الرئيسية » سياسة »   فى الجلسة الافتتاحية للدورة العادية الثانية والثلاثين لمؤتمر الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا
  فى الجلسة الافتتاحية للدورة العادية الثانية والثلاثين لمؤتمر الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا
"أحمد أبو الغيط" الأمين العام لجامعة الدول العربية

  فى الجلسة الافتتاحية للدورة العادية الثانية والثلاثين لمؤتمر الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا

“أبو الغيط”: شهدت منطقتانا العربية والأفريقية نزاعات مسلحة متفاقمة وممتدة ولدت أزمات إنسانية واسعة النطاق

كتب: أيمن وصفى

"أحمد أبو الغيط" الأمين العام لجامعة الدول العربية

“أحمد أبو الغيط” الأمين العام لجامعة الدول العربية

 قدم “أحمد أبو الغيط” الأمين العام لجامعة الدول العربية بأديس أبابا بأثيوبيا فى بداية كلمته التحية للرئيس “بول كاجامى”، ولرؤساء الدول والحكومات.                        

  وأشار بأنه جاء لتلبية دعوة “موسى فقي”، في هذه القمة المهمة، وبما يعكس تميز العلاقة التاريخية بين الجامعة العربية والاتحاد الأفريقى، ويُثبِت من أركان التعاون المؤسسي الممتد بيننا في سبيل تحقيق المصالح العليا المشتركة التي نصبو إليها.

 وأوضح بأن انطلاق هذه القمة تحت شعار يتناول في حقيقة الأمر تحدياً مشتركاً ومتعاظماً تواجهه دولنا، حيث شهدت منطقتانا العربية والأفريقية نزاعات مسلحة متفاقمة وممتدة ولدت أزمات إنسانية واسعة النطاق، ونتج عنها ازدياد غير مسبوق في تدفقات اللاجئين والنازحين والمهاجرين، سواء داخل كل منطقة أو في اتجاه مناطق جغرافية أخرى؛ وإذ بات كل ذلك يمس السلم والأمن والاستقرار المجتمعي في بعض بلداننا، فإنني أقدر أنه يتوجب على الجانبين العربي والأفريقي أن يعملا بشكل أوثق، تأسيساً على إدراك راسخ بوجود مصلحة مشتركة للطرفين، لمعالجة هذه التحديات، وتبني أجندة عمل متسقة تكفل تحركهما على المستوى الدولي ككتلة واحدة وبرؤى تكاملية، خاصة بعد اعتماد الاتفاقين العالميين للاجئين وللهجرة.

 وأوضح فى كلمته بأن الوضع في ليبيا بات مسرحاً تتلاقى فيه كل هذه التحديات، وعلينا أن نجدد التزامنا بمساندة الدولة الليبية ومرافقة أشقائنا فيها للوصول بها إلي مرفأ الاستقرار، بغية معالجة أزمة المهاجرين عبر وعلى أراضيها، وتشجيع الحوار السياسي بين أطرافها، وإنهاء مرحلتها الانتقالية عبر الإتمام الناجح للاستحقاقات الدستورية والانتخابية التي يتطلع إليها أبناؤها؛ وأعتز كثيراً بالتعاون المتقدم بين الجامعة والاتحاد دعماً للمسار السياسي الليبي في إطار المجموعة الرباعية التي تجمعنا بالأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، وأتطلع إلي مواصلة جهودنا المشتركة في هذه الآلية.

 وقدر أيضاً أن هناك جهداً تكاملياً أكثر نشاطاً يمكن أن نضطلع به سوياً لمعالجة الأزمات الأخرى ودعم الاستقرار في فضائنا العربي الأفريقي المشترك، إذ ندعو إلي تكثيف عملنا المشترك في الصومال لمساندة الحكومة الفيدرالية في تنفيذ خططها الوطنية على الصعيدين الأمني والتنموي؛ كما نتطلع إلي مواصلة تعاوننا دعماً لجزر القمر واستقرارها والحوار الوطني بين أبنائها والاستحقاقات الانتخابية التي تُقبل عليها؛ ونعبر أيضاً عن استعدادنا لتعميق أوجه التنسيق معكم دعماً للأمن والاستقرار في جنوب السودان ومساندة الأشقاء هناك على تنفيذ الاتفاقيات التي توصلوا إليها في الخرطوم وأديس أبابا لطي صحفة هذا الصراع دون رجعة؛ وبطبيعة الحال، فإننا نؤكد على تضاماننا مع دول الساحل في مواجهة التهديد الإرهابي لجماعة بوكو حرام وغيرها من التنظيمات المسلحة، ونقف معكم في كل ما تتخذونه من خطوات لإنفاذ مبادرة إسكات البنادق في ربوع القارة بحلول 2020 ؛ كما نرحب كثيراً بالتطورات الإيجابية والمصالحات التاريخية التي شهدتها منطقة القرن الأفريقي خلال العام المنصرم، والتي تعلمون المساهمة العربية في رعايتها وتشجيعها، وسنظل شركاءً لكم في البناء عليها خدمةً لمصالحنا المشتركة في هذا الإقليم الذي يمثل جواراً جغرافياً عزيزاً على العالم العربي.

 وقال “أبو الغيط”: إن كل هذا التعاون يمثل ركناً أساسياً من أركان خطة العمل العربية الأفريقية المشتركة التي نعكف على الإنتهاء منها مع مفوضية الإتحاد الأفريقي بموجب مقررات قمتنا الأخيرة في مالابو، تمهيداً لتقديمها إلي وزراء خارجية الدول العربية والأفريقية للنظر فيها وإقرارها، ومن ثم رفعها إلي القمة العربية الأفريقية المقبلة في الرياض هذا العام، وستتضمن هذه الخطة جملة من برامج التعاون لتعظيم عملنا الاقتصادي والاجتماعي المشترك، وبطريقة تُوظف إمكانيات ومقدرات كل طرف، وتعكس – عن حق – الطابع الاستراتيجي لشراكتنا والتكاملي لأولوياتنا.

 وقال: إنه لا يمكن أن أخاطب مؤتمركم هذا دون أن أعبر عن اعتزازنا بروح التضامن المتبادل التي تجمعنا دفاعاً عن قضايانا، وكرامة مجتمعاتنا، وحقوق شعوبنا.

 وجدد “أبو الغيط” عميق التقدير للمواقف المساندة لفلسطين ولحق شعبها في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وأثمن عالياً مناصرتكم لهذه القضية في كل المحافل الدولية، ووقوفكم ضد الخطوات الأحادية التي تخالف قرارات الشرعية الدولية، وترمي إلي نسف أسس التسوية التي طالما أثبتم للعالم التزام أفريقيا بها.

وفي الختام جدد “أبو الغيط” التزام الجامعة العربية بمواصلة تعاونها الوثيق مع اتحادكم الموقر، ومع الرئاسة المصرية المقبلة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في كل ما من شأنه أن يدعم من شراكانا.  

Comments

comments