الرئيسية » عاجل » إعلان الفائزين بجائزة الأغا خان للعمارة لدورة عام 2019
إعلان الفائزين بجائزة الأغا خان للعمارة لدورة عام 2019

إعلان الفائزين بجائزة الأغا خان للعمارة لدورة عام 2019

 ** مشاريع من فلسطين والبحرين والإمارات العربية المتحدة من بين المشاريع الستة الفائزة بالجائزة

كتب: أيمن وصفى

  تم الإعلان عن الفائزين بجائزة الآغا خان للعمارة لدورة عام 2019؛ والفائزون الذين سيتقاسمون جائزة المليون دولار أمريكي هم:

 **البحرين

  • إحیاء مدينة المحرّق، يسلط المشروع الضوء على تاريخ صيد اللؤلؤ في موقع التراث العالمي، وقد بُدء به ضمن سلسلة من مشاريع الترميم وإعادة الاستخدام، تطور المشروع لاحقاً ليصبح برنامجاً شاملاً يستهدف إعادة توازن التركيبة السكانية للمدينة، وذلك من خلال إنشاء مساحات عامة، توفير أماكن مجتمعية وثقافية، وتحسين البيئة العامة.

 **بنغلاديش

  • مشروع أركاديا التعليمي، جنوب كنارشور، وهو عبارة عن هيكل لوحدات برمائية، يضم مدرسة تحضيرية، ومكان لسكن الطلاب، ودار حضانة ومركز للتدريب المهني، يأخذ المشروع مقاربة جديدة لموقع نهري غالباً ما تغمره المياه لمدة خمسة أشهر من كل عام، وبدلاً من تعطيل النظام الإيكولوجي لإنشاء تلة للبناء، ابتكر مهندس العمارة حلاً يتمثل في إنشاء بنية برمائية يمكن أن تستند على الأرض أو تطفو على الماء، اعتماداً على الظروف الموسمية.

 **فلسطين

  • المتحف الفلسطيني في بيرزيت، يتوِّج المتحف تلة مدرجات تطل على البحر الأبيض المتوسط، وهو حاصل على شهادة “الريادة الذهبية” في الطاقة والتصميم البيئي بسبب اعتماده تقنيات البناء المستدامة، وقد استوحيت الأشكال المتعرجة لعمارة المتحف والحدائق الموجودة في التلال من الترّاسات الزراعية المحيطة، ما يؤكد الارتباط بالأرض والتراث الفلسطيني.

 **الاتحاد الروسي

  • برنامج تنمية الأماكن العامة في جمهورية تتارستان، وهو برنامج قام حتى الآن بتحسين 328 مكاناً عاماً في جميع أنحاء تتارستان، سعى البرنامج الطموح لمواجهة الميول نحو الملكية الخاصة عبر إعادة تركيز الأولويات على المساحات العامة ذات الجودة العالية لشعب تتارستان، وقد أصبح الآن نموذجاً في جميع أنحاء الاتحاد الروسي.

 **السنغال

  • مبنى محاضرات جامعة علیون دیوب في بامبي، فرضت ندرة الموارد استخدام استراتيجيات المناخ الحيوي، حيث إن المبنى عبارة عن مظلة سقف مزدوجة وكبيرة تؤمن الحماية من أشعة الشمس وتسمح بدخول الهواء، وعبر استخدام تقنيات البناء المألوفة محلياً واتّباع مبادئ الاستدامة، نجح المشروع في جعل تكاليف ومتطلبات الصيانة معقولةً إلى الحد الأدنى، مع الاستمرار في إصدار بيان معماري جريء.

 **الإمارات العربية المتحدة

  • مركز واسط للأراضي الرطبة في الشارقة، وهو مركز يسهم في تحويل الأرضي القاحلة إلى أراضٍ رطبة، ويعمل كمحفز للتنوع البيولوجي والتعليم البيئي، إضافةً لكونه استعاد نظامه البيئي الأصلي، فقد أثبت أيضاً أنه مكان متميّز يمكّن الزائرين من تقدير بيئتهم الطبيعية والتعرف عليها.

