الرئيسية » سياسة » بالصور.. السفير “ناصر كنعانى” يحتفل بيوم القدس العالمى بإقامة إفطار رمضانى فى منزله بالقاهرة
بالصور.. السفير “ناصر كنعانى” يحتفل بيوم القدس العالمى بإقامة إفطار رمضانى فى منزله بالقاهرة
السفير "ناصر كنعانى"

بالصور.. السفير “ناصر كنعانى” يحتفل بيوم القدس العالمى بإقامة إفطار رمضانى فى منزله بالقاهرة

كتب: أيمن وصفى

السفير "ناصر كنعانى"

السفير “ناصر كنعانى”

احتفل السفير “ناصر كنعانى” بيوم القدس العالمى بإقامة إفطار رمضانى فى منزله، حضره سفراء أمريكا اللاتينية والمهتمين بالشأن الفلسطينى، وبحضور نخبة من الإعلاميين والصحفيين.

وكان هذا نص كلمته فى هذه المناسبة المهمة..

بالتوفيق

بسم الله الرحمن الرحيم

السادة الحضور الكرام، الضيوف الأعزاء الإخوة والأخوات
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهلا ومرحبا بكم..

تقبل اللهُ عباداتكم وطاعاتكم واستجاب لدعائكم في هذا الشهر الكريم؛ شهر رمضان المبارك، أدعو الله تعالى في ليلة القدر هذا العام أن يُقدر للأمة الإسلامية جمعاء الخيرَ والبركة.
أرحب بكم عشية يوم القدس العالمي والذي هو التذكار الثمين للإمام الخميني قدس الله سره، مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية في إجتماع داعمي ومساندي الشعب الفلسطيني.

 يؤكد السيد الإمام خامنه اي؛ المرشد الأعلى للثورة الإسلامية على أهمية يوم القدس العالمي بقوله: “لسنوات عديدة مضت وإلى الآن بُذلت الجهود لنسيان قضية القدس؛ إن يوم القدس هو سهم في قلب تلك المؤامرة وهو حركة لإحباطها. تلك المؤامرة الخبيثة التى حاكتها قوى الإستكبار والصهيونية وأعوانهم حتى تصبح القضية الفلسطينية طىَ النسيان”.

أيها الإخوة والأخوات،
إن فلسطين صامدة لأن الشعب الفلسطيني صامد … إن فلسطين صامدة؛ لأن داعمي ومؤيدي الشعب الفلسطيني في أرجاء العالم صامدون. الليلة جميعنا ضيوفُ فلسطين والفلسطينيين، راية فلسطين هي التي تجمعنا.
إن فلسطين علامة ومصباح ومرشد وبوصلة يتبين منها الحق من الباطل والظالم من المظلوم. فلسطين هي إمتحان إلهي عظيم لكل البشر يتحدد منه موقف كل فرد وموقعه من الحق أو الباطل ومن الصدق أو النفاق وإن كان ظالما أو مظلوما وصادقا أو كاذبا وشجاعا أو جبانا.   فلسطين مؤشر وميزان، تُعد فلسطين مثالاً بارزاً كاشفا لحقوق الإنسان المهدرة التي تدعي قوى الإستكبار دعمها. إن مرور أكثر من 70 عاما على الإحتلال الصهيوني لفلسطين لايجعلها أرضاً محتلة جريحة منسيتاً. فلسطين صامدة وواقفة وستبقى، فلسطين هي القامة الشامخة للمطالبين بالحق والعدالة في العالم، وهي الصوت المرتفع للمظلومين ضد الظالمين في العالم. هي صوت الحرية والمطالبين بها. هي صوت الله وصوت انبياءه الذي لا يخفت. إن صوت الله أعلى من كل صوت وإرادة الله هي الأرادة الغالبة وكلمة الله هي العليا.

