الرئيسية » عاجل »  رئيسة الهيئة العليا لحقوق المرأة الدكتورة “أميرة الرويقى” بتونس – في حوار خاص  لـ”جورنال اونلاين”: المرأة التونسية اقتحمت كل مجالات العمل وترشحت لرئاسة الجمهورية

 رئيسة الهيئة العليا لحقوق المرأة الدكتورة “أميرة الرويقى” بتونس – في حوار خاص  لـ”جورنال اونلاين”: المرأة التونسية اقتحمت كل مجالات العمل وترشحت لرئاسة الجمهورية

 رئيسة الهيئة العليا لحقوق المرأة الدكتورة “أميرة الرويقى” بتونس – في حوار خاص  لـ”جورنال اونلاين”: المرأة التونسية اقتحمت كل مجالات العمل وترشحت لرئاسة الجمهورية
رئيسة الهيئة العليا لحقوق المرأة الدكتورة أميرة الرويقى

حوار أجراه “أيمن وصفى”

رئيسة الهيئة العليا لحقوق المرأة الدكتورة أميرة الرويقى

رئيسة الهيئة العليا لحقوق المرأة الدكتورة أميرة الرويقى

  “د.أميرة شكرى الرويقى”، هى شاعرة إعلامية تونسية، سفيرة السلام بمنظمة البرقية الدولية للسلام بين الشعوب، رئيسة مجلس الإدارة ورئيسة التحرير لجريدة البرقية التونسية،‏‏ رئيسة مجلس الإدارة ورئيسة التحرير‏ لدى ‏جريدة الموعد الجديد العالمية الإلكترونية الورقية،‏ رئيسة مجلس الإدرة ورئيسة التحرير‏ لدى ‏مجلة الموعد الجديد العالمية الورقية، ‏ورئيسة الهيئة العليا لحقوق المرأة بالمجلس الدولي للعالم الإسلامي.

درست ‏إقتصاد وعلوم سياسية‏ في ‏الجامعة الألمانية الأردنية، درست في ‏جامعة بيروت العربية، درست في ‏معهد بورقيبة للغات الحية، جامعة تونس، و‏درست في ‏مــعــهـد نــهــج روســـيـــا تــونـــس، متزوجة من ‏تونس، وحصلت على العديد من الشهادات العلمية، والجوائز والتكريمات الدولية.. وكان لنا معها هذا الحوار الخاص الثرى الشيق ‏لـ “جريدة جورنال اونلاين الدولية”…

  **عرفينى ببداية دخولك فى العمل الإعلامى ثم عملك بالهيئة؟! وهل هذا العمل أثر فى مجال حياتك العائلى؟! 

  •  أولًا أنا أعمل بالمجال الإعلامي منذ ثلاثين سنة ونيف، وعملى الإعلامي الصحفي هذا لا يؤثر إطلاقًا على عملى بالهيئة، ولى فكرة؛ نحن هيئة عليا نعمل كلنا كأسرة واحدة، ومتطوعة لخدمة حقوق المرأة وهو هدفنا الأهم، أما عن مدى تأثير عملى الإنسانى الرائع على حياتي العائلية؛ فهو لم يؤثر لأننى أعرف كيف أنظم وقتي، لكن الموضوع كله حكاية تنظيم وقت، وإرادة في تحقيق أهداف إنسانية راقية، وأنا على فكرة عملت من سنوات فى أعمال إنسانية تطوعية، ورئاستى للهيئة العليا لحقوق المرأة تعتبر تتويجًا عظيمًا لأعمالي السابقة، وبالمناسبة لابد أن أشكر بعد الله الدكتور “موسى أباظة” وهو رئيس المجلس الدولى للعالم الإسلامي، سيما أن هيئتنا العليا لحقوق المرأة تنبثق من هذا المجلس، لكننا نعمل بكل إستقلالية وشفافية، وبصمتنا تخص أولًا وأخيرًا الهيئة العليا لحقوق المرأة, وشكرى الموصول للدكتور “موسى أباظة” لأنه وضع ثقته فى شخصى
  • **وهل استفدتِ من خبرات من سبقوكِ؟! 
  • كل عمل مستقل بنفسه، وكل تجربة لها بصمتها التي تؤكد وجودها، وتعمل على الإضافة، وبالطبع نحن كلنا نستفيد من تجارب غيرنا ومن سبقونا لأى عمل، ومن الأهم أنه يكون عملًا يفيد الإنسانية، وطبعًا أنا لم آتِ من فراغ، والحمدلله بل أنا طوال حياتى أتعلم من تجارب غيرى، ومن سبقونى، ولكننى أضع بصمتى الخاصة فى العمل الذى أقوم به، وكلى طموح وكلى إصرار على أن أضيف، وأن لا أقلد غيرى إطلاقًا، حتى فى مجال الصحافة، وفى مجال الأدب والشعر؛ سيما أننى أساسًا أديبة وشاعرة تونسية عربية، وإلى جانب كونى رئيسة الهيئة العليا لحقوق المرأة، ورئيسة منظمة البرقية الدولية للسلام بين الشعوب, ورئيسة مجلس الإدارة، ورئيسة التحرير لوكالة أنباء البرقية وبعد تجربة عملية صحفية تصل إلى اكثر من ثلاثين سنة، ولمجلة الموعد الجديدة الورقية ومؤسستها، فمن يعشق عمله ينجح بالتأكيد، ويتفوق أيضًا على الآخرين.

