الرئيسية » رياضة » “عمر سمرة” و “عمر نور” يستعدان لعبور ٣٠٠٠ ميل بحري عبر المحيط الأطلنطي

“عمر سمرة” و “عمر نور” يستعدان لعبور ٣٠٠٠ ميل بحري عبر المحيط الأطلنطي

كتب: أيمن وصفى

 انطلق الثنائي المصري المغامرعمر سمرة والرياضي المحترف عمر نور لاعب الترايثلون في أصعب مسابقة تجديف حر لعبور المحيط الأطلنطي بدون مساعدة في رحلة تبدأ من “جزر الكناري” في أسبانيا نحو وجهتهما “أنتيجوا” في جزر الكاريبي يقطعون خلالها ٣٠٠٠ ميل بحري.

  وتأتي هذه الرحلة المحفوفة بالمخاطر كجزء من “تحدي الأطلنطي” وهو سباق تجديف سنوي يشارك فيه ٢٨ فريقاً من ١٧ دولة حول العالم.

 وفي حال نجاح الثنائي نور وسمرة في هذه المغامرة، سيكونا بذلك أول فريق عربي يجتاز المحيط الأطلنطي.

 ومن الجدير بالذكر أن الرقم القياسي العالمي للتجديف المزدوج في المحيط الأطلنطي هو 40 يوماً و4 ساعات و 3 دقائق.

 وعلق عمر سمرة علي الحدث قائلًا: “لا أستطيع أن أصدق أننا سنبدأ السباق أخيراً؛ على الرغم من خبرتي الكبيرة كمتسلق جبال فهذه المغامرة عبر المحيط مختلفة تمامًا، لقد تعلمنا الكثير خلال الأشهر العشرة الماضية، وأصبح باستطاعتنا خوض هذه المغامرة بفضل دعم فريقنا، ورعاية شركة DHL لنا، وبلا شك سيكون هناك الكثير من التحديات في مواجهة أمواج بارتفاع ٥٠ قدمًا، والإرهاق الشديد والحرمان من النوم، ولكننا على أتم الإستعداد لكي نثبت للعالم بأن التصميم والإرادة هما مفتاحا الفوز”.

وأضاف عمر نور: ” لقد قمنا بتجهيزات مكثفة، بمجرد بدء السباق؛ ومغادرة الميناء لن يكون من المسموح بأي مساعدة خارجية، وسنكون معزولان تماماً في عرض المحيط، لذلك كان من الضروري أن ننتبه إلى جميع التفاصيل الصغيرة، وإنه من الرائع أن يكون فريق دعمنا الأول من عائلاتنا وأصدقائنا، بالإضافة إلى فريق DHL  الراعي الرسمي لنا هنا معنا في لاجوميرا، ونأمل أن نجعل الجميع يشعرون بالفخر”.  

  ويشترك فريقO²  مع برنامج الأمم المتحدة للنوايا الحسنة والمفوضية السامية لشئون الاجئين، من خلال هذا الحدث، في زيادة الوعي بأزمة اللاجئين في الشرق الأوسط وحول العالم.

  وقد خضع سمره ونور لتدريبات بدنية مكثفة لمدة ١٠ شهور وأكملوا ما يقرب من ٢٠٠ ساعة من التجديف،ـ لكي يستعدوا لهذه المغامرة، وقد حرصوا على زيادة وزنهما قرابة ٢٧ كيلوجرامًا، حيث من المتوقع أن يخسروا الكثير من الوزن خلال الرحلة، وذلك بالإضافة إلى التدريبات النفسية والصحية لضمان سلامتهم واستعدادًا للتعامل مع أي حالة طوارئ قد تواجههما، بالإضافة إلى اجتيازهم دورات عديدة قبل بدء السباق بما في ذلك دورات الإبحار والإسعافات الأولية، والبقاء على قيد الحياة في البحر، ورخصة راديو VHFاللاسلكية.

 وقد تدرب الفريق أيضاً على كيفية تركيب القسطرة الوريدية، كما قام نور بتركيب جهاز لرصد نسبة الجلوكوز في الدم؛ حيث إنه مريض سكرى من النمط الأول، ويقوم هذا الجهاز بإطلاق إنذار تنبيه في حالة انخفاض مستوى السكر في الدم.

  وترعي شركة DHL فريق O²  في هذا السباق، وهي شركة رائدة في مجال الخدمات اللوجيستية في العالم، وقد قامت بتسليم قارب السباق بالإضافة إلى٥٠٠ كجم من المعدات التي سيستخدمها الفريق أثناء السباق.

 وتعليقاً على التحدي قال كين آلين، الرئيس التنفيذي لشركة DHL Express: “تفتخر شركتنا بالشراكة مع مغامرين ملهمين مثل سمرة ونور، وهذان المغامران يجسدان المبادئ التي تقوم عليها شركتنا من روح الريادة، وتحقيق ما قد يبدو مستحيلًا للبعض بالتفاؤل والتصميم .. وأتطلع إلى متابعة رحلتهما على مدار الأسابيع القادمة، وهذه الرحلة لن تكون سهلة ولكنني على ثقة من قدرة هذا الثنائي على مواجهة التحديات التي سيتعرضون لها، وأتمني لهما كل التوفيق”.

 ويخوض سمرة ونور تحديهما على متن قارب متطور يسمي “جان” طوله حوالي 7.5 متر وعرضه 1.8 متر، وهو مبني أساساً من الخشب، والألياف الزجاجية، وألياف الكربون، ومزود بتكنولوجيا لتحويل مياه البحر إلى مياه صالحة للشرب، بالإضافة إلى احتوائه على ألواح شمسية لتشغيل نظام تحديد المواقع وغيرها من المعدات الكهربائية الحيوية، كما جهز الفريق حصصًا غذائية لتكفيهما لمدة ٩٠ يوماً، إلى جانب الإسعافات الأولية، ومنارات التتبع وأجهزة الاتصالات.

 وقد تقابل سمرة ونور عام ٢٠١٣ حيث جمعهما شغف المغامرة وحب الرياضة، وجدير بالذكر أن عمر سمرة هو مغامر ومحاضر تحفيزى ورائد فضاء مستقبلى، كما أنه سفير للنوايا الحسنة للأمم المتحدة، وقد حقق سمرة العديد من الإنجازات، أهمها هو أول مصرى يتسلق جبل إيفرست، ويكمل تحدي القمم السبع (تسلق أعلى جبل في كل قارة)، وأول مصرى أيضاً ينجح في التزلج إلى كل من القطب الشمالى والجنوبى، وعمر نور هو أول لاعب ترايثلون مصري محترف، وهو يمثل مصر في دورة الترايثلون الأوليمبية، وهو يعتبر أسرع لاعب ترايثلون عربي في العالم.

 وعلى هامش السباق، حضر إلي خط البداية في لاجوميرا لافتتاح السباق السير “تشاي بليث” و”جون ريدجواي”، وهما أول من تمكنا من عبور المحيط الأطلنطي في عام ١٩٦٦ واستمرت رحلتهما ٩٢ يومًا صارعوا خلالها الأعاصير والأمواج. 

Comments

comments