الرئيسية » اقتصاد » الفشل ولا إنسانية الاقتصاد الحر
الفشل ولا إنسانية الاقتصاد الحر

الفشل ولا إنسانية الاقتصاد الحر

بقلم: سمير البرعى

سمير البرعى

سمير البرعى

جاء وباء كورونا ليثبت الفشل الذريع للاقتصاد الحر،  الذي لا يهتم سوي بالربح، حتى ولو كان على حساب حياة الناس؛ أوضح مثل على ذلك ما يحدث الآن في أمريكا في ظل جائحة الكورونا المميتة، حيث تفصل الشركات العاملين فيها بسبب توقفها عن العمل والإنتاج، ويضطر المريض تحمل تكاليف علاجه، مهما كانت حالته المادية، وفي ظل البطالة الخانقة، حتى أجرة عربة الإسعاف التي تنقله للمستشفي!!!
كما تتهرب شركات التأمين عن تحمل التزاماتها وتماطل في تسديد مستحقات المؤمن عليهم، وترفض في وقت الأزمة التأمين على الآخرين، بعكس ما يحدث في روسيا، حيث تدخل الرئيس بوتن بإصدار تعليمات للبنك المركزي بدعم الشركات الخاصة وغيرها، وإعطاء قروض ميسرة بشرط إبقائها على 90% من العمالة على الأقل، حتى الشركات العالمية الكبري العاملة في روسيا.
والصين كان لها موقف قوي لصالح شعبها؛ لأن نظامها الاقتصادي الذي يجمع بين الشيوعية الماوية، والسماح للقطاع الخاص والشركات العالمية بالعمل، استطاعت الصين المحافظة على القوي العاملة من الفصل والبطالة، كما تكفلت بمعالجة المرضي، وقامت بشراء الكثير من أسهم الشركات الخاصة والعالمية العاملة على أراضيها، لتصبح أكبر قوة أقتصادية في العالم بعد انتهاء الأزمة. 
في مصر منذ بداية الأزمة كان الاهتمام بعلاج المرضي بالمجان، وتخصيص مستشفيات لذلك، بجانب دعم الطبقات الفقيرة، وأصحاب الحرف التي توقفت أعمالهم وغيرهم، كما اهتمت بأبناء مصر في كل دول العالم العالقين،  ومن يريد العودة لأرض الوطن، رغم توقف حركة الطيران نشطت وزارة الخارجية، وتحركت الرحلات الجوية لعودة المصريين حتى في المناطق الموبوءة والمحفوفة بالمخاطر.

Comments

comments