   **هل المجتمع الشرقى يعيق من مسيرة المرأة؟! ففى بعض المجتمعات الشرقية كمصر مثلًا ترفض عمل المرأة قاضية، هل عندكم فى تونس تواجهون هذه المشكلة أيضًا؟!

  • فعلًا هذا سؤال في محله، وسأرد الآن وبكل وضوح وشفافية، فى تونس الرائدة التقدمية التى أعطت، وتعطي للمرأة كل حقوقها، وإن امرأتنا التونسية قد اقتحمت كل مجالات العمل، أقل كلها بلا إستثناء؛ حتى إنها ترشحت لرئاسة الجمهورية التونسية إبان الإنتخابات الأخيرة سنة 2014، فكيف لا تجدونها كقاضية؛ هذا شىء عادى جدًا عندنا، وهذا هو الرد العملى حيث هذا الخبر السعيد بأول امرأه رئيسة بلدية شيخة مدينه تونس في العالم العربى والإسلامي الدكتورة “سعاد عبدالرحيم، فامرأتنا التونسية متفوقة فى حقوقها على كل نساء العرب قاطبة، فالمرأة عندنا قاضية ورئيسة محكمة، فالمرأة التونسية امرأة متعددة الأعمال والمناصب، وهى مع أخيها الرجل التونسى فى كل الميادين العملية، نجدها الوزيرة والفلاحة ورئيسة المحكمة والقاضية والمحامية وحتى قائدة الطائرة ونائبة لبرلمان ورئيسة حزب وأيضًا نجدها بالصناعات التقليدية، وحتى بالإختراعات العلمية، ولا ننسى الأدب والشعر، الإبداع الفنى بكل أنواعه، وسائقة الشاحنة والتاكسي, كلها أعمال امرأتنا التونسية تتقاسمها ندًا بند مع أخيها الرجل التونسى، وغيرها من المجالات العديدة والمناصب المشرفة التي تحتلها المرأة التونسية فى تونس الخضراء الحبيية، كما أنه لابد أن نعلم بأن المرأة التونسية نموذج رائع يحتذى به فى كل العالم العربى، وحتى الغربى وحتى الأمريكى، وهذا ردى على سؤالك وبالبينة والبرهان؛ بأن دستورنا التونسى يعتبر دستورًا تقدميًا صرفًا يحتذى به، والقوانين التى أُعطت للمرأة التونسية أنا أؤكد لكم أنها غير موجودة مثلها بأى بلد عربى آخر إلا فى الجمهورية التونسية، فالحمدلله نحن لا نفرق بين المرأة وأخيها الرجل إطلاقًا بل العكس المرأة ندًا لند مع أخيها الرجل، وفى كل مجالات العمل، ومن منطلقى كمواطنة كاملة الحقوق تونسية وأفتخر، أقول: يا حبذا لو كل الدول العربية تأخد من تونس المثال المحتذى به، وتطبقه كما جاء فى دستورنا، حتى تقدر المرأة العربية أن تحصل على كل حقوقها؛ لأنها الإنسان أولًا وأخيرًا قبل أن تكون امرأة أو رجلًا أو شجرة الإنسان أولًا وأخيرًا، لأن الله خلقنا حتى نعمر الكون، والمرأة نصف المجتمع، والوالدة للنصف الثانى، وبالنهاية هى كل المجتمع، “وخلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله أتقاكم”، وأقولها بصوت عالٍ ومدوٍ: أنا ضد التمييز العنصرى الجنسى بين المرأة والرجل؛ هذا رجل وتلك امرأة، بل أقول نحن الإنسان فى المطلق. 
  • **ما دورك كصحفية وشاعرة فى نصرة المرأة المغلوبة على أمرها؟ على المستوى الشخصى والمستوى العام؟ وما أبرز المشاكل التى تواجه المرأة العربية؟!
