الرئيسية » الثقافه » قصص شاعرة
قصص شاعرة
الأديب "محمد الشحات محمد"

قصص شاعرة

 الأديب/ محمد الشحات محمد (مصر)

(1) أثر
كان “عمّار” يصلي الظهر في مسجد عمرو ، سلّم الشيخُ ونادى في المُصلّين : استعدّوا ، فاستوى طفلٌ على المنبر حتى اصطفَّ الناس .. ، مرَّ الوقتُ ، لم ينطقْ سليمانُ بغير “الحمد لله” ، استقرّتْ طَلْقةٌ في الصدْرِ ..، كان الشيخ مشغولاً بلوحات سليمان على بابِ المُصلّى ، بينما عمّار يُدْلي باعترافاتٍ أمام الشاشة الحمراء ، نادتْه التحرِّيَّاتُ أنِ استفْتِ ضمير العصْرِ وارفعْ بصمة “السبْعِ المثاني” .. بدأتْ حمْلاتُ ترْقيم الحواري ، ساسةُ الإعلام فكّوا الشّفْرة الأولى ، وعاد الشيخ : يا الناس استعدوا .. حان توزيع الهدايا!
(2) تسريح
فتَحَ الموقعَ في منتصف الليل ، ونادى : أيها العمّال مَنْ منكمْ يُغنّي ثورةَ الشكّ بصوت العنْدليب الحرّ ، مَنْ يُمكنه عزفَ كمان ، أو لديْه النكتة الغير وشكوى من مديرٍ؟ ليس عاديًّا من العمال في ليلة عيدٍ كلُّ هذا الصّمْتِ .. ما يشغَلُهم ، أين ينام الحارسُ المسكين .. يا مُسعدُ هلْ تسمعني؟ ردّتْ ثريّا: ومتى تفهم أنّ الكهرباء انقطعتْ مُنذ خروج الليثِ في نشرة أصحاب المعالي؟ .. شدّ بطّانية الغاب ، استراحتْ
(3) رقْص
دارتْ هندُ على بطنِ الحوتِ ، وراح كريمٌ يلْعَبُ فوق الشاطئ ..، بعد قليلٍ دَقّتْ “سارينة” الإنقاذ لكي تجمع أطفال البحْر على موجة “صوت العرب” المُحْتَلّةِ حتى لا يغضبَ قرشُ الساعة .. رقص المالح
(4) من ثقب الشلاتين الأولى
منتصفُ الليل ، وأدْعيةٌ في ديوان النّسوة ، معروضاتٌ في ثقْبٍ لم يُردم منذُ القرن الماضي .. ، عاد الجدُّ يُفكّر في زيجاتٍ عابرةٍ للجنسيات ، وجائزة الدولة ، والصّبْية تنْهشُ في الأسْرى ، وسبايا المؤتمر السّرّيّ .. ،
توارتْ داعشُ ، فاخترق الجمهور المَلْعبَ .. ،
كانت ليلى مُدْرجةً في قائمةِ الأطفالِ ، ولكن باتَ عليها أن ترضعَ أحفاد أبيها ..، شَقّتْ جلبابَ الملجأ ، راحتْ تلْعنُ مُغْتصبَ الشّتْلاتِ الأولى .
(5) انزياح
اسْتَقْبلَ المَولود جَرّاح انزياحاتِ الحُدُودِ ، فاشتاقتْ “فنونُ” للأميرات السبايا .. ، مرْيمُ الآن استقالتْ ، والربيع استوْدَعَ الأوراق سرْدابًا على “كوبري” المظلات التي غادرتِ الجوّ إلى سقيفة الأوزون في البويضةِ الحمراءَ عَبْرَ المُشْتَرَى ..
كلُّ السّجلات استقرّتْ في بطونِ المركزِ الطبيّ .. ، قَسْرًا تَمّ إجهاض المُمَرّضات في طائرةٍ مجهولةِ المَصْدرِ، لكن .. ، ظلّ أطْفالُ السّرايا يعْزفون : الأسْودُ انشقّ على الخلاصِ .. ، مَرّتْ ساعةٌ ، أُعْلنَ فَوْزُ المَشْرطِ المسكينِ بالجائزةِ الكُبْرى ، هنا “الكُوبرا” انتهتْ .
(6) صَفْعة
صفّق المجلسُ للمُخْرجِ حتّى ظّهرَتْ سَيّارةُ الإسْعافِ .. ، لَفّتْ كوكبُ الشّرقِ ستَار المسْرحِ العائم حول الدّبرياج الصّهْيو ماركتْ ، أدرك الجمهورُ أن السائقَ الأعمي يُغنّي “فكّروني” ، ضجّت القاعةُ ، فيْروزُ استقالت .. ، زاد تصفيقُ الجواري .
(7) دقّت الكلمات