 وجائزة “الآغا خان” للعمارة قدمت العديد من جوائز العمارة الأخرى؛ فهي لا تقوم فقط بتكريم مهندسي العمارة، بل يمتد تكريمها ليشمل أطرافاً أخرى شاركوا في المشاريع مثل البلديات، عمال البناء، أرباب العمل، العملاء، الحرفيين المهرة، والمهندسين، حيث تعتبر أنهم لعبوا جميعاً أدواراً مهمة في إنجاز المشاريع، وتم منح جوائز لمشاريع في جميع أنحاء العالم، من فرنسا إلى الصين.

 حصل مهندسو العمارة والمخططون من نيويورك إلى داكا على واحدة من 122 جائزة، خلال عملية الترشيح، وتم توثيق أكثر من 9 آلاف مشروع بناء.  

 وقام “الآغا خان” بتأسيس الجائزة عام 1977، وذلك بهدف تحديد وتشجيع الأفكار الرائدة في مجال البناء، التي تنجح في تلبية احتياجات وطموحات المجتمعات التي يتواجد المسلمون فيها بشكل كبير.

 ومن أنه المعلوم تقام الاحتفالات للإعلان عن المشاريع الفائزة وتحديد نهاية كل دورة التي تجري كل ثلاث سنوات دائماً في أماكن يتم اختيارها نظراً لأهميتها المعمارية والثقافية للعالم الإسلامي؛ ففي عام 2019، أقيم الاحتفال في كرملين قازان، روسيا، والذي هو مسجل على قائمة اليونسكو كموقع للتراث العالمي.

 وشملت الأماكن السابقة، التي استضافت حفل توزيع الجوائز، العديد من الإنجازات المعمارية الأكثر شهرة في العالم الإسلامي، ومن ضمنها حدائق شاليمار في لاهور (1980)، قصر توبكابي في إسطنبول (1983)، قصر الحمراء في غرناطة (1998) وضريح الإمبراطور همايون في دلهي (2004).

 وتكونت لجنة التحكيم العليا لدورة عام 2019 من الأعضاء التسعة للجنة التحكيم العليا، وهم:

  • كوامي أنتوني أبياه، فيلسوف أمريكي (أنجلو-غانياني).
  • ميساء البطاينة، مؤسسة شركة ميسم للعمارة والهندسة.
  • السير ديفيد شيبرفيلد، الذي أسهمت شركته ببناء أكثر من 100 مشروع في القطاعين العام والخاص.
  • إليزابيث ديلر، شريكة مؤسسة لاستوديو التصميم (ديلر سكوفيديو + رينفرو)، المتخصص بمجالات هندسة العمارة متعددة الوسائط والوسائط الرقمية.
  • أدهم إلدم، أستاذ التاريخ في جامعة بوغازيتشي (اسطنبول)، والكلية العليا للفنون التطبيقية في فرنسا.
  • منى فواز، أستاذة الدراسات العمرانية والتخطيط الحضري في معهد عصام فارس للسياسة العامة في الجامعة الأمريكية في بيروت.
  • كريم إبراهيم، مهندس عمارة مصري وباحث حضري عمل على نطاق واسع في إعادة تأهيل القاهرة التاريخي.
  • علي محمد ملكاوي، أستاذ في كلية الدراسات العليا للتصميم بجامعة هارفارد، والمدير المؤسس لمركز هارفارد للمباني والمدن الخضراء.
  • نونديتا كوريا ميهروترا، مهندسـة عمارة تعمل في الهند والولايات المتحدة، ومدير مؤسسة تشارلز كوريا.

 ويترأس اللجنة التوجيهية “الآغا خان”؛ أما بقية أعضاء اللجنة التوجيهية فهم:

  • السير ديفيد أدجاي، رئيس شركة أدجاي في لندن.
  • محمد الأسد، مؤسس ورئيس مركز دراسة البيئة العمرانية في عمان.
  • إمري أرولات، مؤسس شركة إمري آرولات للعمارة التي لها فروع في نيويورك ولندن واسطنبول.
  • فرانشيسكو باندارين، مستشار خاص في اليونسكو في باريس.
  • حنيف كارا، مدير قسم التصميم في مركز الاستشارات الهندسية (إيه. كيه. تي. 2) في لندن، وأستاذ في كلیة الدراسات العلیا في التصمیم في جامعة هارفارد في كامبريدج.
  • عظيم نانجي، مستشار خاص لعميد جامعة الآغا خان في نيروبي.
  • ناصر رباط، أستاذ الآغا خان للعمارة الإسلامية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في كامبريدج.
  • بريجيت شيم، شريكة في مؤسسة شيم- سوتكليف للعمارة في تورنتو.
  • مارينا تاباسوم، مديرة شركة مارينا تاباسوم للعمارة في داكا.
  • فاروخ درخشاني، مدير جائزة الآغا خان للعمارة.