  • أولًا هذا السؤال أرد عليه بكل صراحة لأقول: إن المرأة ليست ولن تكون مغلوبة على أمرها؛ لأنها كما قلت وأكرر إنسان كاملة الحقوق والواجبات، المرأة مواطن درجة أولى، مثلها مثل الرجل تمامًا، ومن يرى غير ذلك فهو مع الأسف أعمى البصيرة، وحتى البصر، ودورى أولًا كإنسانة قبل أن أكون كل الصفات هذه أن أدافع عن حقوق المرأة، ومن خلال مسئوليتى العظيمة كرئيسة للهيئة العليا لحقوق المرأة، وهو تكريس دور المرأة فى مجتمعها العربى فى بيئتها التى تربت فيها، فى أسرتها أولًا بيتها حياتها الداخلية العائلية، ثم خارجها في الشارع العمل فى كل مكان أن تحترم إنسانيتها، وكرامتها.. إلخ، أن يعرف الرجل العربى أنه ليس هو فقط من يقود السفينة، بل معه جنبًا إلى جنب المرأة تقوده معه، حتى يكتمل المجتمع، ولا يظل نصفه الفاعل كما قلت مشلولًا، أو شبه مشلول بالعادات البالية، والتقاليد الظالمة، التى لن تعد تتأقلم مع الألفية الثالثة مع القرن الحادى والعشرين، وأبرز المشاكل التى تواجه المرأة العربية هي الآتى: أولاً، القوانين والدساتير التى وُضعت من قبل الدول العربية عامة، ولابد من تعديل قانون الشغل، حتى يتم العدل بين المرأة والرجل فى الأجور، وتوزيع الوظائف بكل عدل؛ لأننى أرى أن المرأة العربية حتى إن كانت درجاتها العلمية عالية فهى لا تحظى بما يعادل شهاداتها العليا، وفي مجال تخصصها، ثانيًا، يكمن المشكل العظيم فى مجال الأحوال الشخصية؛ أى أنه هناك ظلم كبير ضد المرأة في هذه النقطة، فأين حقوق المرأة الأسرية عند حالات الطلاق أو حضانة الأطفال؟!، أو مثلًا هل للمرأة الحق فى أن تطلق زوجها، خاصة عند الضرر المعنوى والمادى؟!، فأنا لا أقصد ما سمى بـ “الخُلع” لأنه لا وجود له بقانونا التونسى، نحن مثلًا نجد المرأة التونسية عندما تتضرر من زوجها، ولا تصل معه إلى صلح، من حقها أن تطلقه للضرر، وطلاق إنشاء، وأيضًا تحصل على كل حقوقها اثناء وبعد الطلاق، والمشكل الثالث؛ هو زواج القاصرات، ومَنْ له الحق أن يزوج فتاة، لا تزال تتأرجح بين الطفولة والمراهقة؟!، وهذا أيضًا ظلم كبير، يسلط على المرأة، وطبعًا فى بعض من المجتمعات العربية التى إلى الآن لم تعرف أن هذا يعد إعتداءً كبيرًا على حقوق المرأة سواء كانت لا تزال طفلة أم هى أصبحت شابة، أيضًا هناك ظاهرة بصراحة دخيلة عننا نحن فى تونس، ألا وهى طهارة البنات، وهذا فعلًا أمر عجيب وغريب، ونحمد الله على نعمه الكثيرة أنه لا وجود له أصلًا عندنا فى تونسنا العظيمة، ولم نسمع عنه إلا بدول عربية أخرى، وهذا كله لابد من أن نضعه؛ أقصد المشاكل هذه كلها لابد أن نبرزها للرأى العام حتى نرفع الضيم والظلم على المرأة التى لطالما عانته وتعانيه إلى الآن مع الأسف والألم، ولابد أن نجد حلولًا جذرية، ولابد من تغيير عقليات متخلفة إنسانيًا خاصة أنه يتم التعديل الجذرى فى القوانين، وأكررها نعم التى وضعها الإنسان، حتى يظلم أخاه الإنسان،  فالكل إنسان قبل كل شيء، وأنا جدًا يؤسفنى أن أرى المرأة العربية خارج تونس طبعًا لا تزال تطالب بأبسط حقوقها، ولابد أن المجتمعات العربية تخرج من كهوفها المظلمة، فنحن لسنا فى القرون التي لم يكتب بعد الإنسان تاريخه، نحن فى قرن جديد الحادى والعشرين، والمهزلة الكبرى أنه ما زال هناك عقليات فعلًا لم يصلها التقدم والتحرر، ولا تواكب عصرها، بل تفرض على المرأة أمورًا لا يصدقها العقل الواعى الناضج، العقل الذى ميزنا الله به عن الحيوان.

