الرئيسية » دين » الخطاب الديني بمؤتمر سنودس النيل الإنجيلى بالأسكندرية
الخطاب الديني بمؤتمر سنودس النيل الإنجيلى بالأسكندرية

الخطاب الديني بمؤتمر سنودس النيل الإنجيلى بالأسكندرية

كتب: محمد صابر

أقيمت فعاليات مؤتمر الشراكة بين لجنة الحوار بمجمع الدلتا والمنتدى الإبراهيمى بمصر تحت عنوان الخطاب الديني ببيت السلام بالإسكندرية يومي ٢١ – ٢٢ أكتوبر الجاري، بحضور قساوسة وعلماء الأزهر والأوقاف والإعلاميين.
وأوضح قس يسرى عيسى رئيس لجنة الحوار بمجمع الدلتا، ان الخطاب الدينى يواجه مشاكل كثيرة وهو سلاح ذو حدين سواء إذا استخدم استخدامًا جيدًا أو استخدامًا غير جيد، وهو همزة الوصل بين كلام الله لتوصيل رسالته لكل البشر، ويجب صياغة الخطاب وهو قيمة علمية لتوصيل الرسالة بحيث لايخرج بعيدًا عن كلام الله، المسلم يلتزم بكتاب الله وسنة رسوله، والمسيحى يلتزم بالكتاب المقدس، ويجب مواجهة الأزمات وتهدئة الناس أثناء الأزمات وإعطاء دعوة للتفكير بعد طرح الأمر بعيدًا عن التعصب، ويجب أن يكون الخطاب مجددًا للفكر، ويحقق الحق والعدالة، ويجب أن تتكاتف كل الكيانات لكي نصل بمصر لما نصبو إليه جميعًا.
وقال قس مايكل انور رئيس مجمع الدلتا الانجيلى إن ما يحدث في منطقتنا العربية يخلق فينا دعاء وصلوات من أجل بلادنا، وأن الله يوقف أى شىء يهلك الآخرين، وبنشكر الله على كل النعم، ويجب دعم الخطاب الدينى والتحرك بقوة، والمسئولية كبيرة ويجب أن نكون على قدر المسئولية.
وبَّيَّن قس رفعت فكرى رئيس مجلس الحوار والعلاقات المسكونية أن هذا التنوع الجميل من مسلم ومسيحى سيدات رجال هو ما يميز مصرنا الحبيبة، ومبارك تحدث في أكثر من لقاء عن تجديد الخطاب الدينى، وجاء الرئيس السيسى وتحدث عن تجديد الخطاب الدينى، والتجديد ليواكب العصر الحالي، وهو ليس بدعة بحيث لا نخرج بعيدًا عن المضمون، هناك من يعبث بمقدرات الوطن فلا نهضة علمية أو تكنولوجية بدون التجديد لاصلاح المجتمع، ونحتاج التطور في مدارسنا كما نحتاج لخطاب يهتم بالمضمون لا بالشكل والقشور، من المحتم المؤمنين حقًا أن يعرفوا الله، وما قيمة التدين والصلوات والعبادات بدون حب الآخر، مع اختلاف شكله ولونه وفكره، واللحن الواحد لا يعطي لحنًا جيدًا إلا بانسجام كل الآلات الموسيقية.
وقال قس نادى لبيب رئيس سنودس النيل الإنجيلى
هناك أسئلة كثيرة في ذهني من نتائج محصورة ومحدودة، برغم اننا نبذل الكثير من الحوار ولا نخرج بنتائج ايجابية.
ماذا يمثل الشخص للآخر والآخر هو الوسيلة التي نصل بها الي الحلول، ويجب أن نحترم أفكار الآخر وأسلوبه، والمجتمع يكتمل بنا جميعًا أنا والآخر،
وأود أن أسأل ما نوع الحوار الذي يحتاجه المجتمع؟!؛ وعندما نشاهد ما يدور من حوارات في الكثير من البرامج نعلم أننا في مأساة؛ لأن كل شخص يريد أن يطرح ما عنده بدون أن يستمع للآخر، هناك حوار للأديان، وهو ما يمثله رجال الدين، وحوار الأشخاص، ويجب أن يكون في كل الأحيان أن يكون حوارًا بناءً ومحترمًا يحترم الآخر.
وأعرب قس ثروت قادس رئيس الاكاديمية الدولية للحوار، أن هناك تشكيلًا جميلًا جدًا من الحضور في المؤتمر، وإقامته لمدة ثلاث سنوات من الأزهر والكنيسة والهيئة الإنجيلية والإعلاميين، والهدف واحد وكلنا نسعي إليه، وهو تجديد الخطاب الدينى، وفى ألمانيا درست الشريعة الإسلامية، ودرست التأويل والحوار، وأن يكون منهجًا للحياة؛ حيث توضح الآية الكريمة أن سيدنا إبراهيم لم يكن يهوديًا أو نصرانيًا، ولكن كان حنيفًا مسلمًا، وبَّيَّن أنه حنيف، أن عزف عن عبادة الأصنام والأوثان، والمسلم من سلم قلبه ووجهه لله.
وقال دكتور ابراهيم الجمل أمين عام بيت العائلة ومدير الفتوى بالأزهر إن الفطرة السليمة لا تتعارض مع العقل السليم، وهدفنا واحد وهو إصلاح الوطن والعالم كله من خلال الخطاب الدينى؛ لأنه خطاب وجدانى وعقلى معًا، وهناك أهمية كبيرة للخطاب كما أن هناك خصوم الخطاب والإنسانية من استهداف الخطاب الدينى، واصلاح المجتمع يبدأ من الخطاب ليس دينيًا فحسب بل سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا،
بعض المعوقات التي تواجه الخطاب الدينى هم خصوم البشرية وهم كُثَّر بداية من الشيطان وهدفه لافساد بني آدم، والسلام هي رسالة الله وهي الإصلاح، وسبب الفساد عدم وجود خطاب دينى سديد وعدم الفهم الصحيح، وهدفنا رفع شأن الوطن وإصلاح أنفسنا قبل إصلاح المجتمع، الهزيمة النفسية هي ما يسعي إليها خصوم الإنسانية ويسعون إليها ونتائجها خطيرة جدًا على سبيل المثال الوطن عندما نلقي حجرًا بداخل أي شخص، ونشكك له في وضع البلد، ونقول له هل تري شيئًا جيدًا في البلد وهكذا ..
الحرب النفسية والحوار الدينى؛ ويستطيع رجل الدين أن يوجه توجيهًا صحيحًا، وعلينا دور مهم جدا في تصحيح الأفكار، ليس هناك قيمة إنسانية إلا وجاءت في جميع الأديان، واشتراك هذه القيم بين الأديان والاتفاق بينهم، والرسالة الأخيرة هي التراحم والتوافق من خلال القيم الإنسانية بين جميع البشر.
وقال الشيخ محمود ابو حبسه وكيل وزارة الأوقاف سابقًا، إن تطوير الخطاب الدينى بمعنى أنه ليس هناك عيب او قصور في النص، ولكن هو عدم فهم واستيعاب النص، ونحن علينا دور كبير في توصيل الرسالة الصحيحة، هناك قيمة للإنسانية والأخلاق،كما حث الرسول الكريم على حسن الخلق، وهي ما تبلغك أفضل الدرجات، وهي ما تقرب الناس في مجالسهم بجوار النبي يوم القيامة، ومن المعوقات التي تواجهنا هي انفتاح هذه القنوات الإعلامية؛ حيث فتحت علينا الصراعات وأصبح يتحدث في أمر الدين ما ليس له علاقة بالدين وانحراف الخطاب الدينى.
وأعربت دكتورة هدى درويش أستاذ ورئيس قسم مقارنة الأديان بمعهد الدراسات الآسيوية أن
الملتقى يهدف لأسمي معاني الأخاء والمحبة
من آليات مستحدثة في الخطاب الدينى، وهي التوازن النفسي للإنسان من خلال الفكر والمعتقدات، وتجديد الخطاب يتم دائمًا مع كل عصر من العصور، وأصبح التجديد من الضروريات لمواكبة العصر، ومواجهة التطرف وزعزعة المجتمعات، ويتم ذلك بإنارة العقول والفكر الحديث وفهم الآخر وقبول الاختلاف والإيجابية، وذلك بدون المساس بالثوابت للنصوص السماوية، ومن الاهتمامات الثوابت الدينية لدي الإنسان، ودعم التوجه الروحي للفرد، وهي أسمي سمات الخطاب الدينى، لأنها توجه خطاباته للروح
والعقل معًا ونجح فيها الطريقة الصوفية.
وقال محمد أبو الخير وكيل وزارة الأوقاف: إذا كان ببت العائلة موجود بين المسلمين والمسحيين، ونحن نتواجد ببيت السلام، فهذا دليل علي المحبة والسلام بيننا، وليس هناك تشدد أو خروج عن النص فيما يخص الإسلام أو المسيحية، وهناك كثيرون خرجوا علينا، وليس لديهم العلوم الدينية، ولا صلة لهم بالأزهر أو الأوقاف أو الكنيسة، وأخذوا في الإفتاء والخطاب المتعصب والمتشدد في المنابر والقنوات المشبوهة، بعد غياب العلماء الحقيقيين، ويجب الأخذ بحوارات ومشاركات الشباب، والتي نخرج منها بالحوارات الثرية والجيدة التي تنفعهم وتنفع الكثيرين، والإسلام ليس دين الكراهية أو العنف أو الإرهاب أو العنصرية أو التمييز.

Comments

comments