الرئيسية » اقتصاد » مؤسسة “موديز” ترفع التصنيف الائتماني لمصر إلى B2
مؤسسة “موديز” ترفع التصنيف الائتماني لمصر إلى B2

مؤسسة “موديز” ترفع التصنيف الائتماني لمصر إلى B2

بقلم: د / إســـلام جـــمال الـــديـن شــــوقي
خــــبــيـــــر أســــواق المــــــال
عـــضـو خـــــبـراء الاقــتصــــاد العـــرب

"د.إســـلام جـــمال الـــديـن شــــوقي" خــــبــيـــــر أســــواق المــــــال وعـــضـو خـــــبـراء الاقــتصــــاد العـــرب

“د.إســـلام جـــمال الـــديـن شــــوقي” خــــبــيـــــر أســــواق المــــــال وعـــضـو خـــــبـراء الاقــتصــــاد العـــرب

  غيرت مؤسسة موديز للتصنيف الائتماني تصنيفها لإصدارات الديون الطويلة الأجل لمصر بالعملتين المحلية والأجنبية إلى B2 بدلًا من B3 ، كما غيرت نظرتها المستقبلية إلى مستقرة من إيجابية ، ويمثل ذلك شهادة جديدة من كبرى مؤسسات التصنيف العالمية لنجاح الإصلاحات الحكومية وتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي.

وأوضحت المؤسسة أن تغيير النظرة المستقبلية إلى مستقرة يرجع إلى استمرار التحسن الهيكلي في الموازنة وميزان المعاملات الجارية ، علاوة على ذلك أكدت وجود حجم قاعدة تمويل محلية كبيرة ومرنة وهو ما يتيح قدر أعلى في التعامل ومجابهة الصدمات الخارجية مثل ارتفاع أسعار الفائدة عالميًا أو خروج بعض التدفقات المالية إلى خارج البلاد.

وتُعدَ هذه المراجعة الإيجابية السابعة من قبل مؤسسات التصنيف الائتماني الدولية منذ بدء تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي المصرى في عام 2016، حيث يشير التحسن في التصنيف إلى مدى إدراك ووعي المؤسسات الدولية بإلتزام الحكومة المصرية بتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وما تبذله الحكومة المصرية من جهود لتحسين واستدامة المؤشرات الاقتصادية والمالية.

كما توقعت موديز بأن الإصلاحات المالية والاقتصادية الجارية ستدعم تحسنًا تدريجيًا لكنه مطرد في المؤشرات المالية لمصر حيث سيتم تحقيق فائض أولي مستدام بنسبة 2 % من الناتج المحلي ، وارتفاع معدل نمو الناتج المحلي إلى 5.5 % فى 2019 وإلى 6% على المدى المتوسط مدفوعًا بالإصلاحات الاقتصادية وزيادة الائتمان الممنوح للقطاع الخاص ، مما يساهم في خفض معدلات البطالة والتى قد وصلت لنحو 8.9% فى ديسمبر 2018 وهو أقل معدل يتحقق منذ عام 2010 .

وتجدر الإشارة إلى أن التقدم الكبير الذي أحرزته الحكومة في تنفيذ الإصلاحات المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي أعطى درجة من الاستقرار المالي أدت إلى تحقيق فائضًا أوليًا ، والإبقاء على المسار النزولي لمعدلات عجز الموازنة والدين كنسبة إلى الناتج المحلي ، وارتفاع احتياطي النقد الأجنبي علاوة على أنه توجد بوادر على أن الإصلاحات في بيئة الأعمال التجارية تتيح إمكانية تحقيق مسار نمو مستدام وشامل قادر على تحسين القدرة التنافسية واستيعاب القوة العاملة سريعة النمو في مصر.

وقالت وكالة التصنيف الائتماني موديز، إن استمرار التزام الحكومة المصرية بالإصلاح الاقتصادي يعطي القدرة على نقل صورة التصنيف الائتماني إلى درجة من المرونة للصدمات الاقتصادية والتمويلية، والتي يمكن أن تدعم تصنيفًا أعلى على الرغم من احتمالية استمرار متطلبات التمويل السنوي المرتفعة.

كما بينت مؤسسة “موديز” العالمية للتصنيف الائتماني أنها تتوقع ارتفاعات في أسعار الطاقة في إطار إصلاحات تُجريها مصر على دعم الوقود ، والتي تعتقد أنه سيتم الانتهاء منها في السنة المالية 2019 خاصة أن تلك الخطوة ستساعد الحكومة فى تحقيق هدفها فى تقليص عجز الموازنة ، وتتوقع أن تتراجع أعباء الدين مع تحسن المالية العامة لمصر إلى 82% من الناتج المحلي الإجمالي.

وبناء على ماتقدم يمكننا القول بأن تغيير تصنيف مصر الائتماني يرجع إلى ظهور بعض المؤشرات الإيجابية عن الاقتصاد خلال الفترة الأخيرة ، وبدأ حصاد ثمار الإصلاحات الاقتصادية حيث نجد ارتفاع معدل النمو الاقتصادي والتحسن الظاهر في ميزان المدفوعات ، بالإضافة إلى إرتفاع احتياطي البنك المركزي من العملات الأجنبية ، وانخفاض معدل البطالة مقارنة بالسابق وأيضًا انخفاض معدل التضخم السنوي ، وتوفير العملة الصعبة نتيجة لانتعاش قطاع السياحة وارتفاع إيرادات قناة السويس مما أدى إلى تحسن ميزان المدفوعات والحساب الجاري المصري .

ويمكن القول أن رفع مؤسسة موديز النظرة المستقبلية لاقتصاد مصر إلى مستقرة بالتزامن مع صدور تقرير تعديل ‏‏ تصنيف مصر من قبل وكالة ” فيتش” للتصنيف الائتماني عند‭+ ‬ B، وكل هذه التعديلات في تصنيفات مصر يعتبر اعترافًا من قبل الوكالات والمؤسسات الاقتصادية الدولية بتحسن الوضع الاقتصادي وأن برنامج الإصلاح الاقتصادي يسير في الطريق الصحيح. ‬‬

Comments

comments