أحدث الأخبار
مجتمع

المنتدى الاستراتيجي يطلق ندوة المرأة والدراما والوعي المجتمعي

كتب: محمد أيمن 

شهدت الساحة توقيع بروتوكول تعاون مشترك بين أكاديمية سيجنتشر وجمعية المنتدى الاستراتيجي للتنمية والسلام الاجتماعي، في إطار تعزيز الشراكات المجتمعية ودعم قضايا الوعي الثقافي والاجتماعي، وذلك ضمن فعاليات يوم مميز تخللته ندوة مهمة بعنوان: “المرأة والدراما والوعي المجتمعي”.

أُقيمت الندوة تحت رعاية الأستاذ الدكتور علاء رزق، رئيس مجلس إدارة جمعية المنتدى الاستراتيجي، والدكتور طارق عيسى، رئيس مجلس إدارة أكاديمية سيجنتشر، فيما أدارت فعالياتها الكاتبة الصحفية الدكتورة سامية أبو النصر أمين المنتدى الاستراتيجي، وأشارت بأن للدراما دورًا مهمًا على تشكيل الوعي المجتمعي، وفي صياغة الصورة الذهنية للمرأة، وأكدت أهمية الإعلام في بناء القيم وترسيخ الهوية المجتمعية.

وأشارت “أبو النصر” بأن الدراما ليست للترفيه فقط، ولكن دورها الأهم فى بناء الوعي المجتمعي، وأكدت بأن الدراما ما زالت لم تقدم لنا النماذج النسائية الإيجابية فى المجتمع؛ فلم تظهر صورة المرأة العالمة، أو صورة أم من الأمهات المثاليات التي يتم تكريمهن سنويًا من خلال احتفالية الأم المثالية، وكذلك لم تظهر تضحيات المرأة الريفية أو الصعيدية، التي تضحي بالكثير من أجل تربيه أبنائها، كما أكدت أيضًا على أن الدراما ما زالت لم تقدم لنا الصورة الحقيقية لما حدث في ملحمة أكتوبر 73 حتى الآن.

وأشارت إلى أن هناك بعض الأعمال الدرامية التي حركت المياه الراكدة مثل قانون الرؤية بالنسبة للزوج، وبدأت المناقشات لتغيير هذا القانون، ويجب أن يكون قانونًا للأسرة، ويراعى حقوق الصغير.

وفي كلمتها، أكدت الدكتورة أمل طلعت خبيرة التنمية البشرية بأن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تُولي اهتمامًا بالغًا بملف التوعية والتثقيف المجتمعي، خاصة فيما يتعلق بدور المرأة المصرية باعتبارها الركيزة الأساسية للأسرة والمجتمع.

وأشارت “طلعت” إلى أن صورة المرأة في بعض الأعمال الدرامية باتت تتأرجح بين التمكين والتشويه، محذرة من التأثيرات السلبية لبعض المضامين التي تسهم في ترسيخ سلوكيات غير منضبطة، وتُحدث تغييرًا ملحوظًا في الذوق العام، نتيجة التلقي غير الواعي للمحتوى الإعلامي.

كما شددت “طلعت” على ضرورة تفعيل الرقابة الواعية، ووضع أطر ومعايير واضحة للأعمال الدرامية، بما يضمن الحفاظ على القيم المجتمعية، دون الإخلال بحرية الإبداع، مؤكدة في الوقت ذاته على وجود نماذج درامية راقية تقدم الرسائل الإيجابية والمحتوى الهادف.

وأضافت بأن بعض الأعمال تتجه نحو إعادة تشكيل القيم المجتمعية بصورة قد تمثل خطرًا حقيقيًا، خاصة مع تحول المشاهدة من وسيلة ترفيه إلى مصدر للتقليد السلوكي، مما يستدعي تكاتف جميع الجهات المعنية لضبط المشهد الإعلامي.

