الرئيسية » اجتماعيات » جمعية نهوض وتنمية المرأة: مشروع قانون “الذوق العام المصري” تقييد للحريات أكثر منها حفاظًا على الأخلاق
جمعية نهوض وتنمية المرأة: مشروع قانون “الذوق العام المصري” تقييد للحريات أكثر منها حفاظًا على الأخلاق
د.إيمان بيبرس

جمعية نهوض وتنمية المرأة: مشروع قانون “الذوق العام المصري” تقييد للحريات أكثر منها حفاظًا على الأخلاق

كتبت: أمانى القاضى

تابعنا خلال الأيام الماضية نشر وسائل الاعلام والمواقع الإلكترونية لمقترح مشروع قانون “الذوق المصرى العام”؛ والذي تقدمت به إحدى النائبات، والذي نص بأنه “لا يجوز الظهور في مكان عام بزي أو لباس غير محتشم، أو ارتداء زي أو لباس يحمل صورًا أو اشكال أو علامات تسئ للذوق العام”.
ونحن في جمعية نهوض وتنمية المرأة نستنكر مثل هذا القانون الذي يحمل العديد من المصطلحات الفضفاضة التي تقيد حرية المواطن أكثر مما تحافظ به على أخلاقيات معينة، فما هي محددات الاحتشام ؟! وما هو التعريف الواضح للذوق العام ؟ ؛ خاصة مع التغيرات التي تطرأ على فكرة الذوق نفسها؟! وما هي محددات الصور أو العبارات المطبوعة على ملبس معين إنها مسيئة للذوق العام، ومن له الحق بالإبلاغ؟ ومن سيقوم بتحديد إن كانت الملابس محتشمة أم لا؟! وهل إذا كان الزي غير محتشم من وجهه نظر البعض سيكون مبرر للتحرش الجنسي؟!

 وتتساءل الجمعية من حق من أن يفرض غرامة مقدارها 500 جنيه وحتى 5000 جنيه على من يخالف الأحكام الواردة في هذا القانون ؟! بل ويضاعف مقدار الغرامة في حال تكرار المخالفة نفسها خلال سنة من تاريخ ارتكابها للمرة الأولى، والسؤال الأهم ما الهدف من المقترحات التي نسمع عنها في كل ليلة وضحاها، من بعض نواب البرلمان متناولين قضايا ليست هي الهم الأول للمجتمع المصري، ولا تناسب المرحلة التي تعيشها البلاد.

لذا نطالب نحن في جمعية نهوض وتنمية المرأة بأن يعمل هؤلاء النواب على مقترحات من شانها النهوض بالمجتمع المصري وزيادة إقتصاده، ومرارًا وتكرارًا نطالب الإعلام المصري بالتروي في طريقة تناوله لبعض القضايا والموضوعات خاصة الشائكة منها والتي تخص مجتمعاتنا وسلوكياته، وان يبتعد عن إثارة القلق والبلبة والتشويق في تناوله لها، بهدف جذب القارئ فقط وزيادة في نسب المشاهدة ورفع نسب البيع، متناسين الدور الأساسي للإعلام في التوعية ومواجهة الأزمات ليس إفتعالها كما يحدث مؤخرًا.

ونؤكد أن جمعية نهوض وتنمية المرأة تثق في وعي المجتمع المصري القادر على رفض ما هو مشوه أو معتدي على الذوق العام دون قانون يُسلط على حريات المواطنين خاصة إذا تم استغلاله من جانب المتشددين والمتطرفين وبالفعل سوف يحدث ذلك إذا صدر مثل هذا القانون ، وسيكون أداة لفرض القمع والارهاب على المواطنين ، وتنادي الجمعية بالكف عن مثل هذه المقترحات التي يخرج بها بعض النواب بين الحين والأخر والتي لا فائدة منها سوى الحد من حرية المواطن المصري والرجوع بمجتمعنا إلى الوراء.

 

Comments

comments