السادة الحضور،
تتعرض اليوم فلسطين وشعبها لمؤامرة أخرى تُسمى (صفقة القرن) والتى اتخذت حكومة أمريكا خطوات فعلية في تنفيذها دون الإعلان عنها بنص واضح . في هذا الإطار إعترفت أمريكا رسمياً بالقدس- قبلة المسلمين الأولى ومعراج النبي (ص) ومحل نزول الأنبياء وصعودهم كما صعد نبي الله عيسى إبن مريم عليه السلام -عاصمة للنظام الصهيوني، ثم قامت بنقل سفارتها إلى القدس وفي خطوة أخرى قامت بإهداء هضبة الجولان السورية المحتلة إلى النظام الصهيوني المحتل. كما تَدعم بشكل كامل الجرائم اليومية للنظام المحتل ضد الشعب الفلسطيني المظلوم و القابع تحت الإحتلال بدعوى الدفاع عن نفسه. كما صوتت بالفيتو ضد كل قرارات مجلس الأمن ضد النظام الصهيوني. وفي خطوة جديدة لها في هذه الأيام تستعد لتنفيذ جزءٍ آخرٍ من مسرحية صفقة القرن بدعوتها لمؤتمر المنامة الإقتصادي تحت عنوان (السلام من أجل الإزدهار).
مما لا شك فيه أن مؤتمر المنامة هو فصل أمريكي آخر في إطار سعيها لمحو القضية الفلسطينية من حساب الفلسطينيين والأمة العربية والإسلامية. أثبتت الحكومات الأمريكية السابقة وضعها مصالح النظام الصهيوني المحتل في صدر أولوياتها، أما حكومة أمريكا اليوم وعلى عكس شعارها الإنتخابي (أمريكا أولاً) فقد أوضحت لنا بشكل عملي أن سياستها الحقيقية هي ( اسرائيل أولاً).   صفقة القرن ليست محاولة سياسية وأمنية فقط ولكنها محاولة لتسيطرَ إسرائيل على إقتصاد المنطقة. مؤتمر المنامة هو محاولة أخرى لتطبيع العلاقات العربية – الإسلامية مع النظام الصهيوني في إطار إقتصادي ولربط إقتصاد اسرائيل بإقتصاد المنطقة بما يعود على مصالح إسرائيل بالمنفعة.

وفي هذا الصدد لابد من ذكر عدة نقاط:
أولاً: لا معنى للسلام والمصالحة إذا كانا على حساب الحقوق الطبيعية والقانونية للشعب الفلسطيني. إن الحقوق المشروعة والقانونية للشعب الفلسطيني وأي شعب أخر غيرُ قابلة للتفاوض.

ثانياً: قضية فلسطين ليست قضية إقتصادية، بل هي قضية سياسية مئة بالمئة وجزء من الخطة الإستكبارية لفرض سلطة النظام الصهيوني على الدول الإسلامية والعربية.

ثالثاً: أمريكا هي الحليف الإستراتيجي للنظام الصهيوني والداعمُ لكل جرائمه وتجاوزاته، وليست مؤهلةً للقيام بأي دور في حل القضية الفلسطينية، أمريكا الدولة التى استخدمت الفيتو أربعة وأربعون مرة ضد قرارات مجلس الأمن التي تدين النظام الصهيوني فهي نفسها جزء من المشكلة. للأسف فإن حكومة ترامب قد أضاعت قيمة الشعب الأمريكي في سبيل خدمة مصالح إسرائيل.

رابعاً: دعوة السلطة الفلسطينية وكل جماعات المقاومةِ الفلسطينية بمقاطعة مؤتمرِ المنامة تؤكد على وعيهم بحقيقة هذا المؤتمر ويدُل على عدم ثقتهم في حيادية أمريكا من القضية الفلسطينية.

الحضور المحترم،
اسمحو لي أن أشير إلى الإجراءات والمساعي الأمريكية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية وارتباطها بالقضية الفلسطينية، بما أننا نعتقد أن زيادة الضغوط والتهديدات من قبل الحكومة الأمريكية الحالية ضد إيران لها إرتباط وثيق بموضوع فلسطين ومشروع أمريكا لتنفيذ صفقة القرن، حيث يُعد إنسحاب أمريكا أحادي الجانب من الإتفاق النووي هو إنتهاك قانوني صارخ للقانون الدولي ولقرارمجلس الأمن رقم 2231 بتاريخ 29 تير 1394 (20 يوليو 2015)، وقد قامت أمريكا عقب هذا الإنسحاب بتطبيق أقصى العقوبات والضغوط ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشعبها بشكل جنوني وهذه الإجراءات تُعتبر بمثابة إرهاب إقتصادي تمارسه أمريكا ضد الشعب الإيراني أجمع، إن إستخدام العقوبات الإقتصادية لأهداف سياسية يُعد انتهاكاً فاضحاً لحقوق الإنسان ولكافة المعايير والأعراف الدولية.

 العقوبات الأمريكية الظالمة ضد إيران لها سببان:
السبب الأول: رغبة أمريكا المفرِطة في فرض الأُحادية والتحول إلى قوة مهيمنة ومتسلطة على النظام الدولي، وهذا هو المعنى الواقعي لشعار (أمريكا أولاً)؛ إن إنسحاب أمريكا من الاتفاق النووي وإعترافها الغير قانوني بسيادة اسرائيل على هضبَة الجولان، وعدم إكتراثها بمجلس الأمن وقراراته وعدم إكتراثها بحقوق الانسان وإعترافها بالقدس عاصمةً لإسرائيل، وإفتعال الأزمات المتتالية وفرض العقوبات عليها ضد دولٍ وشعوبٍ أخرى مثل الصين، إيران، روسيا، كوبا، فنزويلا، كوريا الشمالية وغيرهم وكذلك خروجها من المعاهدات الدولية الثنائية والمتعددة الأطراف والدولية هي نموذج على أُحادية امريكا في النظام العالمي. أرى أنه من الغريب أن تقوم الدولة المضيفة لمنظمة الأمم المتحدة و العضو الدائم في مجلس الأمن بنقض القرارات الدولیه وعدم الإلتزام بها وتشجيع الدول الأخرى على نقضها وفي الوقت ذاته تجريمُ ومعاقبة الأطراف الملتزمة بالقرارات!!!