 وأيضًا فى معضلة أخرى من بين المعضلات الأخرى التى تعانى منها المرأة العربية، وأنا أراها الأقوى والأدهى والأمر؛ ألا وهى تعدد الزوجات، الذى لا وجود له عندنا بقانونا التونسى، ولا تقولوا لى أن الشرع حلله، هنا أنا لا أتكلم عن الحلال أو الحرام، أنا أتكلم عن حقوق المرأة القانونية، فلو دققنا جيدًا فى كلام الله تعالى، لوجدنا أن الله سبحانه وتعالى من أكرم المرأة، وأنه لم يقل من الفرض أن يتزوج الرجل أربع، لا؛ هو قال: وإن عدلتم، فواحدة ولن تعدلوا، إذن تعدد الزوجات هذا أراه الظلم الأكبر للمرأة العربية، بإستثناء تونس طبعًا لأنه لا وجود له عندنا.

 **ما طموحاتك فى هذه الفترة المضطربة التى يعيشها عالمنا العربى؟!

  • طموحاتى الشخصية أنا كإنسانة هى تلك التى أتحمل من خلالها مسئولية عظيمة فى الدفاع عن المرأة أينما كانت، وطموحاتى كبيرة ومتعددة كإنسانة تعيش عالمًا مضطربًا فعلًا، ولكن هذا لا يمنع أننى أطمح فى عودة الهدوء والسكينة والسلام يعم العالم، سيما أننى سفيرة سلام، أدعو من خلال منظمتى البرقية الدولية للسلام بين الشعوب إلى السلام الشامل، أما كرئيسة للهيئة العليا لحقوق المرأة فلى أيضًا طموح كبير في أن يكف المجتمع العربى عن ظلم المرأة التى أكرر هى نصف المجتمع، والأم التى إن أنت أعددتها, أعددت شعبًا طيب الأعراق، وهذا ليس مجرد، فهو كلام مبنى على أسس قوية، فكيف تكون المرأة نصف المجتمع، وأنا أراها فى كثير من الأوقات مشلولة، وفى من يحدد إقامتها، إما فى عمل معين لا يجب عليها أن تتجاوزه، أو فى المنزل، وكلامى هذا موجه للمجتمعات العربية عمومًا، ولا أتحدث عن تونس لأنها المتقدمة جدًا فى هذا المجال، ألا وهو حقوق المرأة.

 وأنا أدعو إلى تحرير الرجل العربى الشرقى من عقده، وبالتالى ومن ثمة ستتحرر المرأة وتحصل على كل حقوقها؛ لأننا عادة ما نطالب بتحرير المرأة، والحال أنها حرة كما خلقها الله تعالى، ومتى استعبدتموهن، وقد ولدتهن أمهاتهن أحرارًا؟!!!

