الرئيسية » سياسة » بجهد دبلوماسى خالص .. نجاح السودان فى طى ملف الحرب بالجنوب

بجهد دبلوماسى خالص .. نجاح السودان فى طى ملف الحرب بالجنوب

بجهد دبلوماسى خالص .. نجاح السودان فى طى ملف الحرب بالجنوب

كتب: أيمن وصفى

 نجح السودان في طي صفحة الحرب بدولة جنوب السودان، وذلك بتتويجها لمفاوضات فرقاء الجنوب بتوقيعهم على اتفاق المسائل العالقة في الحكم والترتيبات الأمنية أمس الأحد، برعاية رئيس الجمهورية، المشير عمر البشير، وبحضور عدد من رؤساء الـ”إيقاد” وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية

 وشهدت احتفالية التوقيع تدافع مواطني جنوب السودان صوب قاعة الصداقة لحضور احتفالية التوقيع، حيث وقع عن حكومة جنوب السودان، الفريق سلفاكير ميارديت، رئيس دولة الجنوب، وعن الحركة الشعبية المعارضة، د.رياك مشار.

 فيما وقع عن مجموعة المعتقلين السياسيين، دينق ألور،  وغبريال جونسون، عن تحالف “سوا” وجوزيف أوكيلو، عن الأحزاب والقوى السياسية، وفرانسيس دينق، عن الشخصيات القومية، ومحمد مرجان، عن رجال الدين، بجانب ممثل لمنظمات المجتمع المدني بجنوب السودان

 ووقع المشير عمر البشير رئيس الجمهورية، والرئيس اليوغندي، يوري موسيفيني، كضامنين للاتفاق، كما وقع كشهود كل من ممثل الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة ومنظمة الـ”إيقاد“.

 ورئيس الجمهورية عمر البشير طمأن نظيره الجنوب سوداني، سلفاكير ميارديت، بأن الاتفاق النهائي للفرقاء الذي مُهر بالخرطوم الأحد، لن يكون حبراً على ورق، مُعلناً توقيع الفصائل كافة عليه، وأكد الاستمرار في وضع التفاصيل والجداول الزمنية لتنفيذ الاتفاق خطوة بخطوة.

 وأكد الرئيس البشير أن التوقيع تم في القلوب قبل أن يتم في الأوراق”، مبدياً ثقته في تعهدات كل الموقعين بحسبان أن مرحلة السلام تفتح باب التطلعات لدى المواطنين الجنوب سودانيين، حول التمتع بخدمات التعليم والصحة والبنى التحتية وتشييد المطارات وخلافه.

 وقال بأن لديه مسئولية أخلاقية تجاه أي مواطن في جنوب السودان، ما جعله يحرص على إنهاء الحرب ووقف النزف والجدية في جمع الفرقاء، شاكراً قيادات الـ”إيقاد” وقيادات الجنوب والمنظمات الإقليمية والدولية على الثقة التي وضعت على كاهله.

وتابع” هذه الثقة وضعت علينا عبئاً ومسئولية تجاه الإخوة في جنوب السودان”، متعهداً بالمضي قدماً في سبيل إقرار السلام والأمن في كل مناطق جنوب السودان، وزاد “نحن لن نخذل الشعب الجنوبي وسنكون عند حسن الظن“.

 ووزير الخارجية، الدرديري محمد أحمد، بدوره أكد أن جميع الأحزاب السياسية بالجنوب قد وافقت كلياً على التوقيع على اتفاق تقاسم السلطة والترتيبات الأمنية.

 وقال الدرديري في كلمته أمام حفل التوقيع، إن الاتفاق يحظى بدعم إقليمي ودولي، مؤكداً حرص السودان على إحلال السلام والاستقرار في جنوب السودان، باعتبار أن استقرار وأمن الجنوب من أمن واستقرار السودان.

 ونجاج السودان في طي ملف الحرب بالجنوب كان نجاحاً مستنداً إلى حقائق واقع من المنتظر أن تمتد لأطول فترة ممكنة، هذا النجاح السوداني ينبغي ان يحظى باهتمام دولي حقيقي، ليس فقط لأن السودان أدى هذا الدور الفاعل الذي عجز عنه غيره؛ ولكن أيضاً لأن السودان أصبح محوراً يدور عليه الفرقاء الجنوبيين بعدما وجدوا أن الخرطوم أفضل مسرح سياسي إقليمي يصلح لحل منازعاتهم، فضلاً عن قرب الخرطوم لكل الأطراف وارتباط المسئولين السودانيين جميعاً بهؤلاء الفرقاء الجنوبيين ومعرفتهم الوثيقة بخباياهم السياسية وما وقر في نفوسهم.

Comments

comments