الرئيسية » عاجل » “ماعت” تطالب جميع الأطراف في سوريا بوقف النزاع المسلح واحترام حقوق الإنسان
“ماعت” تطالب جميع الأطراف في سوريا بوقف النزاع المسلح واحترام حقوق الإنسان

“ماعت” تطالب جميع الأطراف في سوريا بوقف النزاع المسلح واحترام حقوق الإنسان

كتب: أيمن وصفى

أيمن عقيل رئيس مؤسسة ماعت للسلام

أيمن عقيل رئيس مؤسسة ماعت للسلام

 على هامش أعمال الدورة 40 لمجلس حقوق الإنسان، والمنعقدة في جنيف خلال الفترة من 25 فبراير وحتى 22 مارس الجاري، وفي سياق اهتمامها بتعزيز احترام حقوق الإنسان في المنطقة العربية، قدمت مؤسسة “ماعت للسلام والتنمية وحقوق الانسان”، مداخلة مكتوبة عن أوضاع حقوق الإنسان في سوريا ضمن البند 4 من أعمال المجلس، المتعلق بتقرير اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق بشأن الجمهورية العربية السورية، وذلك في إطار قرار مجلس حقوق الإنسان رقم 37/29.  

 وأكدت المداخلة فيما يتعلق بمحاربة التنظيمات الإرهابية أن الأشهر الأخيرة شهدت تحولًا كبيرًا في الأحداث على الأرض يتمثل في نجاح النظام السوري في إعادة السيطرة على أجزاء كبيرة من الأراضي التي كانت تخضع لسيطرة الجماعات المسلحة المعارضة، وتنظيم داعش الإرهابى، كما استطاعت الأطراف المتنازعة باستثناء الجماعات الإرهابية، بعد ترتيبات روسية – تركية، أن تلتقي في العاصمة الكازاخستانية “أستانا”، من أجل الوصول إلى حل سياسي يكفل الوقف الكامل للصراع، واتفق الأطراف على وقف الأعمال القتالية في أربع مناطق.

 وكشفت “ماعت” في مداخلتها، على أن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان ما زالت ترتكب في سوريا من قبل الأطراف المتصارعة، وذلك من خلال استهداف المدنيين والقتل العشوائي، بمن فيهم النساء والأطفال، وإن كانت على نطاق أقل خلال عامي 2017/2018.

 وركزت المداخلة على الانتهاكات التي تقوم بها الجماعات الإرهابية، فخلال الفترة بين شهري فبراير وأبريل 2018، قتلت جماعات مسلحة من بينها جماعات “جيش الإسلام” و”أحرار الشام” و”فيلق الرحمن”، مئات المدنيين في هجمات عشوائية على دمشق. ووفقًا لـ “لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق”، قامت هذه الجماعات بشكل منتظم باعتقال المدنيين تعسفًا وتعذيبهم في دوما، بما فيها أفراد الأقليات الدينية.

 وأشارت المداخلة إلى تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية (OCHA)، والذي أكد على أن النزاع في سوريا أسهم في حدوث نزوح جماعي، حيث فرّ ما يقرب من نصف السكان من ديارهم، ويقدر عدد الأشخاص الذين فروا من ديارهم ونزحوا إلى مناطق داخل البلاد بنحو 6.1 ملايين، في حين نزح 505 ملايين إلى خارج سوريا.

وقد أوصت “ماعت” الهيئات الدولية وجميع الأطراف المتنازعة بضرورة العمل على وقف النزاع المسلح في سوريا، وتوحيد كل الجهود من أجل إنجاح عملية جنيف للوصول إلى تسوية للصراع، والتعاون في مجالات مكافحة الإرهاب والتطرف للقضاء على الجماعات الإرهابية، وتضافر الجهود الدولية من أجل توفير المساعدات الإنسانية للاجئين والنازحين داخل وخارج سوريا.

Comments

comments