 والحديث يطول عن حقوق المرأة، والأهم من الحديث هو التطبيق الفعلى على أرض الواقع، وهذا ما أنا كرئيسة الهيئة العليا لحقوق المرأة أطالب به فريق العمل لدينا من الأعضاء والمستشارين والنواب، فى العمل الميداني الواقعى، وتطبيقه والبعد عن النظريات؛ لأنها تهبط الطموح وتتركه فقط حبرًا على ورق.

 ولدىَّ سؤال أريد أن أوجهه للرجل العربى عمومًا: مَنْ أعطاك الحق أيها الرجل العربى أن تضيع حقًا واحدًا من حقوق المرأة؟!، ومَنْ عينك عليها وصيًا؟!، فإنها ليست قاصرًا ولا هى تحتاج منك أن تساندها، وهي التى تربى الأجيال، ولا تستحق لكل هذا، فهى فقط تريد أن تحقق حقوقها فعليًا على أرض الواقع، فلو سمحت أيها الرجل مع إحترامى لك كن صديقيًا، كن أخًا، زميلًا، كن جنبًا إلى جنب معى فى بناء مجتمع سليم خاليًا من العقد، ومن التخلف الحضارى الفكرى.

**هل الأعمال الدرامية من سينما وتليفزيون أظهرت المرأة بصورة سلبية، وما دورك كصحفية وشاعرة وتعملين فى المجال الإجتماعى لتصحيح هذه الصورة؟!

  • هذا سؤال وجيه أعجبني، لأن قلبى مليان من الدراما العربية، سواء سينما أو تليفزيون، دول بصراحة زادوا الطين بلة، وأظهروا المرأة في صور بشعة، فأنا كسيدة محترمة لا أقبلها على نفسى، وأوجه اللوم الشديد لمن كتب السيناريو، والمخرج، وحتى الممثلين كلهم الذى شاركوا، ومازالوا يشاركون في الجريمة الشنعاء، وفى التقليل من قدر وقيمة المرأة الحقيقية، التى لها من العلم والمعرفة والثقافة الكثير ما يسمح لها أن تكون فعلًا مربية أجيال، وعالمة ذرة حتى، أقول لهم كفوا أياديكم الآثمة عن المرأة، لأنها أرقى جدًا من أن تكون مجرد راقصة أو عشيقة فى سيناريو لا وجود له أصلًا، وفى معظم الأوقات لا وجود له على أرض الواقع إلا طبعًا بعض الإستثناءات، فالبشر يوجد فيهم الخير والشر هي ثنائية وجودية لا مناص لنا منها، لكن لا يعنى أن كل البشر شر، وبالتالى فأنا لى الكثير من المآخذ واللوم إزاء المسلسلات والأفلام الخليعة التى تبين المرأة فقط فى حالات مخجلة، وأحيانًا تحتقرها لأن أدوارها كلها تقريبًا ثانوية، والرجل على طول دور البطل البلطجى الحشاش، وبائع الأعراض، إيه أصله ده مفيش مسلسلات تحث المجتمع مثلًا على الأخلاق الرفيعه؟!، على إحترام المرأة العربية؟!، أليست المرأة إنسانًا؟!، أم أنها فقط أنثى تثير الغرائز الحيوانية التى يتمتع بها معظم الرجال العرب؟!؛ ففعلًا الدراما العربية قد أساءت جدًا وبدرجة كبيرة للمرأة، لأنها تنقل عنها صورًا بشعة وأحكامًا مسبقة، وكلها طبعًا خائنة، فلله الأمر من قبل ومن بعد، فحتى نغير المجتمع لابد أن نبدأ أولًا من تغيير أنفسنا للأفضل، وأن نغير أيضًا السيناريوهات التافهة، التى يكتبها بعض الكتاب التافهين؛ لأن التليفزيون والسينما وحتى السوشيال ميديا، لهم تأثير كبير بمجتمعاتنا العربية عمومًا.
رئيسة الهيئة العليا لحقوق المرأة الدكتورة أميرة الرويقى

رئيسة الهيئة العليا لحقوق المرأة الدكتورة أميرة الرويقى

Comments

comments