الرئيسية » اقتصاد » اختتام أعمال مؤتمر “بناء استراتيجية الاقتصاد المصرى وتدعيم التنمية المستدامة”

اختتام أعمال مؤتمر “بناء استراتيجية الاقتصاد المصرى وتدعيم التنمية المستدامة”

اختتام أعمال مؤتمر “بناء استراتيجية الاقتصاد المصرى وتدعيم التنمية المستدامة”

كتب: أيمن وصفى

 

 اختتمت أعمال المؤتمر الاقتصادى الثانى للمنتدى الاستراتيجى للتنمية والسلام الاجتماعى تحت  عنوان: “نحو بناء استراتيجية للاقتصاد المصرى وتدعيم التنمية المستدامة”، وبرعاية د.خالد عبد الغفار وزير التعليم العالى والبحث العالى، والمهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة وبحضور الرئيس الشرفي للمؤتمر المهندس أسامة كمال وزير البترول الأسبق.

وذلك بالتعاون مع غرفة التجارة المصرية الصينية والهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار .

 وقد أكد “إبراهيم الدميرى” وزير النقل الأسبق أن تكلفة اختناقات وحوادث المرور سنويًا 428 مليار جنيه،ـ مشددًا علي أهمية الاستثمار في النقل الذى يعد قاطرة التنمية المستدامة، وأشار بأن الاختناقات المرورية تكلفنا سنويا 28 مليار جنيه، وأضاف أن هناك عجزًا في وسائل النقل، موضحًا أن هناك 30 مليون رحلة فقط في القاهرة الكبري الذي يصل تعداد سكانها إلي 18 مليون نسمة.

 وأوضح “الدميرى” بأن زيادة الإنتاج مرتبطة بتوفير وسائل النقل، مشيراً إلى أن شبكة الطرق التي تقوم بها الدولة ستعمل علي توسيع الوادي شرقًا وغربًا لإمتصاص الزيادة السكانية .

وقال المهندس “أسامة كمال” وزير البترول الأسبق، إن الدولة تسير على محاور التنمية المتوازية فى جميع قطاعاتها؛ لتعويض ما فات، ومحاربة معاول الهدم التى تحاول وقف التقدم والتنمية، وأن هذا المؤتمر يأتى فى توقيت بالغ الأهمية، حيث تمر البلاد بمرحلة دقيقة لإعادة الأمن والانضباط للشارع المصرى، وتأمين الحدود مترامية الأطراف شرقًا وغربًا وشمالًا وجنوبًا فى ظروف غير مسبوقة، وتحديات محلية وإقليمية وعالمية، وبالرغم من هذا، فقد قررت الدولة المصرية وهذا قدرها أن تسير على محاور التنمية المتوازية فى كل قطاعات الدولة لتعويض ما فات خلال العقود الماضية، ومحاربة معاول الهدم التى تقف حائلًا دون تحقيق تقدم ملموس، خاصة فى مجالات البيئة الأساسية والخدمات ومكافحة البطالة.

وأوضح “د.عصام توفيق قمر” رئيس الهيئة القومية لمحو الأمية وتعليم الكبار بأن مصر بها 12 مليون أمي منهم 8 ملايين إناث، مشيرًا بأن هناك تعاونًا مع المجتمع المدني وأجهزة الحكومة للقضاء علي الأمية، وأنه لا يمكن أن تتحقق التنمية دون تعليم جيد يكسب الفرد مهارات ومعارف تسلحه، ليكون له دور فى المجتمع ويستطيع من خلاله بناء وتأهيل مواطن منتج، بدلًا منه مستهلك، فالتنمية لا يمكن أن تتحقق إلا عن طريق بناء مجتمع  معرفى  يساعد على نمو المتعلمين فى عديد من مجالات النشاط الإنسانى والتنمية المستدامة باعتبارها أشمل أنواع التنمية، فهى تعد تلبيه لإحتياجات المجتمع الحالية دون المساس بمتطلبات الأجيال القادمة.

وأشار “الدكتور سيد عمارة” في كلمة نيابة عن وزير التعليم العالى بأن العاصمة الإدارية تستقطب أكبر الجامعات العالمية، موضحًا أن هناك خطة واضحة لإرسال البعثات للخارج وفقًا لما تطلبه الدولة .

