الرئيسية » حوادث » أشهر ملياردير عربي متورط بقضايا فساد وغسيل أموال عربية ودولية
أشهر ملياردير عربي متورط بقضايا فساد وغسيل أموال عربية ودولية
الملياردير السعودي "خالد بقشان"

أشهر ملياردير عربي متورط بقضايا فساد وغسيل أموال عربية ودولية

كتب: هانى خاطر

 تعتبر ظاهرة الفساد من أخطر المظاهر السلبية المنتشرة في الدول، وأكثرها فتكاً بالأمن والسلم المجتمعي؛ ذلك أنّها تصيب مفاصل حيوية ومؤثرة في الدولة، كالصحة، والتعليم وغيرها من مؤسسات الحكم والدولة المختلفة، فالمال، والرشوة، والمحسوبية تعتبر العناوين الكبرى في هذه الظاهرة، إنّ فكرة مكافحة الفساد تتمحور حول تتبّع مواطن الفساد، والعمل على تغييرها بالمناقشة حيناً، وبالمتابعة مع ذوى صنع القرار حيناً آخر، وبالنشر عبر وسائل الإعلام إن لزم الأمر.

 إذن هذه مهنة شاقّة ورسالة عظيمة، وقد يترتب عليها المتاعب العديدة، ولا سيّما إن كان من يقوم بذلك من ذوي القيم والمبادئ الراسخة الأصيلة، فهذا لن ينجو من تشهير، أو سجن أو ملاحقة، ولكن من أجل المبادئ والقيم، فلا ضير إذن، فهذه رسالة العظماء.

 ومن يضطلع بهذه المهمّة الشاقّة لا بدّ له من مؤهلات تنطلق من قوّة الشجاعة، وقوّة الإرادة، مروراً بالوعي وسعة الثقافة والعلم بالقوانين وتنظّم أعمالها، بالإضافة إلى القدرة على تحمّل تبعات مواقفه، ولا بدّ له أيضاً من قيمة الثبات على المبدأ، والحياديّة، وعدم وجود مآرب شخصية، ويتوّج ذلك كله روح الانتماء الحقيقي للوطن، والقيم والمبادئ.

  أثير اسم الملياردير السعودي “خالد بقشان” في عدة قضايا دولية منها قضية غسيل الأموال بجانب وزير خارجية فرنسا السابق والقضية الشهيرة لتمويل الحملة الانتخابية لساركوزي.

ويستعد الملياردير ورجل الأعمال السعودي “خالد بقشان”، للاستثمار في سوق الإشهار بالمغرب، معلنًا بذلك منافسة أكبر مستثمر بهذا القطاع في المغرب.

 وأحدث الملياردير السعودي، قبل فترة، شركة جديدة في المغرب تحت اسم “Global Display” وهي الشركة التي ستنافس شركة “FC Com” المملوكة للماجيدي في مجال الإعلانات والإشهار بالمغرب.

 قدوم هذا الرجل إلى المغرب لمنافسة الماجيدي، يجعل الرأى العام يتساءل عن من هو هذا الرجل “الغامض”؛ حيث تنشط عائلة “بقشان” في العديد من المجالات الاقتصادية، لاسيما في مجال استيراد السيارات ومواد التجميل والساعات الفاخرة والإلكترونيات والتصدير والفنادق والعقار وصناعة المشروبات الغازية.  

 وتمتد إمبراطورية “خالد بقشان” من شبه الجزيرة العربية إلى المغرب عبر مصر، حيث يوزع العلامات التجارية المرموقة مثل إطارات بريدجستون أو سيارات هيونداي وميتسوبيشي؛ ويملك فرعًا لشركة هيونداي بالمغرب.

 وقد أمرت المحكمة التجارية بمدينة المكلا جنوب اليمن، بحجز أرصدة الملياردير السعودي “بقشان” لدى البنوك اليمنية العاملة في اليمن إثر دعوى قضائية تقدمت بها المؤسسة العربية للتجارة والمشاريع بالمكلا.

