الرئيسية » اجتماعيات » بالصور .. المبادرة العربية للتمكين الإجتماعي والإقتصادي تؤكد سيدات مصر بطلات حيث 25 فائزة، 8 حاصلات علي مؤهلات جامعية و3 دراسات عليا و 7 تعليم متوسط

بالصور .. المبادرة العربية للتمكين الإجتماعي والإقتصادي تؤكد سيدات مصر بطلات حيث 25 فائزة، 8 حاصلات علي مؤهلات جامعية و3 دراسات عليا و 7 تعليم متوسط

بالصور .. المبادرة العربية للتمكين الإجتماعي والإقتصادي تؤكد سيدات مصر بطلات حيث 25 فائزة، 8 حاصلات علي مؤهلات جامعية و3 دراسات عليا و 7 تعليم متوسط

 

كتبت: مريان نعيم

 

 أطلقت المبادرة العربية للتمكين الإجتماعي والإقتصادي للمتحررات من الأمية، المنتدى السنوي الثالث لها تحت عنوان (تعليم الكبار والتعلم مدى الحياة في الصحافة المصرية)، كان ذلك خلال حفل مهيب أقامته جمعية المرأة والمجتمع يوم الأربعاء الموافق 18 إبريل 2018 بفندق سفير بالدقي، بمشاركة العديد من منظمات المجتمع المدني و المؤسسات الحكومية وغير الحكومية المصرية والعربية المعنية بتمكين النساء إجتماعياً وإقتصادياً، ودعم برامج التعلم مدى الحياة كذلك يشارك أصحاب المصلحة من ممثلي المتحررات من الأمية و الفائزات.

 بدأ الحفل مع دقات الساعة العاشرة صباحاً، مع كلمة السيدة سهام نجم، رئيس مجلس الادارة والمؤسسة للجائزة، والتي إستهلتها بكلمات الشكر لكل الحاضرين والمشاركين بالمنتدى، و قالتأن التعليم والتعلم وإكتساب المهارات عبر برامج تعليمية متنوعة أصبحت كتلة واحدة لتطوير المجتمع، وعن طريقهم تستطيع أن تخلق أمة قوية تستطيع أن تحقق الريادة، وتعويض من فقد فرص التعليم للحصول على فرصة أخرى عبر المهارات المتنوعة.

 كما أكدت أن قوة المبادرة تستمد من بناء إئتلاف قوي، ومع أن شركات القطاع الخاص داعمة لنا منذ عام 2016 إلا أن تحريك القوى الإجتماعية وقوى تعليم الكبار، لن يتحقق إلا من خلال مشاركة واسعة وكبيرة من قوى لها تأثير قوي كالإعلام.

 كما أشارت إلى أن المنتدى يشهد هذا العام نقله نوعية جديدة، حيث يتم توسيع الشراكات والمؤسسات والافراد الداعمة للجائزة من خلال بروتوكولات تعاون للتنمية المستدامة.

 هذا وقد صرحت نجم لهمزة وصل أن هذه المبادرة هي المبادرة الأولى من نوعها على مستوى الوطني العربي، وأنها مبادرة جيدة تتواصل مع كثير من المؤسسات في مصر والوطن العربي، وأن عن طريق تطوير المبادرة بشكل جيد نستطيع أن نساند المزيد من المنظمات والمؤسسات التي تعمل في مجال تحرير المرأة، كما أشارت أن مدة المبادرة خمسة عشر عاماً من عام 2015 وحتى عام 2030 ، يتم عمل تقييم لها بشكل سنوي، لكن بالإضافة لذلك لدينا وقفة تقيمية للخمس سنوات عام 2020 والتفكير في تقديم المبادرة بشكل جديد إبتداء منه.

 أما عن رأي الجمعيات الأهلية التي شاركت بالحفل قال م. مجدي سيدهم نائب رئيس مجلس الإدارة ومؤسس الجمعية المصرية للتنمية الشاملة – أحد أهم الجمعيات الصديقة للمنتدى منذ البداية والتي قدمت خمسة عشر مشاركة من المتحررات للمسابقة فازت منهن المتحررة سحر حسين- لهمزة وصل، وعند سؤاله عن رأيه بالمبادرة وإذا ما كان هناك إمكانية لمبادرة مماثلة تطلقها الجمعية، قال إن إطلاق مبادرة حول نفس الموضوع المتعلق بالأمية، أمر مستبعد لأنه على قوى المجتمع المدني أن تتحد جميعها خلف المبادرة العربية، حتى لا نخلق نوعًا من التنافس السلبي، لكن يمكننا إطلاق مبادرة عن الطفل أو المرأة لأن الجمعية المصرية تتمتع بالقوى في كلا الموضوعين، لكن بالطبع هذا الأمر يخضع للخطة الإستراتيجية لدينا إذا كانت تسمح أم لا.

