الرئيسية » اجتماعيات »  كلمة “أبو الغيط” فى الاجتماع الوزاري الثلاثين للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربى آسيا ESCWA

 كلمة “أبو الغيط” فى الاجتماع الوزاري الثلاثين للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربى آسيا ESCWA

 كلمة “أبو الغيط” فى الاجتماع الوزاري الثلاثين للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربى آسيا ESCWA

كتب: أيمن وصفى

فخامة الرئيس العماد ميشال عون

​رئيس الجمهورية اللبنانية

السيد الوزير توفيق الراجحي

​وزير الإصلاحات الكبرى بالجمهورية التونسية (رئيس الدورة 30)

السيد السفير د. محمد علي الحكيم

  وكيل السكرتير العام للأمم المتحدة

الأمين التنفيذي للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية

لغربي آسيا (الاسكوا)

أصحاب المعالي والسعادة،

السيدات والسادة،

​يسعدني أن أشارك فى افتتاح أعمال الدورة الثلاثين للجنة الوزارية للاسكوا، واسمحوا لي بدايةً أن أتوجه بالشكر للسيد السفير محمد علي الحكيم على دعوته الكريمة للمشاركة في أعمال هذا المؤتمر الوزاري الهام، كما أتقدم بالتحية للاسكوا على الجهود التي تقوم بها في المنطقة العربية بالمشاركة مع جامعة الدول العربية من أجل دعم جهود الدول العربية في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة فى العديد من مجالات العمل الهامة. كما لا يفوتني أن أتوجه بالشكر لدولة قطر على رئاستها للدورة (29) وأتقدم بخالص التهنئة إلى دولة تونس على رئاستها للدورة الحالية.

 ​تعود بدايات التعاون بين جامعة الدول العربية والاسكوا إلى حقبة السبعينات من القرن الماضي والتى شهدت إطلاق الاسكوا، حيث تم إبرام مذكرة تفاهم بينهما في عام 1983 تم تحديثها عام 2013 وذلك لتطوير وتعزيز التعاون بينهما ليشمل أولويات مختلفة كالتنمية المستدامة؛ ومكافحة الفقر؛ وتعزيز التكامل التجاري والاقتصادي؛ وتحقيق الأمن الغذائي؛ وتعزيز تكنولوجيا المعلومات والاتصالات؛ والارتقاء بحقوق المرأة؛ وغيرها، وليكون العمل المشترك أكثر انسجاماً مع الاحتياجات والتحديات المستجدة في المنطقة العربية، ولتوفير إطار للحوار والتعاون بين المنظمتين يعمق جهودهما للدفع قدما بالتكامل الإقليمي، ودورهما في وضع السياسات العامة بالمنطقة، وأخذاً فى الاعتبار توسع الاسكوا فى نطاق أنشطتها التي أصبحت تشمل غالبية الدول العربية.

السيدات والسادة،

​أكدت خطة الأمم المتحدة 2030 للتنمية المستدامة محورية مفهوم التكامل والترابط بين الأهداف، ومن هنا أرى أن التعاون والتنسيق القائم بين جامعة الدول العربية والاسكوا لابد وأن يتسم مع هذا المفهوم، أي أن يكون مترابطا ومتكاملا بشكل وثيق لتلافى الازدواجية في العمل وقيام التوازن المطلوب بما يعزز ويقوي أواصر التعاون والمشاركة بينهما.

​واسمحوا لي أن أهنئ الاسكوا على نجاح فعاليات المنتدى العربي للتنمية المستدامة لهذا العام وأن أثمن فى هذا الإطار الجهود التي تقوم بها الإسكوا بالتعاون مع الجامعة العربية والشركاء الدوليين لإيصال رسائل وأولويات المنطقة العربية في تنفيذ خطة 2030 إلى المنتدى السياسي رفيع المستوى عاماً بعد عام.