 السبب الثاني: تنفيذ صفقة القرن، يحتاج لإبعاد محور المقاومة المعارضة والمزعجة لها، تعد الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومؤيديها بالإضافة إلى شعب فلسطين العظيم وكل القوى والتيارات السياسية الوطنية والإسلامية، هي المانع الرئيسي لتقدمِ أمريكا في تحقيق وتطبيق صفقة القرن، إن اللجوء إلى العقوبات غير المسبوقة ضد إيران وضدَ محور المقاومة وكذلك استمرارالمؤامرة ضد حكومة وشعب سوريا هي جزء من تنفيذ وتمرير صفقة القرن؛ ليس هناك شك أنه وفي حالة تراجع إيران عن مبادئها الثابتةِ في دعم القضية الفلسطينية ستُحَل الكثير من المشكلات المتعلقة بالعلاقات الإيرانية الأمريكية، لاتساوركم الشكوك في أن المساعي لإقصاء إيران وتنفيذ صفقة القرن ستواجه بالخيبة والفشل، سوف يَهزِم شعب فلسطين العظيم وتياراته السياسية وجماعات المقاومة التى تنتمي لهذه الأمة العظيمة مؤامرة صفقة القرن.
أعتقد أن تصوير إيران كمصدر للتهديد ووضعها كبديل لإسرائيل بالنسبة للدول العربية والإسلامية هو جزء من صفقة القرن وتمهيد لحذف إيران كرادعٍ مقاومٍ من تنفيذ صفقة القرن.
أود أن أوكد على موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية الثابت تجاهَ جيرانها، حيث تعتقد إيران بضرورة خلق أفضل العلاقات مع جيرانها الحدوديين والإقليميين المبنية على الإحترام المتبادل وعدم التدخل في شئون الغير اعتماداً على المُشتركات المتعددة – دينياً وسياسياً وإجتماعيا- والمصالح الثنائية وباللجوء إلى المحادثات الإقليمية والجماعية والبعد عن التدخلات الأجنبية لحل وفصل الخلافات.
 من البديهي أننا بحاجة إلى التباحث والتحاور فيما بيننا أكثر من إحتياجنا لهذا مع عدونا، تدرك الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن حل القضية الفلسطينية المبنيُ على الحقوق القانونية والطبيعية للفلسطينيين، لن يتحقق إلا بتعاون ومؤازرة الدول الإسلامية والعربية لبعضها البعض. نحن بحاجة لتجاوز التفرقة الحالية والتركيزعلى ما بيننا من مشتركات بدلاً من التركيز على الاختلافات، أتمنى أن يوجه اللاعبون المؤثرون والمهتمون في المنطقة جهودهم لحل مشكلات الدول العربية والإسلامية مع ما بينَهم، كما أتمنى إستناداً على المكانة التاريخية والدينية للأزهر الشريف أن يقوم بجمع شمل المسلمين من خلال عقد جلسات مشتركة لعلماء العالم الإسلامي من كل الفرق بهدف الحد من النزاعات المذهبية والتركيز على المشتركات الدينية، أرى أن مصر تُعَد أحد أركان العالم الإسلامي ذوالقدرة على المساعدة في حل الإختلافات الداخلية بالمنطقة مبنیه علی موقفها الرسمی بالتمسك بالحل السياسي للأزمات. مما لاشك فيه أن زيادة الإنقسامات السياسية والدينية والمذهبية بين الدول العربية والإسلامية يخدم النظام الصهيوني والحدُ من هذه الإنقسامات يتمثل في خدمة شعب فلسطين المظلوم وتحرير فلسطين. فلسطين هي قضية محورية يُمكنها أن تجمعنا جميعاً.
كل التحية لشهداء شعب فلسطين العِظام، منذ بداية الإحتلال وإلى يومنا هذا، عاشت فلسطينُ وشعبها المقاوم، وتحية لكل الدول والشعوب المُتعلقة أفئدتها بفلسطين ونُصْرتها باذلين الغالي والنفيسَ لتحقيق هذا الهدف المقدس.

وكل عام وأنتم بخير
والسلام عليكم ورحمة ألله وبركاته

Comments

comments