 كما أشارت صباح الخفش مدير العلاقات العامة بالجمعية المصرية للتنمية الشاملة،إن إقامة هذه الإحتفالية”المتحررات من الأمية”؛ يعتبر إيمانًا بأهمية تفعيل دور المرأة في المجتمع، ودعمها في كل المجالات، خاصة التعليم والإقتصاد، ووضع الخطط والإجراءات التي تمكنها من المساهمة في هذا الدور بطريقة إيجابية.

ثم قامت نجم بإطلاق النشرة العربية الرقمية الأولى، والتي تمثل آليه إقليمية جديدة للتواصل الفعال مع كل المعنين بقضايا التعليم والتعلم والتدريب، من أكاديمين وخبراء وأصحاب الرأي ومنظمات غير حكومية وإعلامية وطلاب التعليم والتعلم، وأن تكون أحد الموارد الثقافية وتسعى لإحداث نوع من الحراك وسط واقع صعب وملىء بالتحدي.

 تلى إطلاق النشرة عرض لأهم نتائج المبادرة، وعرض لأغنية “يسعد صباحك” كلمات عصام علام لحن وغناء أحمد الناصر، وكلمات شركاء المبادرة والتي بلغ عددهم هذا العام ثمان مؤسسات وهيئات عامة، خاصة وهم (مؤسسة واحد من الناس، وتروس مصر، وكلنا دليل الخير، ومصنع قنديل مصر، والمكتب العربي للتجارة، والشبكة العربية لمحو الأمية، والهيئة العامة لمحو الأمية، وأخيرًا منظمة الألكسو).  ثم جلسة تعليم الكبار والتعلم مدى الحياة، كما تم تسليم جوائز الأعمال الصحفية التي فاز بجائزتها الأولى أحمد عاطف رمضان، الصحفي بجريدة الدستور بفرع القصة المكتوبة، ومحررتي موقع مصراوى شروق غنيم وندى عمرو على قصتهما الصحفية بالفيديو بعنوان “طلّعت قماش، ثم عرض فني لشباب جميعة المرأة والمجتمع، وجلسة تكريم المتحررات من الأمية.

 ومن جانبه أوضح د.عمرو الليثي رئيس لجنة التحكيم لجائزة الصحافة خلال كلمته، بأن الإعلام له أهمية ودور كبير في زيادة الوعي المجتمعي، لافتًا إلى أن الفترة الأخيرة زادت فيها أهمية وسائل الإعلام، وظهرت الحاجة إلى ضرورة مشاركة الإعلام في التنمية المجتمعية، وناشد وسائل الإعلام بتسليط الضوء على قضايا محو الأمية، وإبراز الجانب الإيجابي وإظهار نماذج ناجحة لتكون قدوة لغيرها.

 كما صرح لهمزة وصل أن للإعلام دور كبير في التنمية بشكل عام، وفي الترويج للنشاطات والأعمال المتميزة مثل التحرر من الأمية، فإعلام المجتمع بهذه الأنشطة، وحث المواطن على الإقبال عليها، وإعطاء الأمل لأناس قد لا تكون قد إستطاعت أن تحقق الأمل لنفسها من خلال التعليم، أنه لايزال هناك إمكانية لذلك مهما كبر السن، وأتمنى أن يضع الإعلام هذه القضية من أولاوياته في الفترة القادمة.

 هذا وقد أكد أ. وليد سعد المدير العام لجمعية المرأة والمجتمع، لهمزة وصل أنه وفقاً للدراسة التي قمنا بها، إتضح أن هناك قصور إعلامي  في تناول القضية، فنحن في حاجة لتوضيح مدى تأثير التعليم على الأسرة المصرية بأكملها، بدأ من السيدة وحتى الزوج والأطفال والمجتمع، وأوضح أنه عندما طرقنا الأبواب وجدنا أن جميع الجهات ترحب بالقضية سواء القطاع الخاص، أو المجتمع المدني، وحتى عندما قمنا بعمل ورشة عمل مع معهد الصحافة الإقليمي في الأهرام وتقابلنا مع 25 صحفيًا، أوضحوا أن سبب عدم الإهتمام هو عدم وجود معلومات لديهم عن الأمر؛ فقمنا بعمل جروب على الواتس لتوصيل المعلومات لهم، وهذا حل مؤقت وصغير، لذا أتمنى أن تقوم نقابة الصحفيين بتحديد كم معين للمشاركة في تحقيق الهدف وقضية محو الأمية.