​واستكمالاً وتعزيزاً لأوجه التعاون وتفعيل المشاركات تستضيف الأمانة العامة الاجتماع الرابع والعشرين لآلية التنسيق الإقليمي خلال شهر أكتوبر المقبل، وسيشهد هذا الاجتماع عقد اجتماعات بين المنظمات العربية المتخصصة ونظيراتها من منظمات ووكالات الأمم المتحدة للوقوف على أهم القضايا التي تهم المنطقة ولتجديد الأولويات المشتركة. كما تقوم الأمانة العامة حاليا بالإعداد والتحضير لعقد فعاليات الأسبوع العربي للتنمية المستدامة في نسخته الثانية خلال شهر نوفمبر المقبل تحت رعاية السيد عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، وهى الفعالية التى تحرص على أن تكون الاسكوا شريكاً رئيسياً فيها.

السيدات والسادة،

​مع الإعلان عن خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030، بادر القادة العرب خلال القمة العربية السابعة والعشرين بنواكشوط فى عام 2016 باتخاذ قرار يقضي بإنشاء آلية عربية تتولى متابعة تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030 في الدول العربية يكون من ضمن مهامها تعزيز التعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة. وقد تمخض عن هذا القرار إنشاء اللجنة العربية لمتابعة تنفيذ أهداف التنمية المستدامة وتقديم الدعم للدول العربية في تنفيذ خططها الوطنية والتي ترفع توصياتها إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للجامعة العربية. وأود أن أنوه هنا إلى أن جامعة الدول العربية بصدد تطوير وإصلاح المجلس الاقتصادي والاجتماعي، والذى تشارك الاسكوا في اجتماعاته بصفة دورية، وذلك من أجل ضمان اتساق الجهود العربية مع المستجدات التى تشهدها الساحة الدولية.

السيدات والسادة،

​في ظل الظروف والتحديات الكبيرة والمتلاحقة التي تشهدها المنطقة العربية خلال المرحلة الحالية والتطور التكنولوجي السريع والهائل الذي يشهده العالم، خاصة فى مجالي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، يمثل موضوع نقاش هذه الدورة الوزارية “التكنولوجيا من أجل التنمية المستدامة في المنطقة العربية” أهمية محورية وركيزة أساسية من ركائز العمل فى مجال التنمية المستدامة، حيث تساهم التكنولوجيا والبحث العلمي والابتكار في تحقيق التنمية المستدامة المنشودة، خاصة عندما تستخدم كوسيلة لتنمية قدرات الإنسان، وكعنصر جوهري لتغيير المجتمعات عن طريق توفير الأدوات والوسائل الضرورية لوضع الأطر الوطنية.

​ويأتي هذا التوجه متماشياً مع الاهتمام الذى توليه الدول العربية للتوطين ونقل التكنولوجيا، فى ضوء كونها عملية ضرورية لتأمين بيئة صحية للعمل ولتوفير فرص عمل للشباب للحد من البطالة، وأيضا لتعزيز وتسريع وتيرة التقدم نحو تحقيق خطة 2030، وتلبية الاحتياجات الخاصة لمختلف الدول، وخاصة الدول الأقل نمواً، ومع الأخذ فى الاعتبار أن الهدف السابع عشر من أهداف التنمية المستدامة 2030 يركز على تعزيز وتطوير التكنولوجيا ونقلها ونشرها.

​ويتطلب الأمر العمل فى هذا الصدد بجدية من أجل إيجاد طرق جديدة ومبتكرة للتمويل المستدام، مع تغيير فلسفة الفكر المالي والمصرفي، والتشبيك فى هذا الخصوص بين المال والمجتمع والبيئة، وتعزيز المشاركة بين أصحاب المصلحة المتعددين لجمع المعارف والتكنولوجيا والموارد المالية وتقاسمها، وذلك بهدف تحقيق أهداف التنمية المستدامة في جميع الدول، ولا سيما فى الدول النامية والدول الأقل نموا. وهذا ما تقوم الأمانة العامة بدراسته في الوقت الحالي تمهيداً للخروج بمبادرة تطرح على القمة التنموية التي ستعقد هنا في بيروت أوائل العام القادم.

