الرئيسية » تكنولوجيا » مصر . . والثورة الصناعية الرابعة
مصر . . والثورة الصناعية الرابعة

مصر . . والثورة الصناعية الرابعة

بقلم: سمير البرعى

سمير البرعى

سمير البرعى

كانت مصر مستهلكة لمنتجات الثورة الصناعية الأولي والثانية ( قوة البخار وتشغيل الماكينات والألات والقطار بوقود الفحم ثم البترول والكهرباء)؛ خلال الاحتلال البريطاني والحكم الملكي، وحتي الخمسينيات من القرن العشرين . .
وبعد قيام ثورة 23 يوليو سنة 1952 حيث بدايات التصنيع في محاولة لدخول عصر الثورة الصناعية الثانية ( اكتشاف الكهرباء، ودخول الميكنة في كل المجالات)، بأربعة آلاف مصنع؛ منها مصنع الحديد والصلب بحلوان، والصناعات الثقيلة والمصانع الحربية وصناعة السيارات وغيرها، وأيضًا بناء السد العالي . . .
معظمها كان يعتمد على استيراد الآلات، أو معظم أجزائها والتجميع، ومحاولات تصنيع بعضها؛ بعد عصر جمال عبد الناصر قام أنور السادات بمحاكمة العصر كله بدعوي حركة التصحيح، وبدأ الانفتاح الاقتصادي الاستهلاكي على حساب الصناعات الوطنية . . .!!!
وجاء بعده حسني مبارك ليحاكم عصر السادات بدعوي الفساد؛ ليحل رجال أعماله محل رجال أعمال السادات، وهم أيضًا غالبيتهم سماسرة استيراد، وليسوا رجال صناعة.
وزاد التخلف بفرض نظام الخصخصة، وبيع مصانع، ومؤسسات القطاع العام؛ بدلًا من أن تبني بجانبها مصانع أخري للقطاع الخاص .. !!!
والآن في عهد عبد الفتاح السيسي بدأت مصر الدخول بقوة و التعمق في الثورة الصناعية الثانية؛ بالتصنيع والمشاريع في كل المجالات، مع محاولات مازالت متواضعة لبدايات الدخول في الثورة الصناعية الثالثة (استخدام الكمبيوتر والإنترنت وتحديث الذكاء الاصطناعي) بمساعدة الدول الصديقة المتقدمة (الصين – روسيا – ألمانيا – فرنسا – اليابان – أمريكا – كوريا – – و غيرها).
لكن مازالت الثورة الصناعية الرابعة بالنسبة لمصر بعيدة المنال.. فما سبب ذلك؟!!!
وهل يمكننا أن نبدأ من حيث انتهي الآخرون؟!!!
ربما أحاول الإجابة إن شاء الله في المقال القادم…

Comments

comments