الرئيسية » الثقافه »  انطلاق المنتدى الأدبى الصينى العربى الأول بالقاهرة

 انطلاق المنتدى الأدبى الصينى العربى الأول بالقاهرة

 انطلاق المنتدى الأدبى الصينى العربى الأول بالقاهرة

السفير الصينى”سونج ايقوه” بالقاهرة: مصر والصين تمتلك حضارات عريقة

الشاعر “حبيب الصايغ” رئيس اتحاد الكتاب والأدباء  العرب: نسعى لتجديد علاقة ثقافية قديمة بين حضارتين كأنهما التاريخ

 “د.سعيد المصرى” الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة:  نعمل على مد جسور التعاون الثقافى بين مصر وكل الثقافات الأخرى فى العالم

 رئيسة اتحاد كتاب الصين “تيه نينج”: طريق الحرير القديم ربط بين الحضارتين الصينية والعربية

 

كتب: أيمن وصفى   تصوير: جمال كامل

 

 انطلق المنتدى العربى الصينى، بحضور العديد من الشخصيات المصرية العامة والصينية، والإعلاميين والصحفيين، وحضر حفل التدشين الشاعر حبيب الصايغ رئيس اتحاد الكتاب والأدباء العرب، وعلاء عبد الهادي رئيس اتحاد كتاب مصر، ورئيس اتحاد الكتاب الصيني، والعديد من الشخصيات الأدبية العربية.

الفوركس هو عبارة عن سوق لبيع وشراء العملات الاجنبية، ويطلق عليه اسم الفوركس اختصار لكلمة لمصطلح Foreign Exchange Market فوركس،

  وقال السفير الصينى بالقاهرة “سونج ايقوه”: إن انطلاق المنتدى العربى الصينى،  يهدف إلى تعزيز العلاقات الثقافية بين الصين وجميع الدول العربية.

 وأوضح أنه فى عام  2004 تم انطلاق  منتدى التعاون العربى الصينى إلى جانب مبادرة طريق الحرير، وكانت هى نقطة انطلاق ثقافى لتنمية وترسيخ العلاقات الثقافية الفكرية بين الصين والدول العربية.

 وأضاف سفير الصين بالقاهرة، بأن مصر والصين تمتلك حضارات عريقة وازدهار؛ تلك الحضارات لن تحدث إلا بوجود تبادل ثقافى وتوطيد العلاقات بشكل متماسك، وخلال العام الثقافى الصينى تم تنظيم العديد من الفعاليات الصينية بعدد كبير من الدول العربية، كما تم ترجمة من قبل ثلاثية نجيب محفوظ من العربية إلى الصينية، والتى أحدثت أثراً إيجابياً لدى قرّاء الصين، ومثل هذه الترجمات تساعد على التبادل الثقافى الحقيقى.

  وقال الشاعر “حبيب الصايغ”، رئيس اتحاد الكتاب والأدباء  العرب، إن القاهرة عاصمة مصر الجميلة التي لا تتخلى عن ممارسة هوايتها المفضلة، وهي جمع الإخوة والأصدقاء علي الخير في أفق المحبة والمعرفة بمعناها الشامل، في أن تتعرف وأن تعرف، مضيفًا أننا نسعى نحو تجديد علاقة ثقافية قديمة بين حضارتين كأنهما التاريخ، لافتاً إلى أننا نحتفل في نفس الوقت بمرور 100 عام على ميلاد الشيخ زايد.

وأضاف الصايغ، إننا نرغب في مد جسور التواصل الثقافي بين الوطن العربي والصين، وذلك تجسيداً لأمل عميق لم يغب أبداً بين الذكرى والإصرار، وجاء ذلك خلال كلمته بمنتدى الأدب الصيني العربي في دورته الأولي.

وأشار رئيس اتحاد الكتاب العرب إلى أننا هنا اليوم لنقول إن الاتحاد هو همزة الوصل بين جميع الكتاب فى العالم، والمنتدى مشتملاً علي ماضي الوقت ومضارعه، ومشتملاً أيضاً بالضرورة علي ذاكرة المستقبل، موضحاً أننا نريد أن نطرح النموذج الأمثل لعلاقة ثقافية وأدبية وحضارية تسهم في بناء أوطاننا وتقريب المسافة بين شعوبنا، المسافة التي أوحى ببعدها ما ورد في مأثورنا العربى “اطلبوا العلم ولو في الصين”.

 وأوضح الصايغ، أن الصين هناك في مكانها في التاريخ والجغرافيا، وأن الصين هنا في القاهرة ودمشق وبيروت وبغداد وأبو ظبي والرباط، وأن علاقتنا الثقافية كما ملأت القلب يجب أن تملأ العقل، ونحن هنا نحو توصيف حالة راهنة ونحو اقتراح وسائل عملية تحقق هذا الفرض النبيل، وأولها وضع صيغة لاستدامة هذا العمل بما يضمن تأثيره علي الصين، كما سيتم اقتراح توصيات تكون في مجملها ومفصلها بمثابة خارطة طريق وتلاقى مع طريق الحرير كما هو في عقلنا ووجداننا، لافتاً إلى أنه سيحقق مصلحة عامة مشتركة، ويتلاقى قبل ذلك مع طريق الحكمة، والحكمة عربية، والحكمة صينية.

