الرئيسية » سياسة » بيزوس.. محطة اليسار القادمة لابتزاز السعودية
بيزوس.. محطة اليسار القادمة لابتزاز السعودية
أسامة سرايا

بيزوس.. محطة اليسار القادمة لابتزاز السعودية

بقلم: أسامة سرايا

 بعد أشهر قليلة من فشل محاولات اليسار الأوروبى والأمريكى فى إستغلال حادثة مقتل الكاتب السعودى جمال خاشقجى “رحمه الله” فى إحراج المملكة العربية السعودية وتشويه صورتها أمام الرأى العام العالمى، أطلت علينا صحف اليسار الأوروبى بقصة جديدة.
القصة هذه المرة بدأت مع نشر صحيفة الغارديان البريطانية تقرير تضمن إدعاءات بتورط الأمير محمد بن سلمان ولى العهد السعودى فى إختراق وقرصنة الهاتف الخاص بمؤسس شركة أمازون الملياردير الأمريكى “جيف بيزوس” فى عام 2018، ورغم أن الصحيفة ذاتها أكدت أن ما تضمنه التقرير مجرد إحتمالات غير مؤكدة، وأن العلاقات التى تجمع ولى العهد السعودى بالملياردير الأمريكى علاقات طيبة، إلا أنها استمرت فى خداعها الإعلامى عبر إستخدام بعض العبارات الصحفية التى توحى للقارئ غير المتابع للأمر أن القصة باتت حقيقة مؤكدة غير قابلة للنفى أو التكذيب.
وسرعان ما انتقلت القصة من صحيفة الغارديان إلى بقية صحف اليسار الأوروبى والأمريكى، التى بدورها أعادت نشر القصة وكأنها أصبحت من المسلمات أو مدرجة فى ميثاق خاص من مواثيق الأمم المتحدة.
السفارة السعودية فى واشنطن بدورها أصدرت بيانا أوضحت فيه مدى سخافة الإتهامات الموجهة إلى المملكة، مطالبة بالتحقيق فى هذه المزاعم، ولكن بيان السفارة لم يلق رواجا بنفس القدر الذى لاقته القصة التى إختلقتها الغارديان، وهو ما يشير بوضوح إلى سوء النوايا والأهداف بعيدًا عن الموضوعية المفترضة.
قصة الغارديان وغيرها من قصص اليسار الأوروبى والأمريكى عن المملكة بين الحين والآخر، لم تعد تلقى قبولًا لدى المواطن العربى بشكل عام والمواطن السعودى بشكل خاص، خاصة فى ظل ما يراه السعوديون من نهضة إقتصادية كبرى يقودها الأمير الشاب بطموحه الممتزج بخبرة قيادات المملكة المختلفة، ولكن الأزمة الحقيقية هى فى إستمرار تلك المؤسسات اليسارية فى التغاضى عن ما تقوم به المملكة العربية السعودية من محاولات للإصلاح الإقتصادى والإجتماعى والدينى، ومجهوداتها الكبيرة فى مجال تحقيق الأمن ومكافحة الإرهاب عربيًا ودوليًا فى منطقة باتت تقف فيها بعض الدول على حافة الهاوية من حروب أهلية ونزاعات مسحلة وتطرف دينى وقبلى، كما أنها لا تتوقف ولو للحظة واحدة عن إستغلال أية قصة زائفة أو مشبوهة المصدر لتشويه صورة المملكة وقياداتها، فى الوقت الذى تكتفى فيه تلك المؤسسات الصحفية والإعلامية بموقف المتفرج الصامت على سياسات بعض الدول العدائية وعلى رأسها إيران التى تعيث فسادًا وإفسادًا بالمنطقة العربية تارة، وبالداخل الإيرانى تارة أخرى.
قصة “بيزوس” لن تكون هى القصة الأخيرة، كما أن قصة “خاشقجى” لم تكن القصة الأولى، ولكنها مجرد حلقة فى سلسلة حلقات من محاولات اليسار الأوروبى والأمريكى فى إبتزاز المملكة العربية السعودية التى تسعى بكل جهد وإخلاص للتعايش بسلام واحترام لكل المواثيق والقوانين الدولية مع محيطها الإقليمى والدولى.

Comments

comments