​وفى هذا الاطار، يسرني أن ألفت النظر إلى أن جامعة الدول العربية بادرت، ومن خلال اللجنة العربية للتنمية المستدامة، بتقديم مقترح لإنشاء “الشبكة العربية للعلوم والتكنولوجيا من أجل التنمية المستدامة”، والتي تهدف للمساهمة في تعزيز آليات التعاون في مجالات العلوم والمعرفة والتكنولوجيا من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وذلك بالتعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية المعنية.

​ختاماً، يسعدني أن أتوجه بالشكر والتقدير إلى الجمهورية اللبنانية على احتضانها لهذا الاجتماع الوزاري الهام، مع التطلع لاستضافتها للقمة العربية التنموية القادمة أوائل عام 2019، والتى نتمنى النجاح لأعمالها، وأن تخرج بنتائج تلبي طموحات المواطن العربي، كما أتقدم بجزيل الشكر إلى السيد السفير الدكتور محمد علي الحكيم وكيل الأمين العام للأمم المتحدة ولسكرتارية اللجنة على حسن التنظيم، متمنياً أن يكلل الاجتماع الوزاري لهذا العام بكل النجاح والتوفيق.

وشكــــــــــــراً،

 

 

  • والجامعة العربية تدعو إلي استكمال المسار السياسي في ليبيا وإعادة الهدوء إلي منطقة الهلال النفطي

 

  وقد  دعا “أحمد أبو الغيط”، الأمين العام لجامعة الدول العربية، كل الأطراف في ليبيا إلي العمل بجدية وبحسن نية من أجل استكمال وإنجاح المسار السياسي الهادف إلي تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة، وتوحيد مؤسسات الدولة، وإتمام الاستحقاقات الدستورية والانتخابات التشريعية والرئاسية التي يتطلع إليها أبناء الشعب الليبي.

    وجدد أبو الغيط إلتزام الجامعة العربية بمرافقة الأشقاء الليبيين في هذه المسيرة ومواصلة جهودها من أجل بناء الثقة فيما بينهم دعماً لإتمام هذه الخطوات في إطار خطة العمل التي أطلقتها الأمم المتحدة والعملية السياسية التي يرعاها المبعوث الأممي غسان سلامة.

    كما أكد أبو الغيط على مساندة الجامعة لكافة الجهود التي يضطلع بها الجيش الوطني والقوات الأمنية الليبية من أجل الحفاظ على الأمن ومكافحة الإرهاب في كافة الأراضي الليبية، مرحباً على وجه الخصوص بإعادة الهدوء والاستقرار إلي منطقة الهلال النفطي.

    وشدد أبو الغيط على أهمية الحفاظ على البنية الاقتصادية والمنشآت النفطية للدولة الليبية وإخراجها من دائرة التجاذبات السياسية بين المؤسسات والأطراف المختلفة، معرباً عن أمله في سرعة استعادة عجلة إنتاج ومعدلات تصدير النفط من المنشآت التي تضررت جراء الهجمات المسلحة الأخيرة على منطقة الهلال النفطي ووفق الآليات والقنوات الرسمية المعمول بها، وذلك حفاظاً على مقدرات وموارد البلاد الاقتصادية.

    وأشار أبو الغيط في هذا الصدد إلي الثوابت ذات الصلة في القرارات الصادرة عن مجلس الجامعة، موضحاً كذلك أن المجموعة الرباعية كانت قد شددت أيضاً على أهمية معالجة تحديات ليبيا الاقتصادية، وتوفير الخدمات الأساسية من خلال التوزيع المتكافئ لموارد الدولة في كافة أنحاء البلاد، والحفاظ على وحدة القطاع الاقتصادي والمالي الليبي بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط.

Comments

comments