كما أشار الدكتور على مبارك المستشار بالهيئة الوطنية للإعلام سابقًا لأهمية وإحداث توازن في التشريعات والقوانين الخاصة بالأسرة، وتوعية وتثقيف الشباب والفتيات المقبلين علي الزواج بحقوق وواجبات كل من المرأة والرجل، وأن تهتم الدراما بالظواهر الاجتماعية الخاصة بالأسرة، بدلًا من الإهتمام بالحالات الفردية، وضرورة تحلي الزوجين بقيم الصبر والتحمل والتسامح، حتي يمضي مركب الأسرة بسلام، وسط المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي يمر بها العالم، وكذلك معاملة الرجل للمرأة بطريقة لائقة.

كما تحدثت “د.إيمان سيد” أستاذ الإعلام ورئيس قسم الإعلام جامعة عين شمس عن دور الدراما كأداة قوية في تصحيح المفاهيم المغلوطة، وتنمية وعي الأسرة المصرية والعربية، والصورة النمطية مقابل الواقع، والدعوة إلى إنهاء تقديم المرأة في الدراما كشخصية سلبية أو مستضعفة دائمًا، وإبراز دورها القيادي وإنجازاتها، وقضايا العنف، وتمكين المرأة، والتركيز على أهمية الدراما في نبذ العنف ضد المرأة، ونشر الوعي بحقوقها القانونية والاجتماعية؛ والدراما كمرآة للمجتمع يجب أن تعكس التطور الحقيقي لدور المرأة في بناء المجتمع وحمايته، وتحدثت أيضًا عن خطورة الدراما التركية والهندية على المجتمع المصرى.

وأشارت “د.نوران فؤاد” الناقدة الأدبية وأستاذة علم الاجتماع بأن دراما المرأة المصرية لها عدة مناحي وأصعدة؛ منها: المجتمعي، والإعلامي والنفسي، مع ذكر أمثلة من سياق الواقع الدرامي، ولها علامات في قضايا المرأة، مثل فيلم أريد حلًا من نسج الكاتبة الصحفية القديرة حسن شاه، وقضيتي الخلع والطلاق الغيابي، ومازلنا فى انتظار أعمال جيدة تعبر عن وضع المرأة الحقيقي في المجتمع، وقالت: إن المؤلف والمخرج والمنتج عناصر العمل الدرامي.

كما تحدث د.علاء رزق رئيس المنتدى الاستراتيجي للتنمية والسلام الاجتماعي بأن الله خلق الذكر والأنثى، وشبه الذكر بالليل، والأنثى بالنهار، وهذا دليل على عدم التعارض بينهما، فكلا له دوره المجتمعي، وأكد أهمية الاحترام المتبادل، وإظهار النماذج الإيجابية في الدراما؛ لتعليم الأبناء والشباب بطريقة التعامل ونبذ العنف.

كما أشار د.طارق عيسى خبير واستشاري معتمد دوليًا في صحة وسلامة الغذاء، لأهمية زيادة مثل هذه الفعاليات التى من شأنها تنمية المجتمع، وطالب بأهمية اشتراط لتوثيق الزوج حصول الزوجين على دورة تدريبية، لكيفية التعامل الأمثل مع الطرف الآخر.

وأوصت الندوة في ختام أعمالها إلى أهمية تحقيق توازن حقيقي بين حرية التعبير والمسئولية المجتمعية، مع ضرورة طرح قضايا واقعية تمس الأسرة المصرية، والعمل على تقديم حلول عملية لها، إلى جانب تكثيف برامج التوعية الموجهة للشباب والفتيات المقبلين على الزواج، لضمان بناء أسر مستقرة تحقق التوازن النفسي والاجتماعي، وأهمية إنتاج أعمال درامية هادفة تبرز دور “المرأة المصرية العربية” كشريك أساسي في التنمية، وضرورة التوعية من خلال الإعلام بأهمية احترام وتقدير دورها في الأسرة والمجتمع.

وجاءت الندوة بحضور كل من:- أحمد الجز يرى عضو مجلس إدارة المنتدى، الدكتورة منال شنودة، المهندسة مروة الطحاوى، الدكتورة شيماء علام، المهندس فتحى رشوان عبد الكريم، والدكتورة رباب حافظ، وعدد من شباب الجامعات المصرية.


اكتشاف المزيد من جورنال أونلاين

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا