الرئيسية » اجتماعيات » هل أوفت الحكومة المصرية بتعهداتها؟!
هل أوفت الحكومة المصرية بتعهداتها؟!
"منة الله عبد الرؤوف" مدير وحدة الآليات الدولية

هل أوفت الحكومة المصرية بتعهداتها؟!

منة الله: يجب محاصرة ظاهرة أطفال الشوارع

عقيل: التحدي الأكبر هو احترام حقوق الإنسان أثناء مكافحة الإرهاب 

        يجب علي المنظومة الأمميه  تفعيل  قرارتها بردع الدول التى تدعم الإرهاب 

كتب: أيمن وصفى

"أيمن عقيل"  رئيس  مؤسسة ماعت للسلام  والتنمية  وحقوق الإنسان و"منة الله عبد الرؤوف" مدير وحدة الآليات الدولية

“أيمن عقيل” رئيس مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان و”منة الله عبد الرؤوف” مدير وحدة الآليات الدولية

في  ندوتها  بمقر الأمم المتحدة  بجنيف  تحت عنوان: ( بعد أربع سنوات من خضوعها لعملية الاستعراض الدوري الشامل هل أوفت الحكومة المصرية بتعهداتها؟!) استعرضت مؤسسة ماعت  للسلام  والتنمية وحقوق الإنسان  تقريرها عن أوضاع  حقوق الإنسان  بمصر  بعد  مرور أربع  سنوات  علي  التعهدات  التي  قطعتها الحكومة المصرية  علي  نفسها  في  اطار الالتزام  بتعهداتها الدولة، وجاء التقرير ليستعرض   في  25 محورًا يمثلون كل  حقوق الإنسان  ويمثلون  247 تعهدًا  أقرت به الحكومة المصرية  سواء بشكل  كلي  أو جزئي، وتمثل  هذه  المحاور الحقوق المدنية  والسياسية، وكذلك الحقوق الاجتماعية  والاقتصادية.

بدأت الندوة   بالوقوف دقيقة حداد علي  أرواح جميع  الشهداء، ثم  تحدث  “أيمن عقيل”  رئيس  مؤسسة ماعت للسلام  والتنمية  وحقوق الإنسان، والذي  اختار ان يطلق  اسم  (سنوات  التحدي)  علي  المرحلة  السابقة  بحلوها ومرها.

وأكد “عقيل” في كلمته علي  أن الخطر الذي  يهدد مصر والعالم كله هو خطر الإرهاب؛ سواء في  الداخل متمثلًا في العمليات الإرهابية، أو علي  الحدود  مثل الإرهاب في   ليبيا، وأن هناك  تحديًا  كبيرًا  يواجه العالم  وهو احترام حقوق الإنسان أثناء مكافحة الإرهاب.

 وأشار “عقيل” في كلمته الافتتاحية  إلي أن  هناك تحديًا آخر وهو التحدي الاقتصادي الذي  يواجه الدولة المصرية، بعد ثورتين شعبيتين كبيرتين (2011، 2013). 

ثم استعرضت “منة الله عبد الرؤوف” مدير وحدة الآليات الدولية مدى التقدم الذي حققته الدولة المصرية  في  ملف الحقوق الاجتماعية والاقتصادية، مستعرضه عدد التوصيات والموضوعات التي  وافقت عليها  مصر،  وما تم  تنفيذه  من هذه  التعهدات.

وأكدت “منة الله” أنه ورغم الإنجازات  التي  حققتها الدولة  المصرية  في  هذا  الملف  خاصه  تعزيز حقوق الشباب في المشاركة في الحياة العامة، ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة، واطلاق مشروع “مكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال في مصر ودعم الأسرة 2018 – 2025″ـ بهدف توفير الحياة الاجتماعية والصحية والنفسية الملائمة للطفل، وفي مجال الصحة أطلقت الحكومة في سبتمبر 2018 مبادرة “100 مليون صحة”.

 ولكن  هناك  بعض  الملاحظات  المتمثلة  في   أنه مازال عدد كبير من الشباب المصري يعاني ظروف اقتصادية صعبة، ولا تزال هناك حاجة ماسة لإصلاحات تشريعية وإجرائية أكبر للتغلب على ظواهر استغلال الأطفال ومحاصرة ظاهرة أطفال الشوارع، فضلًا عن التغلب على مشكلة عمالة الأطفال في الأعمال الخطرة، وهو ما يستلزم تعديل قوانين الطفل، العمل، دور الرعاية، العقوبات.

وأكد التقرير علي أنه ما زالت الدولة تواجه صعاب في تغطية جميع المناطق المحرومة من الخدمات الأساسية، بما فيها مياه الشرب والصرف الصحي، وعلى الرغم من تراجع معدلات التضخم السنوي خلال عام 2018 إلى 17.5% مقابل 31.8% عام 2017؛ ومع وجود توقعات بتراجع التضخم إلى 12.5% خلال عام 2019، غير أن هناك استمرارًا في ارتفاع أسعار بعض السلع، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الكهرباء والوقود.

وفي  تعقيبه علي  أوضاع  الحقوق المدنية  والسياسية والتعهدات  التي  التزمت  بها الحكومة المصرية  أشار “عقيل” أنه فيما يتعلق بالانضمام إلي المعاهدات الدولية، ورغم أن مصر موقعة علي الكثير منها؛ إلا أنها لم ترفع تحفظها على المواد (2 – 9 – 29) من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، كما لم توقع علي بعض البروتكولات الاختيارية.

وفيما يتعلق  بتعزيز ممارسات احترام حقوق الإنسان المتعلقه بجهات انفاذ القانون، قامت الحكومه بتعديل قانون “هيئة الشرطة” مرتين الأولي عام 2016 والثانية 2018، وقد تضمنت هذه التعديلات لأول مرة واجبات الشرطة في حماية الحقوق والحريات والمحافظة على الكرامة الإنسانية، ولكن مازالت بعض الممارسات الفردية التي تمارس من قبل رجال الشرطة، تتناقض مع جوهر هذه التعديلات القانونية.

وفي إطار التعاون مع الآليات الأممية سمحت الحكومة المصرية لمقررة الأمم المتحدة المعنية بالحق في السكن “ليلاني فرحة” بزيارة مصر خلال الفترة من 24 سبتمبر وحتى 3 أكتوبر 2018، وفي 16 نوفمبر 2018، أصدر رئيس مجلس الوزراء قراراً بإنشاء اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، ستتولى إدارة ملف حقوق الإنسان، كما ستختص اللجنة بوضع إستراتيجية وطنية لحقوق الإنسان وخطط العمل لتنفيذها من قبل الجهات المعنية ومتابعتها.

وفيما يتعلق بحمايه حقوق الأقليات صدر قانون بناء وترميم الكنائس، والذي نص على تشكيل لجنة لتوفيق أوضاع الكنائس، وقد تم تقنين  627 كنيسة من أصل.

وفيما يتعلق بمكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر وافق البرلمان في 17 أكتوبر 2016، على قانون “مكافحة الهجرة غير الشرعية”؛ والذي نص على إنشاء لجنة وطنية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية.

وفيما يتعلق بحماية التجمع السلمي، وعلى الرغم من تعديل المادة 10 من قانون التظاهر، لايزال يواجه هذا القانون اعتراضات من القوي السياسية والجماعات الحقوقية، حيث يطالبون بتعديل مواد أخري مثل المواد (12- 13).

 وفيما يتعلق  بتحسين بيئة عمل المنظمات؛  كلف الرئيس السيسي الحكومة بتشكيل لجنة لإعداد تصور كامل لتعديل قانون الجمعيات، خاصة في ظل صعوبة تطبيق القانون رقم 70 لسنة 2017، والذي يفرض قيودًا صارمة وغير مسبوقة على عمل الجمعيات الأهلية.

 وفيما يتعلق بمكافحة العنف ضد المرأة، وعلى الرغم من إطلاق الحكومة المصرية الاستراتيجية الوطنية لمكافحة العنف ضد المرأة 2015/2020، والتي تتطرق إلى حماية النساء من العنف، لم تتوقف جرائم العنف الجنسي في المجالين الخاص والعام.

وفيما يتعلق بتعزيز جهود مكافحة الإرهاب  أصدر الرئيس السيسي قرارًا بتشكيل المجلس القومي لمكافحة الإرهاب في يوليو 2017، وهو ما يعد خطوة إيجابية من حيث وجود مؤسسة معنية بالتنسيق عل الأقل بين الجهود الخاصة بمكافحة الإرهاب والتطرف، وبإقرار استراتيجية وطنية خاصة بذلك، غير أنه حتى الآن لم يمارس هذا المجلس مهامه بالشكل المطلوب.

وفيما يتعلق بمناهضه التعذيب  تعمل الحكومة  علي  محاكمة المتهمين بالتعذيب، كما حدث علي سبيل المثال في  واقعه تعذيب المواطن محمد عبد الحكيم وشهرته “عفروتو” بقسم شرطة المقطم.

وفيما يتعلق بضمانات المحاكمة العادلة قانون الإجراءات الجنائية الحالي يضع ضمانات للمحاكمة العادلة، إلا إنه لا يسمح بتسريع وتيرة التقاضي وصولًا إلى العدالة الناجزة.

 وفيما يتعلق  بتعزيز حقوق المرأة؛ فقد حصلت المرأة على 8 حقائب في التشكيل الحكومي الجديد بنسبة 25%، كما أن هناك أربعة نواب للوزراء سيدات من إجمالي 14 نائبًا، بما يمثل نسبة حوالي 30% تقريبًا من النواب، وهناك  امرأتان  في  منصب المحافظ،  وخمس سيدات  في منصب نائب المحافظ، وفي نهايهة التقرير تقدمت “ماعت” بمجموعة  من التوصيات  تمثلت فى :-

  • مطالبة الحكومة بالانضمام إلى الاتفاقيات الدولية التي لم تنضم لها حتى الآن، ورفع التحفظات على المواد الخاصة باتفاقية التمييز ضد المرأة، وتقديم التقارير إلى لجان المعاهدات في المواعيد المحددة.
  • التحقيق في جميع الادعاءات المتعلقة بالتعذيب وإحالة مرتكبيها إلى المحاكمة، مع ضرورة تعديل المادتين 126 و129 من قانون العقوبات.
  • سرعة اجراء التعديلات على قانون الجمعيات الأهلية، والسماح لمنظمات المجتمع المدني العمل بدون قيود.
  • العمل على مواصلة الجهود الرامية لمكافحة الفساد.
  • تكثيف الجهود الرامية إلى مكافحة العنف ضد المرأة، واستمرار العمل على تمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا وسياسيًا.
  • تكثيف الجهود الرامية إلى مكافحة جميع أشكال الإرهاب والتطرف، وتوفير الإمكانيات اللازمة للمجلس القومي لمكافحة الإرهاب من أجل ممارسة مهامه بالشكل المطلوب.
أثتاء الوقوف دقيقة حدادًا علي أرواح جميع  الشهداء بمقر الأمم المتحدة بجنيف

أثتاء الوقوف دقيقة حدادًا علي أرواح جميع الشهداء بمقر الأمم المتحدة بجنيف

Comments

comments