرر، صحيح لا نقول إن كل شىء كما نريده تماماً، ونعم لدينا مشاكل؛ لكن نعمل على حلها، ونتقدم فى مجال الحفاظ على حقوق الإنسان، ونتقدم فى مجال النظم الديمقراطية، وبالتالى لا يجب التعويل على مثل هذه التقارير المغلوطة، ونحن نصدر التقرير السنوى لحقوق الإنسان، ونقول يوجد بعض الانتهاكات مثلما يوجد انتهاكات فى كل بلاد العالم، لكن نحن نتقدم بشكل مستمر، ولدينا دستور، وعندنا ثورتا 25 يناير و30 يونيو ولهما أهداف لحقوق الإنسان من أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، ونعمل على تحقيقها، ونتمنى أن تزيد سرعة تنفيذها.

*أمريكا منعت المعونة العسكرية بحجة أن هناك انتهاكات لحقوق الإنسان والحريات بمصر  ما ردك؟

** هناك آليات مخصوصة بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة خاصة بحقوق الإنسان، ونحن ملتزمين بها باعتبارنا دولة مشاركة، وعضو بالأمم المتحدة، وأى تقارير تصدرها الأمم المتحدة من حقنا مناقشتها من خلال آليات موضوعة لمعرفة رأى الدولة فيها،  لكننا نرفض التداخلات الخارجية فى شئون مصر الداخلية، خاصة أنها ليست صادرة من الأمم المتحدة ومنظماتها، فهى ليست لها الوزن وتفقد مصداقياتها، وبالتالى لا يجب أن ننزعج كثيراً من التقارير المسيسة تصدر من منظمات ليست لها مصداقية، والمهم لدينا هو حدوث تقدم مستمر فى مجال حقوق الإنسان.

*ما توصيات الملتقى الحادى عشر لمنظمات المجتمع المدنى؟

** كان هناك أربع ورش عمل للملتقى؛ الأولى لمحور التعليم والتدريب وأوصت بتطبيق نظام الإصلاح الشامل للمناهج ودمج ذوى الإعاقة البسيطة فى المدارس وتجهيز المدارس لإستقبال متحدى الإعاقة، حيث إنها غير مؤهلة ومشاركة القطاع الخاص فى توفير مدارس تكنولوجية وموارد للتعليم الفنى، وكذلك استخدام الوسائل التكنولوجية لتوصيل المناهج، وتدريب المعلمين على استخدام المناهج الالكترونية وحوكمة المنظومة التعليمية، وإعادة هيكلتها وتجهيز المدارس بأجهزة الحاسب الآلى والإنترنت لتهيئتها لاستخدام المناهج الالكترونية والوسائل التكنولوجية، وعرض مواد عن طريق الفيديو وتخصيص حصص وأوقات للأنشطة الفنية والثقافية، وتدريب المعلمين على الأساليب الحديثة والتكنولوجية للتعليم والاهتمام والارتقاء بالتعليم الفنى، وإعادة النظر فى مجمل المناهج التعليمية والاهتمام بكل المراحل التعليمية بدءاً من الحضانة وحتى التعليم العالى، واستكمال الدراسات العليا، فضلاً عن ضرورة تعميم دراسة مناهج حقوق الإنسان فى المدارس بمراحل التعليم والجامعات سواء الخاصة أو الحكومية،  وكذلك إنهاء النظام التعليمى المبنى على الحفظ والاستذكار واستبداله بأساليب الفهم والابتكار والإبداع  وتطوير البنية التحتية للمدارس والجامعات، وإيجاد حلول عملية لمشكلة التسرب من التعليم، وإعادة تأهيل نظام التعليم الفنى على أن يبدأ التعليم الفنى من المرحلة الابتدائية للإستفادة الكاملة منه، وأخيراً إعادة النظر فى مجمل العملية التعليمية من مناهج وطرق تدريس وامتحانات وإدارة وتدريب معلمين، والاهتمام بالأنشطة بما يتطلب نظاماً تعليمياً جيداً، وطالبت الورشة بوجود رقابة على وزارة التربية والتعليم حتى يتسنى تقييم أدائها بالشكل الأمثل.                            

 كما أوصت الجلسة الثانية لمحور العدالة الاجتماعية بضرورة مراجعة وتطوير التشريعات والقوانين  المتعلقة بتحقيق العدالة والإندماج المجتمعى بإعادة هيكلة الأجور والمعاشات والدعم، وعدم التمييز فى المرتبات والإلتزام  بالحدين الأدنى والأقصى للأجور، ورفع الحد الأدنى للمعاشات، ورفع الدعم عن غير المستحقين من خلال حد أقصى للإستفاده منه، وتعظيم الإستفادة منه للمحتاجين وإلزام الدولة بإلحاق متحدى الإعاقة، متعددى الإعاقة فى التعليم، ومد التأمين الصحى لذوى الاحتياجات الخاصة، والإلتزام بتعيين 5 % من ذوى الإعاقة، وفرض عقوبات على عدم التنفيذ، وتمكين الجمعيات الأهلية من المشاركة المجتمعية ومراعاة اللائحة التنفيذية فى تمثيل الجمعيات الأهلية فى استراتيجية التنمية المستدامة، ورفع مستوى المؤسسية بين الدولة والمجتمع المدنى وإعادة تنمية وإعمار سيناء ومساواة أهلها بسكان المدن فى تعويضات الأضرار التى لحقت بهم، وإنشاء صندوق لتعويض أسر الشهداء والمصابين والمساواة فى إتاحة فرص التعليم لأبنائهم وتمكين الشباب فى تولى المناصب فى أمانات المحافظات ومراجعة قانون الإيجار القديم، ومراعاة التوازن بين مصالح المالك والمستأجر.                                                                                                                                                                                                                                             

كما أوصت الورشة  الثالثة لمحور  الصحة، بتطوير قطاع  الدواء، ورفع جودة تقديم الخدمات الصحية، وتطبيق التغطية الصحية الشاملة، ومحاربة الغش فى الدواء، ووضع آليات للرقابة على الصيدليات والرقابة على تجارة أجهزة الأجهزة التعويضية، وضرورة رفع رواتب الأطباء والتمريض بالمستشفيات الحكومية، وإعادة تأهيلهم، وكذلك تسليط الضوء على أهمية رقابة المجتمع المدنى على المستششفيات، وأيضاً أهمية تطبيق قانون التأمين الصحى وضرورة مراجعة وزيادة ميزانية الدولة المخصصة للصحة.

هذا وأوصت جلسة العمل  الرابعة لمحور البيئة، بمراجعة البنية المؤسسية والتشريعية لمنظومة إدارة الموارد المائية، وإصلاح منظومة المياه بما يحقق الأمن المائى، وكذلك منظومة التخلص من المخلفات الخطرة ورفع كفاءة إدارتها، وكذلك ضرورة استخدام الآليات الحديثة لتحلية مياه البحر؛ خاصة فى ظل ندرة المياه العذبة، والشروع فى بناء سد النهضة الذى يقلل حصة مصر من مياه نهر النيل، والحفاظ على المجرى المائى من التعديات، وأيضاً ضرورة وضع خطة للإستفادة والإقلال من مياه نهر النيل التى تصل إلى البحر المتوسط، وضرورة تدوير المخلفات الزراعية وضمان عدم إلقائها فى نهر النيل أو إحراقها  مما يؤثر على تلوث البيئة.                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                     

Comments

comments

Threesome