الرئيسية » صحة » خمسة محاور طبية حديثة بالمؤتمر الدولى السادس للأوعية الدموية 

خمسة محاور طبية حديثة بالمؤتمر الدولى السادس للأوعية الدموية 

د.سليمان: هدفنا ريادة الشرق الأوسط بجراحات الأوعية الدموية

كتب: أيمن وصفى

"أ.د.مسعد سليمان" رئيس قسم الأوعية الدموية بجامعة المنصورة ورئيس المؤتمر الدولي السادس

“أ.د.مسعد سليمان” رئيس قسم الأوعية الدموية بجامعة المنصورة ورئيس المؤتمر الدولي السادس

 قال الأستاذ الدكتور “مسعد سليمان” رئيس قسم الأوعية الدموية بجامعة المنصورة ورئيس المؤتمر الدولي السادس  بأنه سيتم إجراء الكشف الطبي علي 20 حالة مرضية علي أيدي فريق طبي رفيع المستوى يضم خبراء الجراحات المختلفة للأوعية الدموية بمصر والمانيا وايرلندا علي هامش المؤتمر، وسيتم تحويل الحالات الحرجة للجراحات العاجلة لمستشفى المنصورة الجامعي .

 وأضاف سليمان بأن المؤتمر الدولي السادس سيناقش العديد من المحاور وعلي رأسها: 

١- مرض تمدد الشرايين؛ ويعني اتساع الشرايين أكثر من مرة ونصف المرة من حجم الشريان الأصلي، ويمكنه إصابة أي من الشرايين، ولكن ترتفع نسبة الإصابة بشكل ملحوظ في الشريان خلف الركبة، وغالبًا ما تكون الإصابة مزدوجة، أي بكلا الطرفين، يليه الشريان الفخذي، ولكن أهمهم وأخطرهم علي الاطلاق هو شريان الأورطي، وتتفاوت مضاعفات التمدد من ضغط علي الأوردة والأعصاب والفقرات، مما يؤدي إلي حدوث جلطات بالأوردة والشرايين، قد ينتج عنها غرغرينا بالأطراف، علاوة علي انفجار الشريان المتمدد، والذي قد يؤدي إلي الوفاة، ويتلخص العلاج في إحدى طريقتين؛ إما بالجراحة عن طريق استئصال التمدد واستبداله بشريان صناعي، أو عن طريق عزل التمدد بإستخدام الدعامات المغطاة، وهي إحدي التقنيات الحديثة التي تتم بدون تدخل جراحي، وبأقل نسبة من المضاعفات، ولكنها عالية التكلفة، ولكن تم توفير هذه التقنية في غالبية المراكز وتفعيلها، لما تحمله من سرعة عودة المريض إلي عمله وحياته، وتقليل فترة الإقامة داخل المستشفى .

٢-  مرض الورم الليمفاوي أو ما يسمي برجل الفيل؛ ويمكن أن يكون وراثيًا، ويظهر في فترة الطفولة أو في فترة البلوغ أو في سن ما بعد الثلاثين، وهذا النوع يطلق عليه النوع الأولي، أما النوع الثانوي فينتج عنه تكرار الالتهاب الخلوي أو جراحات للغدد الليمفاوية، إضافة إلي أورام الحوض، ويؤدي في النهاية إلي انسداد الأوعية الليمفاوية، وهي أنابيب دقيقة تحت الجلد مسئولة عن سحب الزائد من سوائل الجسم وإعادته إلي الدورة الدموية، وفي حالة انسدادها يتراكم السائل الليمفاوي بين خلايا وأنسجة الطرف المصاب، مما ينتج عنه زيادة فى حجم الرجل والساق إلي حدود تعوق الحركة، ويكون العلاج بواسطة خطوات تحضيرية للمريض لتخفيض حجم السوائل المتراكمة ثم اجراء خليط من عمليات الشفط والجراحات التخفيضية طبقًا لأحدث البروتوكولات العالمية .

٣- مرض احتقان الحوض المزمن ؛ وهو من الأمراض التي تصيب السيدات في سن الإنجاب، ويعتبر معضلة في التشخيص، وذلك لتقارب أعراضه مع الكثير من عوارض مرضية أخري، وينتج هذا المرض عن حدوث ارتجاع للدم بأوردة المبيضين، وأوردة الرحم، الأمر الذي ينتج عنه زياده تدفق الدم داخل أوردة الحوض، ويزيد هذا الأمر في فترات التغيير الهرموني مثل الدورة الشهرية، والعلاقات الزوجية، وتتلخص الأعراض في عدم انتظام الدورة الشهرية، وزياده الإفرازات المهبلية، وآلام عميقة بالحوض والعانة، وآلام أثناء العلاقة الزوجية واضطرابات نفسية، ودوالي مهبلية، ودوالي بالأرداف والساقين، ويتضح اختلاط هذه الأعراض مع البطانة المهاجرة والأورام الليفية بالرحم، ويتلخص العلاج بوقف ارتجاع الأوردة عن طريق القسطرة التداخلية، وهو أمر غاية في الدقة، وتصل نسب النجاح فيه إلي أربعة وتسعين بالمائة بدون ألم، وبدون جراحة.

والعيوب الخلقية للأوعية الدموية تنتج عنها اختلال في مسار الأجهزة الوعائية؛ بحيث تتسع وتتواصل فيما بينها، لتكون كهوفًا وريدية أو وصلات شريانية وريدية أو شبكة مختلطة من الشرايين والأوردة والأوعية الليمفاوية، وتتراوح مشاكل العيوب الخلقية ما بين علامات ولادة علي الجلد، دون أثر علي الحالة الصحية، إلي وحمات بمساحات كبيرة، ونسبة تشوه عالية، كما يمكنها إحداث تغيير في مسار الدم من الشرايين إلي الأوردة؛ مما يمثل عبئًا علي عضلة القلب وتضخمها، وطبقًا لكل نوعية يمكن العلاج بالعقاقير أو الاستئصال الجراحى، او الحقن والانصمام بالقسطرة التداخلية.

وعلاج جلطات الأوردة العميقة؛ وتسمي بالقاتل الصامت، وذلك لحدوث الجلطات في كثير من الأحيان دون ظهور أعراض، ثم تنتقل الجلطة إلي الشريان الرئوي مسببة للوفاة، ويكمن الحل في مثل هذه الحالات بالوقاية من حدوثها، وذلك بإتباع نظام صارم لمنع حدوث الجلطات، مثل تقليل فترة الإقامة بالمستشفيات قبل اجراء الجراحات المختلفة، وتقليل الوزن، وزياده الحركة قبل وبعد أي تدخل، والحفاظ علي سوائل الجسم، واستخدام موانع التجلط قبل وبعد الجراحة، أما في حالة حدوث جلطات نشطة فيمكن إذابتها بحقن مذيبات التجلط.

واختتم الدكتور “مسعد سليمان” بأن هدفنا هو ريادة جراحة الأوعية الدموية بالشرق الأوسط، ولن نتنازل عن المكانة كمرحلة أولي.

Comments

comments