الرئيسية » سياسة » “أبو الغيط” يستقبل الرئيس الجيبوتي “جيلة” ويؤكد على أهمية القطاع الخاص وأدان الهجمات في الغوطة الشرقية

“أبو الغيط” يستقبل الرئيس الجيبوتي “جيلة” ويؤكد على أهمية القطاع الخاص وأدان الهجمات في الغوطة الشرقية

“أبو الغيط” يستقبل الرئيس الجيبوتي “جيلة” ويؤكد على أهمية القطاع الخاص وأدان الهجمات في الغوطة الشرقية
أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية

كتب: أيمن وصفى

 التقى السيد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، الرئيس إسماعيل عمر جيلة رئيس جمهورية جيبوتي، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها إلي جيبوتي، حيث شهد اللقاء استعراض مجمل الأوضاع على الساحة العربية، وسبل تطوير العمل العربي المشترك، إلي جانب تبادل الرؤى حول آخر المستجدات في القرن الأفريقي ورؤية جيبوتي لسبل تثبيت الأمن والإستقرار في المنطقة، والإرتقاء بمستوى الشراكة العربية الأفريقية.

 وصرح الوزير المفوض محمود عفيفي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، بأن “أبو الغيط” أعرب للرئيس “جيلة” عن بالغ سعادته بزيارته لجيبوتي وإعتزازه بالدور المهم الذي تضطلع به في إطار الجامعة العربية، خاصة في ضوء رئاسة جمهورية جيبوتي الحالية لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري؛ كما عرض الأمين العام خلال اللقاء لمجمل الأوضاع والتطورات على الساحة العربية وموقف الجامعة بشأنها، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والدفاع عن القدس الشريف، والجهود السياسية المبذولة لتسوية الأزمات في كل من سوريا واليمن وليبيا، وتعزيز العمل العربي المشترك في مجال مكافحة الإرهاب، وذلك إلي جانب إستعراض التحضيرات الجارية لعقد القمة العربية المقبلة التي ستستضيفها المملكة العربية السعودية في مارس القادم، والتي أعرب أبو الغيط عن تطلعه لمشاركة الرئيس “جيلة” الفعالة في أعمالها.

 وأضاف المتحدث الرسمي أن “أبو الغيط” أكد أيضاً للرئيس جيلة إلتزام الجامعة بمواصلة تعاونها مع جيبوتي في كل ما من شأنه أن يحقق لها مزيداً من الإستقرار والتنمية، وعبر في هذا الصدد عن تطلع الجامعة لإيفاد بعثة من الأمانة العامة لمراقبة الإنتخابات التشريعية التي ستعقد في جيبوتي يوم 23 فبراير تلبية للدعوة التي تلقتها من الحكومة الجيبوتية للمشاركة في هذا الإستحقاق المهم.

 وأكد الرئيس “جيلة” من ناحيته ترحيبه بإستقبال الأمين العام وبالجهود التي يبذلها على رأس الأمانة العامة للجامعة للم الشمل العربي ودفع العمل العربي المشترك على النحو الذي يمكن من مواجهة مختلف التحديات التي تهدد أمن وإستقرار الدول  العربية ومصالح شعوبها؛ كما عرض الرئيس جيلة لرؤيته لعدد من القضايا ذات الأولوية على الساحتين العربية والأفريقية، ومن بينها آخر التطورات في اليمن وفي منطقة القرن الأفريقي، مشيراً في هذا الخصوص إلي أهمية الإرتقاء بمستوى الشراكة الإستراتيجية التي تجمع بين العالم العربي وأفريقيا، خاصة من أجل تسوية النزاعات وتثبيت دعائم الأمن والإستقرار في الفضاء العربي الأفريقي المشترك، وبصفة خاصة في الصومال وجنوب السودان وجزر القمر وليبيا.

وذكر المتحدث الرسمي في هذا السياق أن اللقاء شهد اتفاقاً كاملاً في الرؤى بين الأمين العام والرئيس جيلة حول الدور المهم الذي تضطلع به جيبوتي لبناء مزيد من جسور التعاون بين العالم العربي وأفريقيا وأهمية الإستمرار في تطوير آليات التعاون والتنسيق المؤسسي بين الجامعة العربية والإتحاد الأفريقي، حيث عرض أبو الغيط للجهد المنهجي المبذول في هذا الإتجاه، خاصة في ضوء مشاركته في أعمال القمة الأخيرة للإتحاد الأفريقي في أديس أبابا الشهر الماضي، والترتيبات القائمة للتحضير للقمة العربية الأفريقية الخامسة التي ستعقد بالرياض العام القادم.

