الرئيسية » اجتماعيات » “غوتيريش” يدق ناقوس الخطر بشأن عدد من القضايا التي تواجه العالم هذا العام

“غوتيريش” يدق ناقوس الخطر بشأن عدد من القضايا التي تواجه العالم هذا العام

كتب: أيمن وصفى

 أعرب أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، عن قلقه إزاء عدد من القضايا التي تواجه العالم في عام 2018، لا سيما الصراعات التي طال أمدها وانتشار الإرهاب و”معضلة” الشرق الأوسط والكارثة النووية المحتملة في شبه الجزيرة الكورية، فضلًا عن تغير المناخ الذي تتسارع وتيرة بشكل أكبر من جهود التصدي لهواستعرض عددًا من أهم قضايا العام الحالي أمام الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، وتحدث إلى الصحفيين بالمقر الدائم، محذرًا من تنامي عدم المساواة والمغالاة في القومية، واضمحلال الثقة والتضامن حول العالم.

 وقال: “في مواجهة تحديات اليوم، يحتاج العالم إلى قيادة جريئة، إننا بحاجة إلى قدر أقل من الكراهية، ومزيد من الحوار والتعاون الدولي الأعمق، من خلال اتحادنا في عام 2018، يمكننا أن نجعل من هذا العام عامًا محوريًا يضع العالم على مسار أفضل”.

  وعن جهوده الرامية إلى كفالة المساواة بين الجنسين في الأمم المتحدة، أشار الأمين العام إلى تعيين مستشارة خاصة جديدة معنية بأفريقيا، وبذلك تكون المنظمة الأممية قد حققت تكافؤًا كاملًا في قيادتها العليا لأول مرة في تاريخها.

 وأضاف أنه سيواصل بذل المزيد من الجهود لتمكين المرأة ودعم إلتزام الأمم المتحدة الأساسي بالمساواة.

 وبسؤاله عن نية الولايات المتحدة قطع حصتها في تمويل وكالة غوث وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا)، لم يخف “غوتيريش” قلقه الشديد؛ معربًا عن أمله في أن تبقي الولايات المتحدة على حصتها المهمة جدًا في تمويل الأونروا.

 وفي نهاية المطاف، قال: “الأونروا ليست مؤسسة فلسطينية، بل مؤسسة تابعة للأمم المتحدة أنشئت في عام 1948 بقرار أممي، والأونروا تقدم خدمات حيوية للاجئين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة والأردن وسوريا ولبنان، وهناك قلق كبير هنا إزاء ذلك، ولكن أيضا في رأيي، الذي يشاركني فيه المراقبون الدوليون، بمن فيهم بعض الإسرائيليين، فإن هذه الخدمات تحقق استقرارًا مهمًا”.

  وردًا على ما نسب لرئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، في اجتماع مغلق، عن وصفه لبعض الدول التي يأتي منها المهاجرون بأنها قذرة، أشار الأمين العام إلى أن الرئيس ترامب أنكر هذه الادعاءات، وقال “غوتيريش”: “موقفنا واضح جدًا، ونحن بحاجة إلى علاقات واحترام متبادل بين جميع الناس في العالم،

 وبالنسبة للهجرة بشكل خاص لها جانب إيجابي، ويسهم المهاجرون في رفاهية بلدان المنشأ، وهم أيضًا جزء من عملية التنمية في بلدان المقصد، وأن احترام المهاجرين والتنوع، العرقي والديني هو ركيزة أساسية من أركان الأمم المتحدة.”

 وفي الشأن السوري، أعرب الأمين العام عن سعادته لما يقوم به مبعوثه الخاص، “ستيفان دي ميستورا”، مشيدًا بقدرته على تحريك العملية إلى الأمام؛ بالرغم من كل ما يواجهه من صعوبات وعقبات، وكرر الأمين العام التأكيد على رؤيته لحل الأزمة السورية، مشيرًا إلى عدم وجود حل عسكري، وقال إن الحل الوحيد سيتحقق عبر المفاوضات بين جميع الأطراف، بما فيها مباحثات جنيف واجتماعات الرياض، وأعرب عن أمله في أن تسفر مباحثات جنيف هذه المرة عن إجراء حوار بنّاء بين الحكومة والمعارضة، وطلبنا من الحكومة والمعارضة عدم وضع أي شروط مسبقة بشأن المحادثات، وبطبيعة الحال، فإن مسائل الحكم والإنتخابات والدستور مهمة جدًا،  والأهم من ذلك هو التأكد من بدء حوار هادف بين الحكومة والمعارضة دون شرط مسبق.

Comments

comments