الرئيسية » اجتماعيات » هكذا حولت الحكومة أصحاب المعاشات إلى معدمين تجوز عليهم الزكاة !!!

هكذا حولت الحكومة أصحاب المعاشات إلى معدمين تجوز عليهم الزكاة !!!

هكذا حولت الحكومة أصحاب المعاشات إلى معدمين تجوز عليهم الزكاة !!!

نقلًا عن: “منير سليمان” – مسئول المتابعة بإتحاد المعاشات

  أموالنا – ثروة عمرنا نحن أصحاب المعاشات – متحفظ عليها من قِبل الحكومة دون رضى من أصحابها، ومخالفة للمادة “17” من الدستور، والتي لن نمل الإشارة إليها بأن “أموال التأمينات والمعاشات أموال خاصة، تتمتع بجميع أوجه وأشكال الحماية المقررة للأموال العامة، وهي وعوائدها حق للمستفيدين منها، وتستثمر استثماراً آمناً، وتديرها هيئة مستقلة، وفقاً للقانون”.. بل وتضمن الدولة هذه الأموال.. هذا هو النص الدستورى، إلا أن الحكومة تتعامل مع هذه الأموال على أنها “محفوظة” لديها، وهي وحدها الأمينة عليها، هذا هو الإنطباع الذى يخرج به أصحاب المعاشات تعليقاً على عدد من الحوارات والتصريحات المنشورة لعدد من الوزراء والمسئولين الحكوميين، جميعها تناولت أموال التأمينات والمعاشات..

– أعلنت وزيرة التضامن الإجتماعي أن أموال المعاشات بلغت “755 مليار جنيه” مما يشير أنها قد تتجاوز مبلغ 800 مليار جنيه في نهاية العام المالي الحالي 2017-2018، مؤكدة أن هذه الأموال “محفوظة” لدى الحكومة، تديرها لجنة عليا بوزارة التضامن الاجتماعي لمتابعة استثمارها، وهو ما يعيدنا من جديد لمخالفة تصريحات الوزيرة للدستور الذي مضى على إقراره ما يزيد على أربعة أعوام “موافق عليه في 18 يناير 2014”.. فإذا أتينا لتفاصيل استثمار هذه الأموال.. نكتشف “عجباً” حيث إن هناك مبلغ 339.3مليار جنيه مربوطة طرف وزارة الخزانة العامة على هيئة صكوك غير قابلة للتداول “أي أنها صكوك شكلية.. تفتقر إلى أى من القواعد القانونية أو المالية لمفهوم الصك وتداوله.. ويخضع بقرارات إذعان وزارية لسعر عائد 9% فقط، وهو عائد ليس له أية علاقة بما هو مطبق بالجهاز المصرفي الذي يتراوح بعد قرارات التخفيض الأخيرة للبنك المركزي إلى ما بين 15% إلى 17%، كما أن سعر الإقراض والخصم المطبق بالبنك المركزي بعد التخفيض 18.25%، بل إن هذا السعر (9%.(لا يتجاوز نصف نسبة التضخم المعلنة من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في يناير الماضي (17%( .

مبلغ آخر وهو 56 مليار جنيه “متحفّظ” عليها لدى بنك الإستثمار القومي يسري عليها عائد (11%( فقط، مما يؤكد من جديد عدم عدالة الحكومة في تحديد أسعار العائد، وتذكر الوزيرة في تحليلها مبلغ (168 مليار جنيه) واصفة إياها بأنها تستثمر استثماراً مباشراً بسعر عائد وصل إلى 15%، وبنظره فاحصة لتفاصيل هذا المبلغ.. لن تجد أي قدر منه مستثمر في مشروعات إنتاجية مستدامة فهي إما “سندات حكومية قابلة للتداول، أو إذن خزانة قابلة للتداول، أو ودائع في البنوك، أو أسهم احتفاظ، أو أوراق مالية في البورصة، بالإضافة إلى ودائع بالنقد الأجنبي، صناديق استثمار”، هذا في الوقت الذي يعاني المجتمع فيه من مظاهر عدم الإستثمار المباشر في مشروعات إنتاجية يعود عائدها على جميع المواطنين..

 الأخطر فيما ذكرته الوزيرة من أرقام أن هناك مبلغ 190 مليار جنيه مازال تحت البحث والدراسة في لجان فض منازعات تبدأ وتنقص دون نتائج تذكر إلا فيما ندُر منذ عام 2014 وحتى الآن.. وما تنتهي إليه هذه اللجان هو ربط المبالغ على هيئة صكوك غير قابلة للتداول كسابقاتها.. هذا المبلغ عائده “صفر” منذ عام 2006 وحتى الآن بما يعني تناقص قيمته الحقيقية.

– في تصريح لوزيرة التخطيط أمام إحدى لجان مجلس النواب، حيث أشاروا عليها بإسقاط ديون مبنى ماسبيرو لبنك الإستثمار القومي، فكان ردّها الصادم بأن هذه الأموال 32 مليار جنيه هي أموال صغار المودعين وأصحاب المعاشات، ولهذا لا يمكن إسقاطها ولنترك بعد هذا التوضيح الصادم لتقدير القارئ العزيز.

– في تصريح نُشر بصحيفة ” أخبار اليوم” الصادرة بتاريخ 16 فبراير الجاري يُعيد سامي عبد الهادي رئيس الصندوق الإجتماعي للقطاع العام والخاص.. والضعف الماثل في المعاشات إلى عدم إلتزام عدد من الوزارة والهيئات والمؤسسات بتسديد نسبة إشتراكاتها في التأمينات الاجتماعية، ويحدد قيمة هذه المتأخرات بمبلغ 20 مليار جنيه، ولنا في ذلك كلمة “هل أصحاب المعاشات هم المسئولون عن عدم أداء هذه الوزارات والهيئات لإلتزاماتها؟ هذا من جانب.. ومن جانب آخر فهو يُعيد أحد أسباب القيمة المتدنية للمعاشات إلى هذا السبب.. ولم يحدثنا عن تدني العائد الفعلي لما يزيد على 755 مليار جنيه.. من شأن زيادته 15% أن يضيف ما يزيد على 50 مليار جنيه إلى إيرادات أموال “متحفّظ عليها لدى الحكومة”.

– في النهاية والحديث مازال مستمراً، يكشف الواقع يوماً بعد الآخر أن أصحاب المعاشات.. كما يصفهم الكاتب الصحفي سيد البابلي في مقال له بصحيفة الجمهورية بتاريخ 5 فبراير الجاري بأنهم “يصارعون الحياة.. ويبحثون عن الأمل.. أي أمل.. فالعين بصيرة واليد قصيرة.. ومطالب الحياة كثيرة.. وكان الله في عون كل من كان يوماً كبيراً وأصبح بعد المعاش صغيراً.. فقيراً.. معدماً وتجوز عليه الزكاة”.

Comments

comments