الرئيسية » اقتصاد » منتدى أسوان 2019: خبراء برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يناقشون الروابط بين حفظ السلام والتنمية في أفريقيا
منتدى أسوان 2019: خبراء برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يناقشون الروابط بين حفظ السلام والتنمية في أفريقيا

منتدى أسوان 2019: خبراء برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يناقشون الروابط بين حفظ السلام والتنمية في أفريقيا

كتب: أيمن وصفى

 شهدت مدينة أسوان بجنوب مصر، إطلاق الإصدار الأول من منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة، المنعقد يومي 11 و12 ديسمبر 2019، والذي يوفر منصة رفيعة المستوى تتيح لأصحاب المصلحة المتعددين مناقشة الروابط بين الحفاظ على السلام والتنمية المستدامة في أفريقيا.

يجمع منتدى أسوان بين رؤساء الدول والحكومات وقادة ومسئولين رفيعي المستوى من الحكومات الوطنية والمنظمات الدولية والإقليمية، يعملون في جميع المجالات من السلام والأمن إلى التنمية والقضايا الإنسانية، وذلك إلى جانب المؤسسات المالية والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، فضلاً عن الممارسين والخبراء البارزين، وذلك لمناقشة التهديدات والتحديات في أفريقيا، والفرص المستقبلية.

وفي الجلسة الثانية للمنتدى “إسكات البنادق في أفريقيا: امتلاك أجندة الوقاية”، تحدث “عبد الله مار دياي” مساعد الأمين العام للأمم المتحدة، المستشار الخاص لمدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عن التحديات التي تواجه تمويل التنمية، وذكر أن “الصراعات سواء كانت من النماذج القديمة أو الجديدة، والتي تنطوي على جهات فاعلة غير حكومية، غالباً ما تولد بالقرب من الحدود الوطنية وعبرها. وكجزء من الوقاية، تحتاج الدول الأفريقية إلى زيادة الاستثمار على حدودها المشتركة وخدمة بعضها البعض كجيران صالحين”.

ويقر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بأهمية وجود آليات قوية لمنع الأزمات، من أجل إبقاء الدول على مسارات تنموية مرنة؛ وقد تم تبني خطة البرنامج الاستراتيجية 2018-2022 كركيزة “لبناء القدرة على مواجهة الأزمات والصدمات”، ويتمثل أحد الحلول الستة المميزة للخطة الاستراتيجية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في “تعزيز القدرات الوطنية في مجالي الوقاية والإنعاش لصالح المجتمعات القادرة على الصمود”، التي ستركز على قضايا منع نشوب النزاعات وبناء السلام والتخفيف من آثار الأزمات والاستجابة لها، لمساعدة البلدان على تجنب الأزمات والعودة بسرعة إلى التنمية المستقرة بعد حدوث الأزمات؛ ويقول دياي: “تشير التحليلات إلى أن مؤشرات السلام والمرونة ترتبط ارتباطاً وثيقاً، ومع ذلك، تفتقر بعض الدول الأفريقية إلى ثقافة المرونة ولا يحظى الموضوع بالاهتمام الكافي”.

كما أشار دياي بأن المنتدى ناقش الجوانب العملية الرئيسية مثل تمويل تنشيط الاقتصاد بعد انتهاء الصراع؛ “على الرغم من أن هذا لا يزال غير كافٍ، فإننا نشهد تطورات إيجابية في سد الفجوة التمويلية في حالات الهشاشة، بما في ذلك وجود مانحين ناشئين مثل البنك الإسلامي للتنمية واستخدام أدوات جديدة مثل سندات التأثير الاجتماعي”.

وقالت “رنده أبو الحسن” الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر وبصفته شريكًا استراتيجيًا لمنتدى أسوان: “قام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدعم المنتدى من خلال تجربته العالمية في توفير الخبرة الرائدة في مجال التنمية المستدامة والسلام والأمن في أفريقيا؛ ولدى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر شراكة طويلة مع مركز القاهرة الدولي لتسوية المنازعات وحفظ السلام وبناء السلام؛ فالتنظيم النموذجي، والمناقشات المميزة، تبرز الدور المهم الذي تلعبه مصر في إفريقيا”.

وقد حظي منتدى أسوان بدعم حكومات: كندا، والمملكة المتحدة، والسويد، واليابان، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبنك مصر، والمجموعة المالية هيرميس، والمنظمة الدولية للهجرة، وبنك التنمية الأفريقي، من بين جهات أخرى.

حول منتدى أسوان: بصفتها رئيس الاتحاد الأفريقي 2019، تتخذ مصر المبادرة لإطلاق هذه المنصة للتواصل؛ وسيوفر منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة أول منصة من نوعها لمعالجة مثل هذه القضايا التي لا تنفصم، وسيجمع المنتدى، الذي سيعقد في ديسمبر من كل عام، رؤساء الدول والحكومات، وقادة الحكومات الوطنية، والمؤسسات المالية والمنظمات الدولية والإقليمية، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، فضلاً عن ذوي الرؤى والباحثين والخبراء البارزين لإجراء مناقشات خاصة بالسياق وموجهة نحو العمل، والتطلع إلى المستقبل فيما يخص التهديدات والتحديات، وكذلك الفرص المتاحة في أفريقيا؛ ويركز الاجتماع الافتتاحي للمنتدى على تفعيل الروابط بين التنمية المستدامة وحفظ السلام في الممارسة الخاصة بأفريقيا.

حول برنامج الأمم المتحدة الإنمائي: يعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالشراكة مع الناس على كل مستويات المجتمع للمساعدة في بناء أمم قادرة على الصمود أمام الأزمات، وعلى دفع ودعم هذا النوع من النمو الذي يحسّن جودة الحياة بالنسبة للجميع؛ يتواجد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ميدانياً في أكثر من 170 دولة ومنطقة، ويعمل على توفير منظور عالمي ورؤية محلية ثاقبة من أجل تمكين الشعوب وبناء أمم صامدة.

Comments

comments