توقّفَ عقْربُ ساعته ليلة كان فيها يُدَاعب بشْرةَ طفلتِه المستباحةِ في “آل عمران” من غير ضبطٍ .. ، تصوّر وجْه أبيه على الرّبع دائرة ، فاستراحتْ براويزُ حُجْرته .. ، سَكَنَتْ في الحوائط زاوية .. ، راحَ يْبكي منَ القَمْع .. ، يرنو إلى”آل عمران” متكئًا في البروج على شفتيه .. ، تحرّك ضلْعَاه فوقَ سريرِ السّكوتِ لكي يتوضّأ لكنْ …
هُنا السّاعة ارتفعتْ .. ، دقّتِ الكلمات.

(8) ظاهرة
تحقَّقَتِ الهواجسُ عندما قرأتْ عن التّفْسير للأحلامِ قبْل حُدوثها .. ، فتذَكَّرت قانونَ توحيد الأئمةِ والتفاف الشّمْس حول الكهفِ .. ، عادتْ تشْتهى خصلاتِ شمشون العتيقة في حواري بيتِ لحْمِ حيثُ كان العشق يومًا .. ، لم تجدْ إلا بقايا الكهف وامرأةَ بلا مأوى ..
(9) أشرقت
فتّحتْ طفولتَها على عينٍ تُواريها براويزُ الأشعّة في جنوب اليُتْم.. ،
ذاتَ محبّةٍ راحتْ تُراودُ نَفْسَها عن نفسِها..، تنْسابُ في المرآة ، تَبْدو سِدْرةً حينًا وحينا تَشْتهي جسَد التمنّي عاريًا.. دقّتْ محطات الأنوثةِ في السياسة..، أشرقت.
(10) رد
أغلقتِ البابَ ، فأخرجَها قسرًا تعتذر ، ولكن.. هيتَ لها !
(11) ماتَ حيًّا
زرعتْ أسْرَابَها في قلبِ شرْيان تدلّى مِنْ عيونِ المزلقان الفخِّ .. صندوقًا توارتْ خلْف أتْلال من البخر ونادتْ في انبعاثات الزوايا ..، رفضتْ دُورُ التراتيل استلامَ الجثّة الظمأى بتوقيع الغدِ الشرقيِّ حتّى أقسم الإنسانُ ألّا يقرأ الوِرد على رأسِ المواثيق التّي فرّت من الشطآن بحثًا عن دعاء الموج .. ، عادت نشْرة الأخبار ..، شقّت فلسفات الأمسيات الليل فجرًا .. مات حيا زكريا فوق أجساد الروابي.

(12) الثورة الكبرى
عادتْ ذكرى النصر ، ولكن في تقويم النكسة..، لم يتناقض زمن ، أو كانت بعضَ هلاويس “ترامب” التاجر، لم ترفع شمسٌ حاجبها ، أو يفتح بحرٌ أشرعةَ الأرض الثكلى بالفيروز “السيناوي” والقدس الشرقية ، باتَ الإرهاب سجينا في حلب أو بغداد ، بني غازي.. تيران، صنافير وأطلس موسى.. ترسيم الخط الفاصل عولمةً راح يصبّ الجزية في البيتِ الأبيض، يَقْتات هدايا السّحْتِ مساء الجمعة عبر مواقع الإنترنت، وفي قاعة حكام المستقبل.. أشلاء الفكرة لم ترْضخْ في رأسِ الطائر ، بل ثارت أوراق الميدان على عطفة نورا.. خرج الجوعى، كتب السادة تقرير المشرْحة الأولى.. ظهر الدستور على الحائط ، واحتفل الفيس بثورة مارك الكبرى!

(13) إلهٌ بِلا قدَمين
على طورِ سينين روحًا تناثرت الأمنيات ، وهبّت خماسين “سينا” ..، إلهٌ بلا قدمين هوى ، ارتفعتْ شعلةٌ ، صرخ الناس في “مسجد الرّوضة” ، اشتبكتْ كلمات الخطيب وطلْقات غدْرٍ ، كنائسُ دقّتْ ، معابدُ راحت تصلّي ، طوَى الهيكلُ السدْرة، احتجّ في مجلس الأمن .. ، عاد الصقيعُ مع “المولد النبوي” ، وحلوى الطفولة غابت .. ، تداخلتِ الفرقُ ، انشقّت الأرضُ ، أعلن بدْرٌ نبوءة قاعدة الأحمر الفوضويّ ..، تربّتِ الشمسُ، واتخذ المستحيل القرار.