 وأكد الصايغ بأن التواصل الثقافي مع الصين يفرز وجودها الاقتصادى ويعوض غيابها السياسي، كما أن ما يجسده لقاؤنا بين الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب واتحاد كتاب الصين بكل ما يجسده من رمزية طاغية، عنوان ضروري ومهم، موضحاً بأن التأصيل لهذا المسمى يبدأ بالتعليم وبتبادل مبادرات التعليم،   

 وبهذا الصدد فقد قدم على يد دولة الإمارات العربية المتحدة طريقاً يمكن البناء عليه والانطلاق منه، ففى خلال زيارته التاريخية إلي الصين عام 1990 قدم القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان منحة مجزية لجامعة الدراسات الأجنبية لإنشاء مركز زايد بن سلطان آل نهيان لدراسة اللغة العربية والدراسات الإسلامية، وتم تشييد المركز بعد ذلك في بكين في العام 1994، ليكون صرحاً علمياً ينشر الثقافة العربية والإسلامية بين أوساط الأصدقاء الصينيين، لافتاً إلى أن بعد رحيل الشيخ زايد قامت مؤسسات الدولة باستكمال ما بدأ، وفي عام 2014 تم إفتتاح مركز الشيخ زايد الثقافي في مدينة ووتشونج بمنطقة هونغ سي بو التابعة لمقاطعة نيفيثيا.

وطالب رئيس رابطة إتحاد الكتاب العرب بمزيد من الخطوات العلمية كهذه علي الجانبين، بدءاً من تأييد تعليم نظامى مدروس للغة العربية والصينية، ويمكن البدء بالتجريب في مدارس مختارة، وصولاً إلى تشجيع حركة التأليف والترجمة والنشر، مستدلاً فى كلمته علي نتائج ندوة مماثلة عقدت في أبو ظبي قبل عامين، وتشرفت برئاسة جانبها العربى، فيما ترأس الجانب الصيني شانغ تشى، نائب وزير الدولة الصينى للصحافة والنشر والراديو والسينما والتليفزيون، كما أعلن أن هذا موصول بجهد آخر قريب.

ودعى الصايغ الحاضرين عن استضافتهم في أبوظبي الشهر المقبل بالتزامن مع الزيارة الرسمية للرئيس الصيني إلي الإمارات.

وأنهي كلمته بتوجيه الشكر للضيوف الحاضرين متمنيًا النجاج لهذا المنتدي الرائد.

  وقال الدكتور سعيد المصري الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، إن المنتدي الأدبى الصينى العربى، يعكس مدى تقدير الصين لأهمية التفاعل الحضاري مع الثقافات الأخرى بصفة عامة والثقافة الغربية بصفة خاصة، وإيماناً بدور الأدباء والمبدعين في مد جسور التعاون والحوار الصيني العربي بما يثري حركة الإبداع الأدبي والفكري المشترك. 

وأضاف المصرى خلال حفل تدشين الدورة الأولى من المنتدى بأحد فنادق القاهرة، بأن المنتدى يأتى في وقت نتطلع فيه إلى الانفتاح الثقافي المصري والعربي على كل الثقافات الأخري من خلال المشاركة الفعالة في الفعاليات الثقافية والأدبية الدولية، سواء تلك التي تقام علي أرض مصر أو خارجها، ومن خلال مد جسور التعاون الثقافي بين مصر وكل الثقافات الأخرى فى العالم، وفقاً لما جاء برؤية مصر للتنيمة المستدامة 2030  والتي تتبنها مصر منذ عام 2016 .

وأشار الي أن وزارة الثقافة المصرية تعمل بناء علي منطومة ثقافية تقوم علي الشراكة المجتمعية بين كل الوزارات والهيئات الحكومية الأهلية والخاصة المعنية بالشأن الثقافي داخل مصر، وكذلك الشراكة مع كل الهيئات الدولية. 

  وقالت “تيه نينج” رئيسة اتحاد كتاب الصين: إنه رغم البعد الجغرافى بين الصين والدول العربية إلا أن الصداقة ممتدة منذ قديم الأزل، فطريق الحرير القديم ربط بين الحضارتين وأسهم فى تقدم الطرفين.

 وأكدت “نينج” بأن المنتدى يجمع أدباء من مصر والصين والدول العربية على ضفاف نهر النيل؛ مما له أثر كبير، مقدمة الشكر لاتحاد كتاب مصر على استضافة هذا الحدث الثقافى المهم.

وأشارت إلى أن طريق الحرير لن يعمل علي تبادل التجارة فقط، بل علي توطيد الثقافة والأدب أيضاً.

وأوضحت أنه تمت ترجمة العديد من الأعمال الأدبية العربية إلي اللغة الصينية، وأسهم ذلك فى التعرف على التغييرات التي حدثت في البلدان العربية، ومن أبرز الأعمال المترجمة “ألف ليلة وليلة” التى تحظى بإعجاب القراء الصينيين، كما قام المترجمون العرب بترجمة الأعمال الصينية، ومن الضرورى الاستمرار على ذلك للتقارب والتعارف.

Comments

comments