 وذكرت مصادر رسمية أن القرار جاء بعد رفض هيئة تطوير خيلة بقشان التابعة للملياردير بقشان بتسديد مبلغ مليون وثمانمائة وثلاثة وتسعين ألفاً وسبعمائة وستة عشر دولاراً للمؤسسة العربية للتجارة والمشاريع.

 وبحسب الرسالة الموجهة لأحد البنوك اليمنية فقد طالبت المحكمة بحجز أي مبالغ لـ “بقشان” بقيمة مليون و893 ألفاً و716 دولاراً.

 وقال المصدر إن الملياردير السعودي “بقشان” مديون لأحد البنوك اليمنية بمبلغ مليون وخمسمائة ألف دولار أمريكى، وإن الأرصدة التي أمرت المحكمة بحجزها لم تتم بسبب عدم وجود أي أموال لبقشان في أي من البنوك اليمنية وإن حساباته مكشوفة ومدينة.

 ووصل نفوذ الرجل وأسرته إلى أوروبا، ولاسيما فرنسا، واعتبرته العدالة الفرنسية المفتاح لأكبر فضيحة في عهد الرئيس الفرنسي ساركوزي، إذ تم تحقق  القضاء حول نقل مشبوه لقيمة مالية كبيرة تسلمها الأمين العام للإليزيه في عهد الرئيس الفرنسي المذكور، ما دفع القضاء الفرنسي للبحث حول ما إذا كان هناك فساد وتداول للمال والنفوذ على أعلى مستوى في الدولة.

 ووجهت العدالة الفرنسية اتهامات مباشرة لكل من وزير الداخلية الفرنسي كلود غيان، في عهد الرئيس نيكولا ساركوزي، ورجل الأعمال السعودي خالد علي بقشان بغسيل أموال في قضية تتعلق ببيع لوحتين إلى محام ماليزى، إذ بدأ التحقيق مع الرجل في مارس 2015.

 وتضمن ملف الإحالة حينها تهمًا ثقيلة للعناصر الخاضعة للتحقيق، ومنهم “خالد  بقشان” ويتعلق الأمر بتهمة غسل الأموال من خلال عصابة منظمة.

ووجهت الأصابع لبقشان بأنه لعب دورًا كبيرًا في تدفق الأموال في حساب كلود غيان، وهو المبلغ الذي تم ضخه في حساب شركة ماليزية قبل أن تحول الشركة مبلغًا مماثلًا إلى حساب كلود غيان.

ومن ناحية أخرى تم إدانة المصرفي وهيب ناصر في قضية التمويل الليبي للحملة الانتخابية للرئيس السابق نيكولا ساركوزي، فقد أُدين يوم الخميس 22 أغسطس 2019   المصرفي الفرنسي من أصول جيبوتية وهيب ناصر، في شباط/ فبراير 2019 في فرنسا ضمن إطار التحقيق حول التمويل الليبي المفترض للحملة الانتخابية للرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي العام 2007.

ويعدّ ناصر أحد أعضاء الدائرة التي كانت تحوم حول رجل الأعمال الفرنسي ألكسندر جوهري، الشخصية الرئيسية في التحقيق.

 وأدين ناصر بتهمة التواطؤ في أعمال فساد ورشوة، والتغطية عليها والتغطية على تهرّب ضريبي، والتواطؤ في اختلاس أموال عمومية، وفق مصدر قضائي، مؤكداً بذلك معلومات نشرها موقع “ميديابارت” الفرنسي الإخباري.

 ووجّهت إليه هذه التهم في 18 شباط/ فبراير 2019 في أعقاب استجواب في جيبوتي بحضور قاضي التحقيق الفرنسي سيرج تورنير.

