الرئيسية » رياضة »  مصر تبدو مضطرة للصعود لكأس العالم

 مصر تبدو مضطرة للصعود لكأس العالم

 مصر تبدو مضطرة للصعود لكأس العالم

كتب: محمد حسن

في مباراة الأمس لم يكن هناك أي مبرر لأن يقوم ريتشارد أوفوري، حارس مرمى منتخب غانا، بتضييع الوقت ليحافظ على التعادل، ففريقه كان في حاجة ماسة للفوز للإبقاء على فرصه في التأهل لكأس العالم.

 وعلى الجانب الأخر تعاطف الحكم الجنوب أفريقي مع أصحاب الأرض الأوغنديين، ورد لهم جميل تسمية ملعبهم الرئيسي “استاد مانديلا”، وحرم غانا من التقدم، بإلغاء هدفين بداعي التسلل، والتغاضي عن ضربة جزاء واضحة لغانا، لتصل المباراة إلى التعادل، ويخسر الفريقان نقطتين، ويتسع الفارق مع مصر، رأس المجموعة التي ستستضيف ذيل المجموعة “الكونغو” في مباراة تبدو محسومة اليوم.

وطالب الاتحاد الوطني لكرة القدم بغانا الفيفا “رسمياً” بإعادة مباراتها مع أوغندا بسبب الحكم عبر مذكرة احتجاجية مساء أمس، ولكن الإعادة بسبب الأخطاء التحكيمية، غير المقصودة، أمر مستبعد وفقًا لتاريخ الفيفا. والمنتخب المصري الذي جمع 9 نقاط من 4 مباريات، بأداء دفاعي شديد الواقعية، بمعدل قريب من “هدف لكل مباراة” يحتاج لـ3 نقاط من مباراتي الكونغو وغانا “ثالث ورابع المجموعة”، للتأهل مباشرة بغض النظر عن نتائج الفرق الأخرى.

 ويتخوف المصريون من تكرار سيناريهات فشل الوصول لكأس العالم 6 مرات متتالية منذ عام 1990 في إيطاليا، والفشل تنوع من خسارة في مباراة فاصلة إلى خسارة أو تعادل من فرق مغمورة، ولكن المنتخب يحتاج إلى معجزة للخسارة اليوم.

 حتى موسيس باسينا، المدير الفني لمنتخب أوغندا قال إنه لا يتوقع نتيجة إيجابية من الكونغو في مواجهة مصر “لا أنتظر هدية من الكونغو، ولكن في كرة القدم لا أحد يعرف ماذا سيحدث”، وأضاف “لأكون أمينًا، لا يمكن أن أتوقع نتيجة لصالحنا من الكونغو في مصر”. ولعب المنتخب المصري 6 مواجهات سابقة ضد الكونغو؛ انتصرنا في 5 مباريات، وتعرضنا لخسارة واحدة، وفي مشوار هذه التصفيات نجح منتخب مصر في الفوز على الكونغو على أرضه 2/1، والأخذ بالثأر سيكون صعباً في استاذ برج العرب، فالمنتخب المصري كامل العدد باستثناء غياب عبد الله السعيد، أحد الركائز الأساسية في تشكيل المنتخب، بسبب الإصابة، واستقر هيكتور كوبر، المدير الفني للمنتخب، بنسبة كبيرة جدًا على الدفع بصالح جمعة منذ البداية، كصانع ألعاب بدلًا من المصاب عبد الله السعيد.

 وحتى في حالة التعادل ضد الكونغو، سيصل رصيد الفراعنة للنقطة العاشرة، وقتها سيتأجل الحسم للجولة الأخيرة، حيث ستخرج مصر لمواجهة غانا في كوماسي، بينما يلعب منتخب أوغندا خارج أرضه أمام الكونغو، وتعادل المنتخب أمام غانا قد يكفيه الوصول إلى المونديال، حتى مع فوز أوغندا، ولكن وقتها سنتجه إلى فارق الأهداف بين المنتخبين، وهو في صالحنا أيضًا، فشباك أوغندا استقبلت هدفًا بينما سجل منتخبهم هدفين (+1)، والمنتخب المصري سجل 5 أهداف واستقبلت شباكه هدفين (+3).

 وفي حالة تعثر أوغندا وعدم تحقيقها للإنتصار أمام الكونغو خارج أرضها فسيتوقف رصيدها عند 8 نقاط، ومن هنا فخسارة المنتخب أمام غانا لن تؤثر على تواجد منتخبنا المصري في روسيا.

 فالتعادل مع الكونغو سيجعلنا 10 نقاط، بينما ستكون غانا بـ9 نقاط، وخلفه أوغندا 8 نقاط. وبكل تأكيد الإنتصار على غانا يعنى الوصول مباشرة إلى كأس العالم.

 وهذا يعني أن مصر التي حققت ¾ النقاط المتاحة في الجولات السابقة، وتحتاج لـ”معجزة” خسارة مباراتين متتاليتين مع مدرب دفاعى، يكفيه التعادل.

 ورغم التاريخ المصري الطويل من الفرص الضائعة، إلا أن هذا السيناريو الإعجازي سيصبح الأكثر دراماتيكية في تاريخ الكرة المصرية، وهو أمر لا نتمناه ولا نتوقعه.

Comments

comments