الرئيسية » الثقافه » الكاتب الروائى المبدع “حسام أبو سعدة”: أسعى جاهدًا ليكون لى بصمة خاصة فى مؤلفاتى الروائية
الكاتب الروائى المبدع “حسام أبو سعدة”: أسعى جاهدًا ليكون لى بصمة خاصة فى مؤلفاتى الروائية
الكاتب الروائى "حسام أبو سعدة"

الكاتب الروائى المبدع “حسام أبو سعدة”: أسعى جاهدًا ليكون لى بصمة خاصة فى مؤلفاتى الروائية

 كان لنا هذا الحوار الحصرى مع الكاتب الروائى المتميز “حسام أبو سعدة”؛ فهو خريج مدرسة فرنسية، إسكندرانى النشأة، وله روايات كثيرة مثل: “زهرة الصحراء”، “القرصان” ثم مجموعة “انتظار” و”أكلة لحوم البشر”.. وغيرها؛ وهو يتميز بأسلوب سلسل، وأفكار غير تقليدية، والملاحظ فى رواياته أنها تعتمد على الإثارة والتشويق، والأحداث غير المتوقعة، كى تجبرك على قراءة الرواية حتى نهايتها، حتى تكتمل الصورة الذهنية للرواية، فهو متأثر بالدكتور مصطفى محمود، وأنيس منصور، ومتأثر بالقراءات الفلسفية، لأنه دارس لها، قارئ جيد لـ “نجيب محفوظ”، “يوسف إدريس”، “السحار”، و”محمد سلماوى” وغيرهم من الكتاب العظام، والكتاب العالميين، مثل: “فيكتور هوجو”، “جول فيرن” و”إيميل زولا” وترجم لهم أيضًا.. فكان معه هذا اللقاء الحصرى الشيق..

الكاتب الروائى "حسام أبو سعدة"

الكاتب الروائى “حسام أبو سعدة”

 حوار: أيمن وصفى

 

