الرئيسية » سياسة » رجب فوق صفيح ساخن
رجب فوق صفيح ساخن
الإعلامية "شيرين عبد الجواد"

رجب فوق صفيح ساخن

بقلم: شيرين عبد الجواد
          نيويورك

منذ أن ظهر رجب أردوغان علي الساحة السياسية في تركيا، وهو يحلم بأن يكون خليفة المسلمين في الشرق الأوسط وإعادة الخلافة العثمانية.
وتوهم أن طريقه الي ذلك هو أن يقدم نفسه للولايات المتحدة الأمريكية بأنه يستطيع أن يقوم بدور الشرطي في المنطقة لحماية مصالح أمريكا وإسرائيل والقضاء علي ارهاب الجماعات الإسلامية المتطرفة وداعش؛ وسيعاونه في هذه المهمة الإخوان المسلمين.
وبدأ التعاون بين رجب والإخوان قبل ثورة ٢٥ يناير بشهور، وتم رصد لقاءات لقيادات الاخوان، ومنهم الجاسوس مرسي مع المخابرات التركية في تركيا.
ومع قفز الاخوان علي الحكم في مصر، وفي ظل إدارة اوباما وهيلاري كلينتون تسارعت الخطوات لتنفيذ هذا الوهم، حتي تم إقصاء الاخوان عن الحكم في ٣٠يونيو، فكشف رجب عن وجهه القبيح، وبدأ بمساعدة التمويل القطري في استهداف مصر وقادتها ومؤسساتها بما فيها مؤسسة الأزهر الشريف.
ثم راودته أطماعه في سوريا وخسر (٤٠) مليار دولار من أموال الشعب التركي في سوريا، ومازال عالقًا في مستنقع غبائه هناك.
ثم راودته أطماعه في حقول الغاز في البحر المتوسط، بعد أن لقنته مصر درسًا في كيفية إدارة مصالح البلاد عندما:
*تعاقدت علي شراء أسلحة حديثة جوية وبحرية.
*قامت بعمل ترسيم للحدود بينها وبين قبرص واليونان في البحر المتوسط.
* أنشأت مصر منتدي غاز المتوسط، ولم تضم تركيا له.

ثم راودته أطماعه في ليبيا؛ فعقد اتفاقًا مع سراج ليبيا علي ترسيم الحدود بينهما في نفس المنطقة، ولكنه فشل سريعًا عندما رفضت القوي الدولية الاعتراف بهذه الاتفاقية.

وبدأ الدفع بجنوده و أرتال داعش التابعة له إلي ليبيا، ولكن وقوف مصر و لطائرات المجهولة إلي جانب الجيش الوطني الليبي أدي إلي تكبيده خسائر جسيمة حتي الآن.

وحتي شعبه لم يسلم من ظلمه وطغيانه سواء بإنقلاب مزعوم؛ حتي يتمكن من السيطرة علي الجيش التركي بواسطة أعوانه، بالإضافة إلي حملات الاعتقال التي قام بها علي جميع المستويات، ومازالت حتي الآن؛ حيث اعتقل في عام ٢٠١٩ فقط (٤٥٦٧) شخصًا، وتم محاكمة (٧٩٧) من أعضاء حزب الشعوب الديمقراطي الكردي، بالإضافة إلي تعيين أوصياء تابعين له علي (٣٢) بلدية تركية، واعتقل رؤساء (٢٤) بلدية في إطار التحقيقات الارهابية ضدهم.

وهكذا تدور الدوائر .. ومازال رجب فوق الصفيح الساخن .. لا يهنأ له بال، ويعاني من العزلة السياسية لشخصه، بالإضافة إلي كره شعبه له..

Comments

comments