الرئيسية » سياسة » بالصور .. مظاهرة دعم وتأييد لـ “فنزويلا” بالقاهرة
بالصور .. مظاهرة دعم وتأييد لـ “فنزويلا” بالقاهرة

بالصور .. مظاهرة دعم وتأييد لـ “فنزويلا” بالقاهرة

كتب: أيمن وصفى – تصوير/ جمال كامل

 

"ويلمر عمر بارينتوس" السفير الفنزويلى بالقاهرة أثناء إلقاء كلمته

“ويلمر عمر بارينتوس” السفير الفنزويلى بالقاهرة أثناء إلقاء كلمته

 حضر العديد من كبار الشخصيات من أمريكا اللاتينية بالقاهرة، والمؤيدين للاستقرار فى “فنزويلا” احتفال “ويلمر عمر بارينتوس” السفير الفنزويلى بالقاهرة، الذى أعرب عن تقديره لـ “جمال عبد الناصر” و”هوجو تشافيز”: (فهما شخصيتان على الرغم من أنهما من أوقات تاريخية بعيدة، ولكنهما كانا يملكان الكثير من التشابه الذى جعل مكانتهما حية دائمًا في ذاكرة تاريخ شعوب العالم الثالث إلى الأبد، وكلا الزعيمان قادا عملية ثورية ناجحة مدفوعة بشعور قوي ضد الإمبريالية، والرغبة في بناء مجتمعات أكثر عدلًا ومساواة للقضاء على الهياكل الإقطاعية والتمييز السائد في بلادنا).

 وأوضح “عمر بارينتوس”: (أنه في الواقع، أفكار التحول السياسي- الاجتماعي لبناء نظام اجتماعي جديد أكثر عدلًا ومساواة، دفعت هؤلاء العمالقة في تاريخنا المعاصر إلى احتضان مسار الاشتراكية الأصلية “الاشتراكية العربية والاشتراكية البوليفارية في القرن الحادي والعشرين”؛ لإدخال تغييرات هيكلية في جميع المجالات، من الإصلاح الزراعي وسياساته لصالح التنويع الاقتصادي، وضمان توزيع أكثر عدلاً للأراضي وتقليل الاعتماد على التجارة الأحادية في المواد الخام، من خلال كفاحها ضد نهب ثرواتنا نتيجة لقرون من الهيمنة الاستعمارية والاستعمار الجديد، لمحته وشجاعته في المطالبة بوضع جديد يسود فيه وحدة الشعبين الناميين، ترك ناصر وشافيز علامة لا تمحى، أنه من الممكن الإنتصار بكرامة ودون أن نفقد هويتنا، وبسبب قوتها وصلاحيتها وتوسعها، فإن الناصرية والتشافيزية، بكل إرثهما، هما تعبيران عن رجلين خالدين لا يزالان حتى اليوم رموزًا للمقاومة ضد الإمبريالية، وتؤكد رؤيتهما وأفعالهم الدولية هذا).                            

 وقال “عمر بارينتوس”: (اليوم قبل الهجوم الوحشي والعاصف الذي يعيشه وطني فنزويلا، أرض جميلة ولها تاريخ  وتقاليد وجذور شعبية عظيمة، هنا نلتقي مع إخواننا العرب، الذين أحبهم القائد تشافيز واحترمهم بعمق، والإعجاب الذي جعله يتخذ من كفاحهم كفاحًا له، وتقديم دعم غير مشروط لهم، لشعب فلسطين الشجاع، الذي كان له قائد عظيم مثل “ياسر عرفات”، واليوم من هنا أدعوكم أن نرفع أصواتنا لندعم شعب فنزويلا النبيل، لأنه في مواجهة التاريخ المستمر للتهديدات والهجمات، ويجب أن نزيد من كفاح الشعوب المضطهدة ضد الظالمين الذين يسعون اليوم إلى إعادة استعمارنا).

 وأكد “عمر بارينتوس” على: (أن القوة الإمبراطورية وأتباعها المليئين بالسخرية والنفاق، هذا النفاق الإمبريالي، ومحاولة السيطرة على كل شيء، وفي هذا النطاق، يريد هؤلاء المستقلين الجدد أن يفرضوا النموذج الديمقراطي الذي يتصورونه، وليس النموذج الذي تختاره  الشعوب الحرة ذات السيادة بكامل إرادتها؛ إنها ديمقراطية مزيفة من النخب، بالإضافة إلى أنها نموذج ديمقراطي يُفرض من خلال القصف والتلويح بالتدخل الذي ينتهك جميع القوانين الدولية دون الاهتمام حتى بالمظاهر، لأنهم لم يعودوا يختبئون خلف الستار لتحقيق أغراضهم المروعة، فهم الآن يتقدمون ويقودون الانقلابات التي تدمر الحكومات المنتخبة ديمقراطيًا، والتي تشكلت دستوريًا، وذلك فقط لأنهم ينظرون إلى العالم من منظور مختلف، هم عبيد لنزواتهم التى تحولت إلى إزعاج  لا يستطيعون التخلص منها بسبب شهواتهم وأطماعهم، وبلدي واحد من تلك البلدان التي لم تنحنى، واحد من أولئك الذين لا يتلقون أوامر من أي قوة إمبريالية، حيث لم يتمكنوا من وضع مخالبهم والاستيلاء على مواردها الهائلة لأن “تشافيز” لم يسمح بذلك ووضع نهاية لإعتداءاتهم الاستعمارية الجديدة؛ ولهذا السبب،  نتعرض اليوم لتدابير قسرية من جانب واحد، وحرب اقتصادية شرسة، وحواجز في الوصول إلى الأسواق، والحصار المالي، وحرب العمليات النفسية، وأشد الحروب وحشية في وسائل الإعلام العالمية، حيث يتم إطلاق الأخبار الكاذبة إلى العالم للخلط والخداع وخلق واقع افتراضي مشوه).

 وقال “عمر بارينتوس”: (بتواضع كبير أقول إنه إذا كانت فنزويلا بلدًا مخصصًا لإنتاج الخضار، فلم يكن ليحدث أي شيء لنا؛ لكن فنزويلا هي أول احتياطي نفطي في العالم، وأحد أهم احتياطيات الغاز والذهب والحديد والبوكسيت والماس والكولتان والثوريوم، بلد متعدد التباين البيولجى من  موارد المياه والأراضي الخصبة الممتدة والموقع الجغرافي المتميز، من بين أمور أخرى؛ وهذا هو السبب في أننا تلقينا هجمات متعددة الأشكال ضد اقتصادنا، وعملتنا، وقدرتنا الإنتاجية، وهجمات أدت إلى توليد العنف السياسي الداخلي من قبل بعض العناصر السياسية التي حاولت الوصول إلى السلطة من خلال عدة طرق غير ديمقراطية منذ عام 2002، وفي الوقت الحالي، نحن نتعرض لحصار على جميع الجبهات؛ لأن القوة الإمبريالية الأولى  تتظاهر بحمايتنا وتعيّن من الخارج حكومة دمى، تتجاهل الإرادة الشعبية المعرب عنها في الانتخابات الرئاسية في 20 مايو عام 2018، مهددين باستخدام القوة العسكرية ضد الشعب الفنزويلي لتدمير وحدتنا الإقليمية، كل ما يريدونه هو الاستيلاء على ثروتنا الهائلة، لكنهم أيضًا يسرقوننا بشكل صارخ، فقد ارتكبت حكومة الولايات المتحدة الأمريكية أكبر سرقة في تاريخنا، في 28 يناير 2019 حيث استولت على المصافي البترولية والحسابات البنكية بمبلغ يتجاوز 30 مليار دولار، وكشفت عن أن الهدف الحقيقي للانقلاب الذي يقدمونه لم يكن الدستور في فنزويلا، بل نهب نفطنا وزيتنا، هم يخرجون بلا خجل لتقديم مساعدات إنسانية بقيمة 20 مليون دولار، من نفس الموارد التي سرقت منا، وهو ما يعد  إهانة وإذلالًا لكرامتنا كشعب؛ هذه المساعدات الإنسانية، التي لا يعترف بها الصليب الأحمر الدولي نفسه، هي عملية دعائية كبيرة تمهد الطريق للتدخل العسكري، ولحسن الحظ، نحن شعب يملك الإرث التحرري لمحررنا “سيمون بوليفار”، ويتمتع بالوعى الذى زرعه فينا القائد “تشافيز” للدفاع عن حقه في العيش كشعب حر ومستقل وذى سيادة، بكرامة وحق في الحرية وتقرير المصير).

 وأشار “عمر بارينتوس” بأن: “فنزويلا ليست وحدها، والمحاولات الإمبريالية لعزلها وتقسيمها وتدميرها محكوم عليها بالفشل المدوي، وتعترف معظم دول النظام الدولي بالحكومة الشرعية للرئيس “نيكولاس مادورو موروس”، الذي يمارس مهامه بالكامل كرئيس للدولة، ويدرك المجتمع الدولي أهمية الحفاظ على التقيد الصارم بالمبادئ الأساسية للقانون الدولي، وهذا الموقف هو بمثابة تأييد للسلم والأمن الدوليين).

 وقال السفير “عمر بارينتوس”: (يريد بلدي السلام، إذا سألنا الناس في الشوارع، كل ما يريدونه هو السلام، لكن الولايات المتحدة لا تريد السلام، ما تريده هو فرض نموذجها للاستغلال والنهب وهيمنتها ومعاناتها، مع الألم ومع الحرب).

 وطالب السفير “ويلمر عمر بارينتوس” من أجل السلام والحوار ومن أجل التعايش السلمي، من هذا المنبر تضامن جميع المجموعات والحركات السياسية في العالم الثالث للتعبير عن أقوى دعم لحق “فنزويلا” في مواصلة بناء مصيرها بنورها الخاص، وبدون تهديدات أو ابتزاز إمبريالي، دون تدخل والتمسك بحق تقرير المصير، للدفاع عن سيادتها وكرامة شعبها، ولكى نقول لا للانقلاب، لا للتدخل المسلح، ونقول للولايات المتحدة: ارفعوا أيديكم عن “فنزويلا”؛ إنه أعظم دعم يمكن أن نقدمه للنضال الذى خاضه الشعب الفنزويلي الشجاع.

وأنهى كلمته مع صيحات الحاضرين:

يحيا ناصر!
يحيا شافيز!
يحيا ياسر عرفات!
تحيا  فنزويلا!
في فنزويلا سنننتصر.

Comments

comments