وحث “د.علاء رزق” رئيس المنتدي الإستراتيجي للتنمية علي أهمية الإهتمام بالتعليم والتدريب والصحة والتشريعات الاقتصادية، لتحقيق التنمية المستدامة، موضحًا أن الاقتصاد المصرى يشهد تطورات إيجابية سواء من حيث الاحتياطي الأجنبي واحتواء مشكلة البطالة، الذي يعد الأساس لمحاربة الإرهاب، ولفت إلي أن هناك من يعرقل التقدم الاقتصادي، ولقد استعادت الدولة المصرية بناء مؤسساتها الاقتصادية فى اطار تتوازن فيه معايير الشفافية والحركة، ودعم محاور التنافسية وتشجيع الاستثمار والنمو المتوازن جغرافيًا وإقليميًا وبيئيًا، والإلتزام بمراعاة الإتزان المالى والتجارى وعدالة النظام الضريبى، وحفظ حقوق العاملين وحماية المستهلك؛ فلقد استعاد الاقتصاد المصرى جزءًا كبيرًا من استقراره، حيث انخفض معدل البطالة إلى 11.98 % بعد أن تجاوز 13%، وزيادة الاحتياطى النقدى لأكثر من 36 مليار دولار،وزيادة الاستثمار الأجنبى المباشر لأكثر من 7.9 مليار دولا، وزيادة معدل الإدخار والاستثمار الوطنى، وتحسن مؤشرات الاقتصاد المصرى الكلى، وزيادة الصادرات المصرية، وتنظيم الاستيراد.  

 وأضاف قائلًا: إن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التى  تحدق بمصر الآن تفرض على الجميع مسئولية تاريخية، وأداءً استثنائيًا  تتضافر فيه  الجهود وتتكامل فيها السلطات، كى يبقى البنيان الاقتصادى  قائمًا وشامخًا.

وطالب الإعلامي “ماجد علي” بضرورة مراجعة أداء الإعلام في مصر، بما يدعم خطط الدولة الاقتصادية، موضحًا أن مصر  تمر فى ظرف استثنائى، ولابد أن ينحاز الإعلام إلي المصلحة العليا للدولة، بما يمكنها من محاربة الإرهاب والنهوض بالإقتصاد المصرى. 

وأكد “اللواء عمر الشوادفي” محافظ القليوبية السابق بأن مصر تمتلك كل مقومات الدولة العظمي، مشدداً علي أهمية توظيف الموارد لتحقيق النمو الاقتصادي، ونوه إلي أهمية الاهتمام بالمرأة التي هي أساس صناعة الإنسان، مبينًا إلي أن هناك طفرة غير مسبوقة في المشروعات القومية، إلا أنه يتم تشويهها .

 ولقد تركزت محاور المؤتمر حول أربعة محاور رئيسية، وهى:  حول إطلاق رؤية جديدة نحو تحديث العنصر البشري، بما يتلائم مع طبيعة المرحلة، والإصلاح السياسي والتغيير المنشود لدور الدولة كأساس لوضع مصر على خريطة العالمية.

 وطالب “د.عمرو عزت سلامة” أمين عام اتحاد الجامعات العربية بأن تكون استراتيجية 2030 معدة إعدادًا  جيدًا، لأن بها مكونات تغطى أهداف التنمية البشرية والإنمائية والتى من شأنها أن تنقل مصر نقلة نوعية .

وأضاف “د.حسين محمود” عميد كلية اللغات والترجمة بجامعة بدر بالقاهرة بأن النهضة في مختلف أوجهها وتجاربها التاريخية، قامت على الإنسان، ولذا فإنني سوف استبدل كلمة التنمية بكلمة النهضة، وأستعيض عن البشرية بالإنسان، لأتحدث عن هذا المفهوم بمصطلح نهضة الإنسان والإنسانية، وأن النهضة الأوروبية والتي كان مركزها إيطاليا، انطلقت من تغير المنظور تجاه الإنسان والإنسانية، فقد وضعت الإنسان في مركز الكون، واهتمت بعبقريته، وقدراته اللامحدودة على تجاوز الحدود والقيود والإنطلاق إلى فضاءات الإبداع. 