(14) شملول ..!
عربيةً عادتْ كتائبُ حجرةِ التسييسِ ..، فاوضتِ الشريكَ الليلَ في أمر الديونِ المستردةِ “حيزبونٌ” .. أسقطتْ مليارَ نَصٍّ قبل منتصف الشروقِ .. ، توارتْ أنباءُ العنكبوت يُضاجع الفئران مصيدةً لأحلامِ الصبايا خلسةً ..، كان “العلوج” يُمارسون الصبَّ في وطن العقارب خشْيةَ الإملاقِ “سعْودةً” .. توارتْ سدرةٌ في المنتهى حتى أزاحت “عهْدُ” أقنعةَ المنظمةِ الشقيةِ كيفما شاءتْ .. ، بدا “شملول” في القاعات مسعورًا ، يواجه طفلةً ..، صَرَختْ على الجدرانِ ، فانشقّتْ مجرّاتٌ وأرصدةٌ ببنكِ المُشْتَرَى ..!

(15) صرخة
من نافذة الغرْب رآها تعدو نحو صوامع شرق الدلتا ..، دخلت ميدان إشارة يوسف حتى انكسرت مرآة الغيْرةِ في “باستا” .. ، لم يكنِ الترميم دقيقَا .. ، طَرَحَتْ “فاطمةُ” خواتيم النسوة ، فسعى القوم إلى القدم اليمنى ، لمحوا قاعدةً تتثاءب ، دارت بنت “المنصورة” في بحر “مويس” ، و”لقمان” تولّى حكم بحيرة أهل البصرة في “الأطلنطي” .. سقطت نافذة “الحجاج” على صرخات امرأة أخرى
(16) تخصيب الصمت
كانت الأحداث في عين احتباس المطر الزاحف نحو “الكمر” الساقط من بطن الثريا.، قال : ويحي، ومتى النشأة كانت من فراغ؟ تم تخصيب السكارى..، لملم البقعات، غابت شمس كسرى في بويضات الأماني.. حان صمتي
(17) تفكيك ..
توقَّفْتُ، تُهْتُ وأضّداد أزمنةِ الكون في مستجدات لون الفراغ الذي بدّدً النظريات وقفًا على الفلسفات القديمة..، عاد إلى الشاشةِ النورُ ..، همَّتْ به، فاستراح النهارُ على زند أجوبة البدْر لولا احتجاجُ المنابر والحائط ِالأفقيِّ ..
مع الليل ، في الشجر الدائري تفككت البنية المستدامة ، فاخترقت ربيحة “هاشتاج” طرْح المياه ..
على هامش البث:
“مرمى صلاحِ وعاصفة الصحراء ..، زهورٌ وأعشاشُ صبْرا تُفَجّرُ مقْبرةَ الأخطبوط ..، خناقةُ مؤتمر الحبِّ والسفراء لتكريم سي القمني وقيسِ الفراتِ .. ، قساوسةٌ وشيوخٌ وأطفالُ مدرسة الشكِّ في حارة المغرب العربيِّ .. ، “تضاريسُ” تعلن قائمةَ الفائزين بجائزة العنكبوت وفرعنة “الماكدا لوبي” .. ، ترامب يشكِّلُ رابطة الشاطئ الهمجيَّ ، وفوضى الغصون تراهنُ أفدنةَ الشهداء” ..
هُنا أدْرَكَتْ شَهْرُ زادِ الصباح .

(18) هَوَس
صلّت الفجرَ وراحتْ حُجرة النّوْم ، اسْتَقَلّتْ أوّلَ الأحلام حتى انفجر الشاحنُ بالتكييفِ ، غابت ، هزّت الصفعةُ أرجاء بنات الحيّ .. ، سيقان العمارات بها التَفّت ، مع الأشلاء صاحت: أين زوجي؟
رَفع الجلسةَ “يحيى الكهربائي”!
(19) لقطة
احْتَفل العالم باختراع تصوير المسلْسلات من خلف نجوم الهامش المنهار في ثورة “سات” الأغنيات..، دارت الأخبار، فانشقَّتْ عناوينُ من “الصّدى” الشقيّ حول القارة السمرا، تجلّت دورة التبشير في أمّ القُرى!

Comments

comments