 هذا، وكان أبو الغيط قد عقد جلسة محادثات مع “محمود علي يوسف” وزير خارجية جيبوتي تناولا خلالها أهم القضايا التي ستكون معروضة على جدول أعمال الإجتماع القادم لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري والذي سيعقد بمقر الأمانة العامة في مطلع شهر مارس المقبل.

 وكان أبو الغيط قد عقد لقاءً مطولاً في مقر معهد الدراسات الدبلوماسية الجيبوتي مع مجموعة من الكوادر الدبلوماسية والإعلاميين والمثقفين الجيبوتيين ناقش خلاله مجمل الأوضاع والأزمات العربية وسبل مواجهتها وأولويات عمل الجامعة العربية، إلي جانب محاور التعاون التي يجري تطويرها بين الجامعة والإتحاد الأفريقي لتعزيز الشراكة العربية الأفريقية والتضامن التاريخي الذي يجمع بين دول وشعوب الجانبين.

 واستقبل أيضًا أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، نائل الكباريتي، رئيس اتحاد الغرف التجارية والصناعية والزراعية، العربية والدكتور خالد حنفي، أمين عام الاتحاد، في لقاء شهد تناول أهم النشاطات الحالية للاتحاد والجهود التي يبذلها في مجال تنسيق خطط عمل غرف التجارة والصناعة والزراعة العربية في إطار السعي لتحقيق أكبر قدر من التكاملية في عملها.

 وصرح الوزير المفوض محمود عفيفي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، بأن أبو الغيط حرص على أن ينوه خلال اللقاء إلى محورية الدور الذي يمكن أن يلعبه الاتحاد في إطار تشجيع وتحفيز نشاطات القطاع الخاص العربي، وبما يسهم بشكل فعال في الارتقاء بالأوضاع الاقتصادية في مختلف الدول العربية وفي تحسين مستويات المعيشة لشعوبها.

 وأوضح المتحدث الرسمي أن الأمين العام حرص أيضاً على أن يشير إلى أهمية اضطلاع القطاع الخاص العربي بشكل عام بمسئولياته في مساندة خطط التنمية في الدول العربية، وفي تعزيز التبادل التجاري بين هذه الدول، وفي تحقيق طفرة في انتاج وتصدير السلع العربية وتحسين قدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية، ومع إيلاء اهتمام خاص أيضاً للتجارة في الخدمات التي أصبحت مكوناً حيوياً في الاقتصادات الوطنية لمختلف الدول، مشيراً إلى أن الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة العربية يمثل إلية هامة يجب الاستفادة منها في تحقيق هذه الأهداف، خاصة مع كونه يتمتع بوضعية المراقب في المجلس الاقتصادي والاجتماعي للجامعة العربية، الأمر الذي يكفل وجود تواصل مستمر بين الاتحاد والمسئولين الحكوميين المعنيين بالعمل الاقتصادي في الدول العربية.

وأدان أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، الهجمات التي شنتها القوات النظامية السورية على الغوطة الشرقية خلال الأيام الماضية، مؤكداً أن خطورة الوضع الإنساني هناك تستدعي وقف الحملة العسكرية فوراً، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى المدينة المحاصرة منذ عام 2013.

وأكد الوزير المفوض محمود عفيفي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، أن استمرار هذه الهجمات والحصار يضع نظام خفض التصعيد على المحك، خاصةً وأن الغوطة الشرقية مشمولة ضمن الاتفاقات التي تم التوصل إليها العام الماضي في إطار مسار الآستانة، مُضيفاً أن استهداف ثلاثة مستشفيات خلال الأيام القليلة الماضية يُنذر بأزمة إنسانية غير مسبوقة.

وقال عفيفي أن الأمين العام دعا الدول الضامنة لاتفاقات خفض التصعيد إلى ممارسة نفوذها من أجل وقف إطلاق النار والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل، مُضيفاً أنه لو صحت التقارير التي تناولت استخدام الأسلحة الكيماوية في الغوطة وإدلب، فإن ذلك سيمثل جريمة مشينة يتعين محاسبة مرتكبيها.

Comments

comments