الرئيسية » حوادث » جمعية نهوض وتنمية المرأة: بعد التأكد من براءة “فتاة العياط”: نرفض معاملتها كقاتلة أثناء التحققيات، و”الغرامة” تعتبر ترهيب لكل إمراة مصرية وباب شرعي للذئاب البشرية للهروب من فعلتهم
جمعية نهوض وتنمية المرأة: بعد التأكد من براءة “فتاة العياط”: نرفض معاملتها كقاتلة أثناء التحققيات، و”الغرامة” تعتبر ترهيب لكل إمراة مصرية وباب شرعي للذئاب البشرية للهروب من فعلتهم
د.إيمان بيبرس

جمعية نهوض وتنمية المرأة: بعد التأكد من براءة “فتاة العياط”: نرفض معاملتها كقاتلة أثناء التحققيات، و”الغرامة” تعتبر ترهيب لكل إمراة مصرية وباب شرعي للذئاب البشرية للهروب من فعلتهم

** ونتقدم بإستغاثات لرئيس الجمهورية ورئيستي المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة بالوقوف بجانب المرأة والفتاة

 كتب: أيمن وصفى

 بعد مرور نحو شهر ونصف الشهر على قضية “فتاة العياط”، ذات الـ 15 عامًا، التي أثارت الجدل الشديد حولها طوال هذه الفترة لدى الرأي العام المصري، منهم من يتعاطف مع رواية الفتاة أن الدافع وراء قتلها للشاب هو محاولته إغتصابها بعد استدراجها للصحراء، في حين يشكك آخرون بتلك الرواية، وسبب ركوب الفتاة طوعا مع الشاب بسيارته، وتم حبس الفتاة على ذمة التحقيقات، ومرت القضية بعدة محطات، وفي النهاية قررت محكمة جنايات جنوب الجيزة، إخلاء سبيلها بكفالة 10 آلاف جنيه على ذمة التحقيقات في اتهامها بقتل سائق ميكروباص حاول اغتصابها.

ونحن في جمعية نهوض وتنمية المرأة، نستنكر كل ما مرت به هذه الفتاة أو “الطفلة” من معاناة، وذنبها الوحيد أنها حاولت الدفاع عن شرفها، عندما تعرضت لموقف غير آدمي وغير أخلاقي، وهو محاولة التعرض لها جنسيًا ومحاولة إغتصابها من شاب بعد مؤامرة وفخ تم إستدراجها إليه، وللأسف وقعت به.

وبعيدًا عن أية ملابسات، فنحن أمام قضية واضحة المعالم، فهي طفلة في سن الـ15 عام، تعرضت للإغتصاب ولم يكن هناك حل أمامها إلا محاولة الدفاع عن نفسها بكل ما أوتيت من قوة، وبدلًا من الوقوف بجانبها، ومحاولة التخفيف عليها من الموقف الصعب الذي تعرضت له، تعامل البعض من الإعلام المصري مع هذه القضية بطريقة غير مهنية، والصق بها تهمة القتل العمد بدون دليل؟!!، مستغلًا إياها في المزيد من نسب المشاهدة والشهرة ، كما أنه تم نشر العديد من الأخبار الكاذبة التي أتهموا بها الفتاة بأن لها شركاء ساعدوها في تنفيذ الجريمة لتحويل القضية إلى مسار آخر.

 وليس هذا فقط، بل تعاملت هذه الطفلة ذات الـ 15 عامًا ، أثناء حبسها على ذمة التحقيقات، معاملة الجاني، بدلًا من أن يتم معاملتها معاملة الطرف الضعيف المجني عليه، فهي يجب أن تتعامل معاملة لمن هي في مثل عمرها، في أن تحاكم أمام نيابة الطفل، وأن تقضي مدة الحبس أثناء التحقيقات في مستشفى لتلقى معاملة تليق بطفولتها ويتم اعطاءها الرعاية الصحية والنفسية اللازمة عقب ما تعرضت له من هذه الحادثة وذلك بدلًا من أن يتم حبسها مع مجرمين وقتلى في أقسام البوليس، هل هذا كله كان صدفة؟، هل الإتفاق على إيذاء هذه الطفلة كان مدبرّا من الجميع ؟!!، وبالرغم من هذا كله أظهرت التحقيقات صحة أقوال الفتاة، وأنها بريئة وما زالت عذراء، وتم إلافراج عنها ولكن للأسف مع غرامة قيمتها 10 آلاف جنيه.

 نحن في جمعية نهوض وتنمية المرأة نؤكد رفضنا التام على كل ما أوتيت هذه الطفلة التي حاولت المحافظة على شرفها، من جزاء ومن معاملة،  فالمتهم برئ حتى تثبت إدانته، وكان لزامًا على الجميع منذ بداية القضية وبعد سماع أقوال الفتاة أن نفترض صحة أقوالها إلى أن يثبت العكس.

 كما أننا نرفض محاكمتها أمام المحاكم العادية وهي طفلة لا تتعدى الـ 15 عامًا، ونستنكر حبسها بين من هن مجرمات وقتلة، والذي بالتأكيد كان له أثر كبير بالسلب على نفسيتها ، كما نرفض معاملة الإعلام المصري للفتاة والإستعجال في الحكم عليها بأنها قاتله، كما أنه تم تبرئتها من القضية فلماذا الغرامة التي بالتأكيد تعتبر عبء على أسرتها؟!!، كما أنها إشارة ترهيب وخوف لمن تتعرض لمثل هذا الموقف، بأن تمتثل لمغتصبها خوفًا من التعامل معها كـ” ـفتاة العياط” وباب شرعي للذئاب البشرية للهروب من فعلتهم.

وفي النهاية نتقدم نحن جمعية نهوض وتنمية المرأة، وهي جمعية نسوية، وشغلها الشاغل هو الوقوف بجانب المرأة والفتاة المصرية، بعدة إستغاثات أولها : إلى الرئيس والأب عبد الفتاح السيسي، بالنظر مرة أخرى إلى التعامل مع المرأة والفتاة المصرية في مثل هذه القضايا التي تمس الشرف، وثانيها : إلى كل من الدكتورة/مايا مرسي- رئيسة المجلس القومي للمرأة ، المجلس القومي للطفولة والأمومة، إلى جانب الدكتورة/ عزة العشماوى- أمين عام المجلس القومى للطفولة والأمومة، بحماية المرأة والطفل والوقوف بجانبهما، فهما الهيئتان المنوط بهما حماية كل منهما.

 كما نطالب الهيئة الوطنية للصحافة بإعتبارها المسئولة عن كل ما ينشر في المواقع الإخبارية، بكبح جماح المواقع الإلكترونية الإخبارية المختلفة والمنتشرة على مواقع وسائل التواصل الاجتماعي والسيطرة عليها بكل الطرق المتاحة، ومعاقبة كل جريدة وكل صحفي يقوم بنشر خبر يضع له عنوان مزيف فقط بغرض رفع نسبة المشاهدة، وزيادة الإعلانات على الجريدة، أطالب كل مواطن مصري، بعدم الإنسياق إلى مثل هذه الأخبار الكاذبة، إلا بعد التحقق منها ، للحد من هذه الظاهرة التي تزداد في الإنتشار.

Comments

comments