  وتم نشر دراسة تتضمن مقالات عن المسائل التي أثارتها عملية اختيار لجنة التحكيم العليا للمشاريع من القائمة المختصرة والفائزين بالجائزة لدورة عام 2019، من قبل “أركي تانغل بَبْليشرز” في أيلول عام 2019؛ يشتمل كتاب العمارة في حوار، الذي حرره أندريس ليبيك، على شرح ورسوم توضيحية للمشاريع العشرين في القائمة المختصرة، بما في ذلك المشاريع الستة الفائزة.

 ويعتبر “الآغا خان”،  هو مؤسس ورئيس مجلس إدارة شبكة الآغا خان للتنمية، الإمام الوريث التاسع والأربعين (الزعيم الروحي) لمجتمع المسلمين الشيعة الإسماعيليين في العالم منذ سن العشرين.  

 ويوفر “الآغا خان” إرشاداً روحياً لمجتمع يبلغ عدده 15 مليوناً يعيشون في حوالي 25 دولة، معظمهم في الغرب وآسيا الوسطى وأفريقيا والشرق الأوسط، وكذلك في أمريكا الشمالية وأوروبا الغربية؛ كزعيم روحي للمسلمين الشيعة الإسماعيليين، وشدد “الآغا خان” على رؤية الإسلام بوصفه تفكير وإيمان روحي، يُعلّم المرء التعاطف والتسامح ويدعم كرامة الإنسان، أنبل خلق الله.

 ويرجع نسب “الآغا خان” إلى نسل مباشر للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) من خلال ابن عمه وصهره، علي، الإمام الأول، وزوجته فاطمة، ابنة النبي.

 وقد أسس “الآغا خان” جائزة الآغا خان للعمارة في عام 1977، وذلك بهدف تحديد وتشجيع الأفكار الرائدة في مجالات البناء، التي تنجح في تلبية احتياجات وطموحات المجتمعات التي يتواجد المسلمون فيها بشكل كبير، وتركّز الجائزة على نماذج المشاريع التي تعتمد على معايير جديدة في التميّز المعماري في مجالات التصميم المعاصر، الإسكان الاجتماعي، تحسين وتطوير المجتمع، ترميم المواقع التاريخية، والحفاظ على المساحات والاستفادة منها، إضافةً إلى هندسة المناظر الطبيعية وتحسين البيئة، ومنذ إطلاق الجائزة قبل 42 عاماً، فاز بها 122 مشروعاً، فضلاً عن توثيق أكثر من 9 آلاف مشروع بناء.

 وتعتبر جائزة “الآغا خان” للعمارة جزءاً من شبكة الآغا خان للتنمية؛ تقوم الشبكة بتشغيل وإدارة أكثر من ألف برنامج ومؤسسة في 30 بلداً، ويرجع تاريخ العديد منها لأكثر من 60 عاماً مضت، وبعضها الآخر لما يزيد على 100 عام، ويعمل لدى الشبكة أكثر من 80 ألف موظف يتواجد معظمهم في دول العالم النامي، تصل المیزانیة السنوية لأنشطة التنمية – غير الهادفة للربح – لشبكة الآغا خان للتنمیة لنحو 950 ملیون دولار، يقوم صندوق الآغا خان للتنمیة الاقتصادیة، الذراع المسئول عن تحقيق التنمية الاقتصادية، بتوليد عائدات سنوية قدرها  4.3  ملیار دولار، ویُعاد استثمار الفائض الناتج عن شركات المشروع في مشاریع أخرى للتنمیة، وعادة ما تكون في المناطق النائیة أو الضعیفة، أو المناطق التي خرجت من مرحلة الصراع.

Comments

comments