 هذا وقد أوضح وليد أن الجمعية تطمح في إطلاق المبادرة على المستوى الدولي وليس العربي فقط حيث قال “قد إستطعنا إطلاق المبادرة على المستوى العربي وما نطمح إليه الآن هو الحصول على إعتماد من المؤسسات الدولية للمبادرة لتكون على المستوى الدولي”.

 ومن جانبه أكد طارق سعيد الصحفي عضو لجنة التحكيم لهمزة وصل، أن على الجمعيات الآهلية أن تطرق باب الصحافة بصورة مستمرة، بل وتلح في نشر أخبارها، فالصحافة في مجملها تبحث عن الأخبار الساخنة، وبالرغم من أهمية قضية التحرر من الأمية إلا أنها ليست جاذبة للإعلام، كذلك يجب على مؤسسات المجتمع المدني والإعلام إمتلاك أدواتها الخاصة بها، وهذا ما يسرته الآن السوشيال ميديا للجميع.

 أما عن رأي د. رضا داود ممثل الهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار، وعضو لجنة تحكيم جائزة المتحررات، لهمزة وصل قال إننا في حاجة لدور الإعلام بكل وسائله المقروءة والمرئية والمسموعة، فقد وصل عدد الأميين في مصر وفقاً لتعداد2017 إلى 18 مليون أمي، لذا نتمنى وجود خطة إعلامية في المرحلة القادمة على مستوى الدولة، تتبناها مؤسسة الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني، ليكون هناك تضافر لتحقيق التوعية الكافية لقضية الأمية حتى نستطيع إعلان مصر خالية من الأمية عام 2020.

 أما عن الملاحظة الرئيسية العامة التي أكدتها فريدة عمر منسق المبادرة العربية للتمكين الإجتماعي و الإقتصادي  للمتحررات من الأمية، لهمزة وصل من واقع الإستمارت التي قدمت أن جميع السيدات، تكافح لكي تحظى بالتعليم، وأن كل امرأة تمر بظروف صعبة للغاية حتى تأتي لحظة تقرر فيها التعليم، أو ما أن تقوم أحد الجمعيات الأهلية كالجمعية المصرية أو كريتاس وغيرها بفتح فصل لمحو الأمية حتى تسرع للإلتحاق به، فمعظم قصص السيدات التي خطتها بيدها تقول ذلك، لذا فدور المجتمع المدني قوي جداً في فكرة تحرير المرأة من الأمية، في توفير أماكن قريبة لهم ليتعلموا، وأن يكون لديهم فكر تنموي أبعد وأشمل من تمكينهم فقط لمهارات القراءة والكتابة، تمكين إجتماعي بمهارات ومعارف مختلفة يحدث فارق أكبر بحياة السيدات، وهذا واضح في الإستمارات، فالإستمارات التي قُدمت من  منظمات المجتمع المدني، مختلفة تماماًعن الاستمارات التي أتت من الهيئة أو المركز القومي للمرأة، فالسيدة من جمعيات المجتمع المدني لديها وعي وقدرة عل التعبير عن نفسها بصورة جيدة في جمل واضحة تسرد التفاصيل، ويرجع ذلك لأن المجتمع المدني لديه رؤية وإستراتيجية الفكر التنموي.

 وعن معايير إختيار الفائزات قالت إن عدد الاستمارات التي قدمت كانت 184 إستمارة، تمت تصفيها لـ 64 فائزة وفقاً لعدة معايير، منها أن تكون لديها شهادة محو الأمية، أن لا يكون لديها أولا متسربين من التعليم، ولديها قصة كفاح متميزة بالإضافة لإكتسابها مهارات حصلت عليها لاحقاً لإنشاء مشروع.

 ثم تم عرض ال64 استمارة على لجنة التحكيم التي قامت بقرأة الإستمارات وإختيار الفائزات، ولم تجد اللجنة صعوبة في إختيار الفائزات خاصة الثلاث الأولى فالقصص المتميزة واضحة، وعن أسباب تصفية الـ 64 لـ 25 فائزة فقط قالت، السبب في تميز القصص الإنسانية التي رأيناها من خلال الإستمارات، أو بشكل أوضح سبب عدم فوز الجميع هو عدم قدرة باقي المتحررات في التعبير عن قصصهن بصورة واضحة من خلال الاستمارات، لذا أعتقد أن هذه هي سبب عدم فوز الباقي.

