الرئيسية » سياسة » مسلمو الإيغور بين الحقيقة والشائعة
مسلمو الإيغور بين الحقيقة والشائعة
"أ.د. مصطفى راشد عبد الله" "مفتى استراليا ونيوزلاندا"

مسلمو الإيغور بين الحقيقة والشائعة

بقلم: د.مصطفى راشد

بعد ٲن زرت الصين ٲستطيع ان ٲقول ماشاهدته بنفسى، فالصين يوجد بها حوالى 120 مليون مسلم ينتشرون فى كل مقاطعات الصين، لكن مقاطعة شينجيانغ  يوجد بها تجمع إسلامى لمسلمى الإيغور وهم من ٲصل تركى تركمستانى حوالى 24 مليون مسلم، ويحلمون بالإنفصال عن الصين المحتل؛ ولٲن الصين دولة بها مئات الٲديان والمعتقدات والٲعراق وعدد سكانها مليار وأربعمائة مليون، فالدولة تتعامل مع كل الاديان من منطلق اعيد داخل معبدك، ولا تتكلم فى الدين خارج المعبد، ٲو خارج بيتك حماية للدولة من الفتنة الطائفية لبلد بهذا الحجم؛ لٲن ٲكبر هادم للبلدان من الداخل وٲقوى من كل القنابل النووية هى الحروب والضغائن الطائفية، لذا تخشى الصين من الحروب الدينية فساوت بين كل الأديان فى عدم التحدث عن الدين خارج المعبد والبيت، لذالك يعيش المسلمون كما شاهدت بالمساجد فى أرجاء الصين حياة طبيعية عادية ماعدا مقاطعة شينجيانغ التى احتلتها الصين عام 1949 مما تسبب فى وجود نزاع سياسى وحلم الإنفصال عند أبناء الٲقليم المسلمين، لكن نشٲت حركة  دينية متطرفة على صلة بالقاعدة قامت فى الأعوام الٲخير بصنع تفجيرات فى عدة أماكن منها محطة قطار وميدان عام وغيرها وللٲسف تبنت هذه الحركة وتدعى حركة تركستان الشرقية الإسلامية هذه التفجيرات، مما جعل الصين تصنفها فى 2002 حركة ارهابية بعد ان كانت تعتبرها فى الماضى حركة تحررية ، ومع ذلك فغالبية شعب الإيغور  يستعمل وسائل غير العنف للمقاومة، مثلا يقاومون السياسة الصينية المحتلة من خلال حديثهم، ويستعملون الأغاني الشعبية، والفكاهة والهجاء والملابس، وحتى الشعر لرفض السيطرة الصينية، مما يشير إلى فشل السياسة الصينية في شينجيانغ (تركستان) بالرغم من مرور أكثر من خمسين عاما، و لا يزال الأويغور ينظرون إليها على أنها غير قانونية و عدائية؛ لأن سياسة الاضطهاد التي تمارسها لمنع  تنامي الشعور الوطني الأويغوري لم تحقق نتائجها، وفي نظر بعض الكتاب الصينيين أدت إلى نتائج عكسية، وفي الواقع أدت سياسة بكين إلى تعزيز الهوية الوطنية للأويغور، ومن ذلك: أن الأويغور يرفضون سياسة تحديد المواليد، وينتقدون اختيار لوب نور في بلادهم مركزًا لتجاربها النووية، ويرفضون تدفق الاستيطان الصيني الذي أدى إلى التغير الديمغرافي في البلاد، وينتقدون استغلال ثروات بلادهم لمصلحة الصينيين، ومعاناتهم من تمييزهم اقتصاديًا، وفرض القومية الصينية عليهم ومعاملتهم بالدونية والاحتقار وعمليات تذويب الهوية الشخصية لهم بفرض اللغة الصينية والاضطهاد الديني والثقافي، ويرفضون مراكز التدريب التى أنشٲتها الصين لتعليمهم اللغة الصينية والهوية الوطنية الصينية، وهذه المراكز هى التى زورها البعض وقال عنها إنها مراكز اعتقال، وللأسف تساعد أمريكا وتركيا على النفخ فى هذا الٲمر ونشر الشائعات المفبركة، لتحقيق مصالح خاصة، فٲمريكا تريد ضرب منتجات الصين وتحويل المسلمين مليار ونصف للشراء من أمريكا بدلًا من الصين لوجود حرب اقتصادية كبيرة بين الصين وامريكا، أما أردوغان الٲرعن يريد نفس الهدف بجانب ما ينتابه من خبل عقلى بتخيله أنه خليفة المسلمين فى كل بلاد العالم، ولا معنى للقومية أو الوطنية الخاصة بكل بلد، لذا أضع بين أيديكم الحقيقة مجردة حتى لا ننخدع بالشائعات.

              للاستفسار  +0061452227517

Comments

comments