“الإنسان قبل البنيان.. درس النمور الذي نسيناه”
بقلم: الكاتب الصحفي والإعلامى الكبير "سمير البرعى"
تعتمد نهضة الأمم الحقيقية على قاعدة ذهبية: “الإنتاج يسبق الرفاهية، والبشر قبل الحجر”؛ لو نظرنا إلى تجارب الدول التي عبرت من الفقر إلى الغنى مثل:- (الصين، اليابان، كوريا الجنوبية، وحتى الهند مؤخراً)، سنجد أنهم لم يبدأوا ببناء ناطحات سحاب في الصحراء، بل بدأوا بـ “الورشة” و”المصنع” و”الفصل الدراسي”.

خديعة المظاهر
دول الخليج التي نحاول محاكاتها في عمرانها، امتلكت “الكنز” أولاً (البترول)، وبنت بـ “فائض” أرباحها؛ أما نحن، فقد استلفنا لنبني “واجهة” فخمة دون أن يكون لدينا “مخزن” إنتاجي يسدد هذه الديون !!!
ترتيب الأولويات
كان الأولى أن تُوجه المليارات لاستصلاح ملايين الأفدنة، ودعم الصناعات التحويلية التي تجلب الدولار “بعرق الجبين”، وليس بـ “بيع الأصول”؛ المصنع يخلق وظائف مستدامة، بينما الكباري والمدن الذكية هي خدمات تُدفع من أرباح الإنتاج، وليست هي المحرك للإنتاج !!!
النمو الزائف
إن بناء أكبر برج وأفخم مدينة بقروض خارجية هو استثمار في “المنظر”، وليس في “القوة”؛ القوة الحقيقية هي أن تُصَّدِّر إبرة أو شريحة إلكترونية للعالم، حينها فقط تستطيع بناء مدن من حر مالك، لا من ديون تثقل كاهل ميزانيتك !!!
اكتشاف المزيد من جورنال أونلاين
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.