*ما بدايتك الأدبية؟
– على ما أذكر أن ثانى قصة كتبتها كنت فى الثامنة من العمر؛ يعنى قصة فى منتهى البساطة والسذاجة.
* كيفية دخولك هذا المجال فى قص الرواية؟! وهل للأسرة دور فى هذا؟!
– فى مرحلة الإعدادية اقترح علىَّ أحد الأصدقاء طبع قصصى ونشرها؛ رغم أن هذه المرحلة من العمر تتسم بالسطحية، إلا أننى بدأت أفكر فى الأمر بجدية شديدة، وركزت كل فكرى فى كتابة القصص.
أما دور الأسرة فهو بالتأكيد مهم جدًا من عدة نواحى، على ما أذكر، فى مرحلة الطفولة كنت أتابع حلقات العلم والإيمان للدكتور “مصطفى محمود”، وحزنت كثيرًا عندما توقفت، اقترحت علىّ والدتى شراء كتبه، وكان كتاب (القرآن كائن حى)، فى هذه المرحلة الصغيرة لم أكن أعلم أن كتاباته فلسفية، وفكرية لكنه أدهشنى، ثم قرأت (رأيت الله) ثم (الوجود والعدم)، ثم جاء دور والدى، بما أنه عاشق للقراءة لفت نظرى إلى (حول العالم فى 200 يوم) لأنيس منصور، كان قد قرأه منذ فترة طويلة، بهرنى أيضَا بثقافته، كل هذه المرحلة (وحتى الآن) كان كل تركيزى على الرواية، أسعى للتثقيف من أجل الرواية فى المقام الأول، ثم نصحنى فرار “بولاد” وكان مدير كلية “سان مارك” بالإسكندرية بتنويع قراءاتى بين التاريخ والفلسفة وعلم النفس بجانب الرواية نفسها، فاندفعت فى القراءة بشكل يثير غضب والدتى؛ لأن الكتب أصبحت كثيرة جدًا فى حجرتى، وأعترف أننى غير منظم أبدًا.
*هل هناك إرتباط بين تخصصك وكتابة الرواية؟ أم هى موهبة أصقلتها بالقرأة؟
– رغم أننى خريج مدرسة فرنسية ومن المفترض استكمال دراسة الأدب الفرنسى بكلية الآداب لكننى اكتشفت أن أهمية الفرنسية فى الفكر والثقافة والأدب، وأهمية الأدب أنه يناقش الفكر ويكشف الوجدان، وكل ما يعمل فى نفس الإنسان؛ ومن المعلوم أن الفلسفة هى أم العلوم، ولذلك قررت دراسة الفلسفة، ببساطة شديدة أتقن الفرنسية وينقصنى الفلسفة.
*هل أنت متأثر فى رواياتك بكّتاب محليين ومن هم؟ وهل هناك كتاب عالميين تأثرت بهم أيضًا؟
– لا أحد يستطيع نكران أهمية “نجيب محفوظ” و “يوسف إدريس” و “السحار”، قرأت معظم رواياتهم، كما قرأت الروايات القليلة لـ “محمد سلماوى” وأحزن لأنه لم يركز فى الرواية والقصة بالقدر الكافى، كما قرأت “بهاء طاهر” رغم إنتاجه القليل، بالإضافة إلى “جمال الغيطانى”.
أما بالنسبة للكتاب العالميين درست فى “سان مارك” كلاسيكيات الأدب الفرنسى مثل “فيكتور هوجو” و “جول فيرن” و “إيميل زولا” وترجمت لهم.
أما بالنسبة للمحدثين قرأت وترجمت لـ “فرانسواز ساجان” و”ألبرت كاموس”، وقرأت لـ “جابريال جارثيا ماركيز” وترجمت له “12 قصة مهاجرة” من الفرنسية؛ لأننى لا أعلم الأسبانية.
وبالتأكيد تأثرت بكل هؤلاء، وبالتأكيد لى تجاربى الشخصية وأسعى جاهدًا ليكون لى بصمة خاصة بى، ولا أعلم إن كنت نجحت فى هذا أم لا!!
*ما أهم أعمالك الروائية؟
– ترجمت كثيرًا، وبالنسبة لرواياتى أنا كتبت “زهرة الصحراء” ثم “القرصان” ثم مجموعة “انتظار” ثم “أكلة لحوم البشر”، ومن وجهة نظرى كلهم بنفس الدرجة من الأهمية.
*هناك حكمة تقول: إن ما يرويه الكاتب أو ما يكتبه هو عن نفسه، هل تتفق مع هذا؟
– لو المقصود أن الكاتب سجين داخل نفسه، هذا خطأ طبعًا. السجين داخل ذاته يموت وحده سواء كان كاتبًا أو أى شىء آخر؛ وأعتقد أن الكاتب يعبر عن فكره و آراءه الشخصية ويفصح عن مشاعره ووجدانه عما يدور حوله.
*هل هناك أدوات معينة لديك لكتابة رواية وماذا تكون؟ أو بمعنى أوضح كيف يأتيك الوحى لفكرة ورواية كتبتها؟
– عملية الإبداع معقدة ومتشابكة؛ هناك نظريات كثيرة تتحدث فى هذا الموضوع، وبعضها يتعارض مع البعض الآخر، وحتى الآن لا أحد يعلم كيف تتم عملية الإبداع.
*هل توافق على أن رواياتك تُصاغ فى عمل درامى أو سينمائى؟ وهل تسعى لذلك؟
– لم أسع لذلك، وهذا اعتراف منى بفشلى من الناحية الاجتماعية، لأننى أوافق طبعًا على تحويل أية رواية لى إلى عمل سينمائى، بشرط عدم تشويه النص الأصلى، ويجب على السيناريست أن يعمل على إبراز الفكرة، والكشف عن كل المشاعر الإنسانية الموجودة فى النص الأصلى.
*هل الكاتب يفصح عن نفسه فى رواياته؟
– الكاتب يعبر عن انفعالاته بما يحدث حوله.
*أخيرًا ما الرواية التى تريد أن تكتبها وتدور فى ذهنك؟ وهل رواياتك كلها مرتبطة بالواقع؟!، أم تعتمد على الخيال للهروب من الواقع؟!
– بالنسبة للواقع والخيال أعتقد يجب المزج بينهما، أو هذا ما أسعى إليه، بالنسبة للرواية التى أريد كتابتها فهذا الموضوع يزعجنى بشدة، لدى الكثير من الروايات، وأتمنى البدء فى كتابتها فى أسرع وقت ممكن؛ لأننى مقتنع تمامًا بأهميتها، لكن للأسف دور النشر لا تمنحنى الفرصة لذلك، لأنهم يهتمون كثيرًا بعملية الترجمة أكثر من الإبداع الأصلى، هذا الأمر مزعج جدًا، ولا أنكر أهمية الترجمة من أجل التفاعل مع كل الثقافات، لكن التفاعل مع الثقافات المختلفة لا يعنى طمس هويتنا.

Comments

comments