 ومن ناحية أخرى أكد جورج وهيب منسق الجمعية المصرية للتنمية الشاملة بالمبادرة العربية، بأن المبادرة العربية للتمكين الإجتماعي والإقتصادي للمتحررات من الأمية، أظهرت  للناس تأثير التحرر من الأمية، وألقت الضوء على سيدات لم يكن لهم حظ في التعلم، لكنهم تحدوا الجهل، من خلال دور الجمعية المصرية للتنمية الشاملة- بالنسبة للمتحررات بجمعيتنا- أو دور باقي الجمعيات الأخرى، واستخدموا ما تعلموه وحولوه من نقطة ضعف لنقطة قوة، وظهر التأثير الإيجابي فى إقامتهم لمشروع لمواجهة الظروف الصعبة، خاصة وأن الجمعية تعمل في أماكن الأكثر إحتياجاً، وتعلموا كيفية حماية أطفالهم وأقاربهم مما تعرضوا له بسبب الجهل، فحرصوا على تعليمهم، من ناحية أخرى المنتدى هذا العام يظهر نجاح المبادرة وهذا واضح في التطور الحادث سواء في زيادة عدد الجمعيات والمنظمات الشريكة، أو في زيادة عدد المشاركين بل وعدد الفائزات.

 هذا كان بالنسبة لمنسقي المبادرة والقائمين عليها، أما بالنسبة للمنسقين الميدانيين الذين عملوا مع الفائزات منذ البداية تقول سهام سعد مسئول وحدة تدريب حرفي وتوظيف بالجمعية المصرية للتنمية الشاملة، عما تعنيه هذه المبادرة بالنسبة لها قالت إن هذه المبادرة بمثابة تتويج لعملنا طوال السنوات الماضية مع المستفيدات، فقد بذلنا جهد كبير مع السيدات بدأ من فصول محو الأمية وتعليم الكبار في المرج، ولاحقاً البدأ في برامج الجمعية الخاصة بالتمكين الإجتماع والإقتصادي، إلى أن أصبح لدينا فائزة بهذه المسابقة الكبيرة خاصة، وأنها على مستوى الوطن العربي، وهذه الجائزة تعد دفعة لنا وللمستفيدات التي ما زلنا نعمل معهم، فقد قمنا بتقديم 15 إستمارة وفوز واحدة منهم تعتبر دفعة وتشجيع لباقي المستفيدات.

 وعن فوز سحر حسين، الفائزة من الجمعية المصرية للتنمية الشاملة، تقول فتحية المنسق الميداني بالجمعية، إن سحر عندما آتت كانت تعاني من ظروف إقتصادية صعبة، مشاكل في الدخل ومشاكل كبيرة مع زوجها، وبسبب هذه المشاكل تسرب أبناؤها من التعليم، لكن عندما بدأت الإشتراك في فصول محو الأمية وعرفناها على مدرسة المجتمع من أجل أبنائها، وبالنسبة لمشكلتها الإقتصادية، دخلت تدريبًا حرفيًا في صناعة المنظفات، ونجحت في كلاهما، وبدأت بعمل المنظفات من المنزل وبيعها لأقاربها وجيرانها، ثم فتحت محلًا صغيرًا، وحسنت من مستواها الإجتماعي، وعندما وجد زوجها أن دخلها قد زاد، عاد للمنزل، وإبتعد عن أي علاقات أخرى، وسحر معنا منذ 3 سنوات، قامت خلالهم بعمل جمعيات حتى اشترت منزلًا خاصًا بها بعيداً عن منزل العائلة، وفتحت محلًا آخر في المكان الذي سكنت فيها، ولا تزال تحضر معنا لقاءات التوعية لتنمية فكرها وطريقة تعاملها مع أولادها.

 كما أشارت فتحية أن الـ 15 إستمارة جميعهم قصص متميزة، فعلى سبيل المثال أحد المستفيدات حصلت على شهادة محو الأمية ثم الإعدادية والدبلوم، وهي الأن موظفة بحي المرج، وتسعى للإتحاق بالجامعة بالإضافة لإنشائها مشروع تفصيل مع أخوتها..

 وجدير بالذكر أن عدد الفائزات هذه السنة قد وصل لـ 25 فائزة، 24 سيدة من مصر والجائزة العربية من دولة السودان، 8 حاصلات علي مؤهلات جامعية، و3 دراسات عليا و7 تعليم متوسط، والباقي شهادة محو أمية. 

Comments

comments