كما أضافت “د.يمنى الحماقى” أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس على أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة؛ باعتبارها قاطرة التنمية، وأهمية جذب الشباب لهذا النوع من الأعمال والإبتعاد عن المناصب الحكومية. 

 وأكدت على أن أولويات التحرك الاقتصادى يحتاج لإعادة نظر، وأهمية التعاون ما بين البحوث الاقتصادية والبحوث الميدانية فى مجال المشروعات الصغيرة.

 وكان المحور الرابع عن التشريعات ودورها فى تحقيق التنمية الاقتصادية المنشودة، وأهمية وجود تشريعات تتواءم مع طبيعة المرحلة الراهنة، وما يواكبها من متغيرات متلاحقة ومتسارعة برئاسة “اللواء د. محمد أبو شادى” وزير التموين والتجارة الداخلية الذى أكد على أهمية وجود نظام تشريعى يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية.

 كما أشار “د.عبد النبى عبد المطلب” وكيل وزارة الصناعة والتجارة الى أنه تأكيدًا على أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في  تحقيق التنمية الاقتصادية ككل والتنمية الصناعية بشكل خاص، فقد تم وضع خطة خمسية لتوطين الصناعات الصغيرة والمتوسطة في 16 منطقة موزعة على 14 محافظة من محافظات الجمهورية خلال الفترة 2013 ـ 2018 فيما يعرف بالمشروع القومي للمجمعات الصناعية المتخصصة للصناعات الصغيرة والمتوسطة.

 وقد جاءت توصيات المؤتمر بأهمية دعم وتنفيذ الاستراتيجية القومية للسكان؛ لتحقيق التنمية البشرية للسكان فى مصر، والدعوة لربط استراتيجية 2063 بإستراتيجية أفريقيا والخاصة بتمكين الشباب والمرأة والضبط المالى وتحقيق نجاح حقيقى، والدعوة لمؤتمر موسع تحت رعاية رئيس الجمهورية لمناقشة تعويم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بحيث يتم الإتفاق بين رجال البنوك والتمويل وأصحاب المشروعات على آلية تضمن توفير التمويل اللازم بضمان الحكومة .

 كما أعلنت “د.سامية أبو النصر” مقرر عام المؤتمر عددًا من التوصيات  التى توصل إليها المؤتمر، منها؛ أهمية التوسع فى تنفيذ مبادرة الهيئة العامة لمحو الأمية لتعليم الدارس حرفة أثناء فترة محو أميته، والتأكيد على أهمية دور الإعلام فى تحقيق التنمية المستدامة، ونقل المشروعات القومية الكبرى وتوصيلها للناس، حتى يشعر المواطن بعوائد التنمية عليه وعلى أسرته، وأهمية تعميق أسس المشاركة السياسية في اتخاذ القرار على جميع المستويات، وأهمية تكوين قاعدة وإطلاق طاقات إنتاجية ذاتية دائمة يتحقق بموجبها تزايد مستمر في متوسط إنتاجية الفرد ونوعية قدرات المجتمع، والتأكيد على ضرورة الترابط بين الجهد والمكافأة، وتهيئة المجتمع لأداء رسالته الحضارية من خلال تأكيد هويته وتنمية شخصيته القومية، ومواصلة عطائه الحضاري في ظل إنتمائه الإنسانى، وأهمية الدعوة لزيادة التعاون بين الحكومة والبرلمان ومنظمات المجتمع المدنى لوضع التوصيات موضوع التنفيذ وصياغتها فى قوانين وقرارات.

وقد شارك فى هذا المؤتمر عدد من الخبراء والمتخصصين فى المجال الاقتصادى، منهم:  “د.محمد درويش” خبير الطاقة، و”د.مايسة شوقى” وكيل وزارة الصحة للسكان، “د.صلاح عرفة” الأستاذ بالجامعة الأمريكية، “د.محمد العجمى” نائب رئيس تحرير الوفد، و”د.الصاوى الصاوى أحمد”.

Comments

comments