 وتكرر ظهور اسم وهيب ناصر في هذا التحقيق المتشعب الذي فتح عام 2013 للتحقق من الاتهامات التي أطلقتها شخصيات رفيعة في نظام معمّر القذافي والوسيط زياد تقى؛ ووجّه اتهام إلى ساركوزي في هذا الملف أيضاً.

 ويتمتع ناصر (74 عاماً) بعلاقات مع العائلة السعودية بقشان، والذى كان مسئولًا عن حسابات الملياردير بقشان وعائلته التي أدين أحد أفرادها رجل الأعمال خالد بقشان، كما أدين المسئول السابق في نظام القذافي بشير صالح وجوهرى.  

 ونرى أن هذا الملياردير ورجل الأعمال السعودي “خالد بشقان” متورط ودائم العمل بغسيل الأموال بالكثير من الدول، ودائمًا يأتى بكبش فداء لكل قضية يتم الكشف عنها.

وهذا يتأكد  بقضية الدكتور سامى عبد الله أمريكى الجنسية ومن أصول مصرية؛ وحيث إنه حاصل على دكتوراة فى الاقتصاد من الولايات المتحدة الأمريكية، وازدهر بأمريكا ثم انتقل إلى العمل بسويسرا، وكان مستشارًا للشئون المائية اثنى عشر عاماً، ثم عمل كمستشار اقتصادى لدولة الإمارات العربية المتحدة عدة سنوات، (والجدير بالذكر أن طوال هذه السنوات لم يسمع عن مخالفة واحدة من هذا المستشار الاقتصادي)، ولما زاع صيته وخبرته بين الدول ورجال الاقتصاد جذب أنظار خالد ومازن بقشان، وبالفعل تم موافقة “سامى” على العمل معهم، وبالفعل أصبح مدير شركة مينا للاستثمار التجاري بأبوظبي وتم اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لذلك.

 وأثناء العمل رفض “سامى” الكثير من قرارات مجلس الإدارة بسبب مخالفتها للقانون، وعدم شرعيتها مما أثار غضب الملياردير خالد وأخوه مازن، ومن هنا كان لا بد التخلص من هذا المستشار فورًا، لكشفه الحقيقة والأعمال المشبوهة وغير الشرعية، وبالفعل تم تلفيق عدة قضايا ضده بالإمارات، وكذا بسويسرا واستطاع الإفلات منها، وكذا محاولة الاستلاء على حساباته البنكية وأمواله بسويسرا .

 ولكن الأوضاع تختلف بمصر فقد حُكم الأمر بالتعاون مع الحكومة المصرية عن طريق علاقاته القوية بأعضاء هذه الحكومة والشرطة المصرية والأجهزة السيادية بالدولة، حتى تم إصدار مذكرة بحث دولية (إنتربول)، ولما علم هذا الملياردير بوجود “سامى” بالمغرب ولطول أزرع هذا الأخطبوط تم تلفيق قضية له لتأخيره حتى إصدار مذكرة الإنتربول سالفة الذكر .

وبالفعل تم اعتقال كبش الفداء المراد به تغطية كل الأنشطة غير المشروعة شرعًا ولا قانوناً؛ وهو الآن يقبع بسجن تيفلت 2 بمدينة تيفلت بالمؤسسات التابعة للرباط، بانتظار ترحيله إلى مصر .

 وننوه بأن “سامى عبد الله” يبلغ من العمر ستين عامًا تقريباً، ويعانى أمراضاً مزمنة، (أى أن ترحيله إلى مصر يُعد حكمًا بالإعدام)؛ وهذا مخالف للمادة ٣ من اتفاقية مناهضة التعذيب بالأمم المتحدة، والآن هذا الملياردير يدخل المغرب، فما أهدافه؟! وما الأعمال الحقيقية التى ستُباشر من خلف هذه المشاريع المعلنة؟!، وكم من برىء وشريف سيتم توريطه والزج به للهلاك ؟!!!

Comments

comments