الرئيسية » الثقافه » القصة الشاعرة والحراك الثقافي الخلاق
القصة الشاعرة والحراك الثقافي الخلاق
"د.أحمد صلاح كامل" شاعر وناقد وكاتب مسرحي – أمين المؤتمر العاشر للقصة الشاعرة

القصة الشاعرة والحراك الثقافي الخلاق

بقلم: د.أحمد صلاح كامل
شاعر وناقد وكاتب مسرحي – أمين المؤتمر العاشر للقصة الشاعرة

  إننا بالفعل أمام حدث ثقافي يستحق المناقشة والتحليل والتأمل؛ لأنه يفتح الباب واسعًا أمام أدب أمتنا وثقافتها، ويختبر قدرتهما على التطور والتجديد، إننا لا نسعى إلى اختلاق جنسٍ أدبي جديد، بقدر ما نسعى إلى التأكيد على أن هذه الأمة التي جددت ثقافتها وفنونها في الأندلس فأبدعت الأزجال والموشحات وقدمت نموذجًا ثقافيًا عربيًّا استقرَّ في الوجدان العالمي واصطبغ بإنسانيته الجامعة، هي نفسها ذات الأمة التي تحيى إلى الآن وبإمكانها الإسهام في المنجز الثقافي العالمي بنصيب وافر من الإبداع والتجدد.
* وأيًّا ما كان رأيُ الأخوة الباحثين والنقاد والأدباء من قضية ( القصة الشاعرة ) بالوقوف معها أو ضدها، فإنه من المؤكد أن هذه الجدلية الصحية صاحبت الكثير من الأجناس الأدبية والفنية الجديدة: كالمسرح والقصة والرواية والشعر الحر عند بزوغها، لذا فإنني أري أن هذا الحراك الثقافي الفاعل لابد أن يتمخض عن إثراءٍ للفكر والأدب والثقافة. 
* إن هذه الدورة التي تحمل عنوانًا مهمًا وملهمًا هو (القصة الشاعرة بين سيكولوجية الإبداع والنص الجامع) ينتظر منها أن تكون إسهامًا كبيرًا في رسوخ النظرة النقدية لهذا الجنس الأدبي وأن تنير خصائصه ومكوناته للعقل العربي من منطلق سيكولوجي وفني، يرد الأفعال للدوافع ويفسر مكامن التركيب الفني على هدىً من خلجات النفس وانفعالاتها، كما يرصد هذا التراشق والتواشج الذي أحدثته القصة الشاعرة في بنائها وقضاياها.
* إن هذا الحراك النقدي والثقافي ينبغي أن يكون خلاقًا لا ينكفئ على مقولات نقدية سابقة ومتوارثة، بل يجب أن ينفتح على العالم بمتغيراته، لأننا ندرك يقينًا أن هذه الأمة جديرة بالتجديد والإبداع، فمخزونها الحضاري منه أكبر مما يشاع من الجمود والتبلد الذي يسود مشهدنا الثقافي. 
* علينا إذن كمثقفين وأدباء ونقاد أن نضطلع بدورنا الحضاري في إزالة هذا الإيهام عن وجه أمتنا بإبراز قدراتها الخلاقة في مجال الإبداع والأدب والنقد.

Comments

comments